منذ سنوات عمره الأولى عاش على هشام فى تحدٍ مع كرسيه المتحرك، والذى لا يعده رمزا للعجز، بل بداية مبكرة لطريق مختلف اختاره بإرادته.
على ابن محافظة الإسكندرية يبلغ من العمر 30 عاما، ومن ذوى الإعاقة الحركية نتيجة إصابته بشلل الأطفال منذ الولادة، لكنه لم يسمح يوما للإعاقة أن تحدد ملامح حلمه أو ترسم حدود قدراته.. عشق على الرياضة منذ أن كان فى العاشرة من عمره، وبدأ رحلته بممارسة ألعاب القوة داخل استاد الإسكندرية قبل أن ينتقل إلى كرة السلة فى مرحلة الناشئين، ثم خاض تجربة ممارسة رياضة الكاراتيه التى حقق فيها نجاحات لافتة ،حيث حصل على الحزام الأسود وحقق مراكز محلية وجمهورية ليؤكد أن الإصرار قادر على كسر كل القوالب النمطية.
لم يتوقف طموح على عند رياضة واحدة بل واصل بحثه عن ذاته وتحقيق أحلامه، يمارس على تنس الطاولة فى الوقت الراهن إلى جانب مشاركته فى سباقات الكراسى المتحركة مع زملائه، كما يحرص على المشاركة سنويا فى ماراثون زايد الخيرى إيمانا منه بأن الرياضة رسالة قبل أن تكون بطولة.. واجه «علي» منذ طفولته صعوبات مجتمعية عديدة أبرزها نظرة البعض السلبية للكرسى المتحرك، لكنه رفض هذه الصورة تماما، مؤكدا أن الكرسى ليس ضعفاً وأن العزيمة الحقيقية تسكن داخل الإنسان لا فى جسده.
قرر «علي» ألا تقف أحلامه عنده بل يحرص على تشجيع أى شخص من مستخدمى الكراسى المتحركة على ممارسة الرياضة، ويقدم له يد العون ليكتشف قدراته وتحقيق حلمه حتى يصل لأهدافه ويحقق ذاته.
يحرص على هشام على المشاركة فى الفعاليات والاحتفاليات الخاصة بذوى الهمم، كما يهوى الفن والدراما لما لهما من أثر نفسى إيجابى يمنحه دفعة من الفرح والثقة.. «علي» حاصل على شهادة المرحلة الابتدائية ويعمل فى أحد محلات العطارة فى محافظته الإسكندرية، مؤكدا أن الحياة لا تقاس بما فقده الإنسان، بل بما قرر أن يصنعه رغم كل التحديات.
ويظل حلم على هشام الأكبر أن يصبح بطلاً رياضياً على الصعيد العالمى، مؤمناً أن الطريق مفتوح لمن يملك الشغف ولا يعرف الاستسلام.

13 مشروع تخرج بأكاديمية أخبار اليوم.. والتكنولوجيا والأسرة فى الصدارة
المحرك الخفى للعالم| هل تصبح الطاقة وقود الحرب العالمية الثالثة؟!
الخبراء: غياب المعايير يؤدى للابتعاد عن المسار الصحيح





