رؤى شبابية لمستقبل الصحافة

13 مشروع تخرج بأكاديمية أخبار اليوم.. والتكنولوجيا والأسرة فى الصدارة

رؤى شبابية لمستقبل الصحافة
رؤى شبابية لمستقبل الصحافة


تحت رعاية الأستاذ الدكتور عادل مبروك عميد الأكاديمية، شهدت أكاديمية أخبار اليوم فعاليات مناقشة مشروعات تخرج طلاب الفرقة الرابعة بقسم الصحافة، فى يوم أكاديمى وإعلامى مميز، قدم خلاله الطلاب 13 مشروعًا صحفيًا عكست تنوعًا واضحًا فى الأفكار والمعالجات التحريرية، وطرحت رؤى شبابية طموحة لمستقبل الصحافة المصرية فى ظل التحولات المتسارعة التى يشهدها العالم. وجاءت مشروعات التخرج هذا العام متنوعة بين مجلات متخصصة وجريدة صحفية، وموقع إلكتروني، تناولت ملفات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والقضايا الاجتماعية، والأسرة المصرية، والحنين إلى الماضي، والشئون العسكرية، والاقتصاد، والحرف اليدوية، وذوى الهمم، فى تجربة كشفت عن قدرة الطلاب على الجمع بين الفكرة الصحفية الجادة والمعالجة الإبداعية الحديثة.


وتصدرت المشهد مشروعات صحفية اهتمت بقضايا التكنولوجيا وعصر الغد، حيث قدم الطلاب مجلتى «تكنولوجي» و»فلتر»، واللتين ناقشتا موضوعات مرتبطة بالتطور التكنولوجى والذكاء الاصطناعى وتأثيرهما على الإنسان والمجتمع ومستقبل العمل والإعلام، فى محاولة لاستشراف المستقبل، وطرح تساؤلات حول موقع الصحافة فى عالم يتغير بسرعة بفعل أدوات الذكاء الاصطناعى والتحول الرقمي.
وفى الجانب الاجتماعي، حضرت قضايا الأسرة المصرية بقوة من خلال مجلات «المتاهة»، و»فاميليا»، و»بلس 60»، حيث تناولت هذه المشروعات تفاصيل الحياة الأسرية وما يرتبط بها من تحديات اجتماعية ونفسية وإنسانية، وركزت المعالجات الصحفية على قضايا تمس فئات مختلفة داخل المجتمع، بداية من العلاقات الأسرية، مرورًا بتحديات الأجيال، وصولًا إلى قضايا كبار السن وما يحتاجونه من دعم واهتمام.
وفى ملف ذوى الهمم، قدم الطلاب مجلة «الأبطال»، التى ركزت على قصص وإنجازات ذوى الاحتياجات الخاصة فى مصر، واستعرضت نماذج ملهمة نجحت فى تجاوز التحديات وتحقيق إنجازات مؤثرة فى مجالات مختلفة، وجاء المشروع ليؤكد أهمية دور الإعلام فى دعم الدمج المجتمعى وتقديم ذوى الهمم باعتبارهم أصحاب قدرات وطموحات حقيقية.
كما قدم الطلاب مجلة «المنسي»، التى حملت طابعًا إنسانيًا خاصًا، حيث سلطت الضوء على فئات وشخصيات وقضايا ربما ابتعدت عن دائرة الاهتمام الإعلامي، وجاء المشروع ليعكس أهمية الصحافة فى إعادة اكتشاف ما غاب عن المشهد، والبحث عن الحكايات الإنسانية التى تستحق أن تُروى.
أما فى ملف الشئون العسكرية، فقد برزت مجلتا «الراية» و»ترسانة»، حيث ركزت الأولى على توثيق إنجازات القوات المسلحة المصرية ودورها الوطني، بينما تناولت الثانية ملف التسليح بصورة أكثر تفصيلًا، بما يعكس وعى الطلاب بأهمية القضايا القومية والاستراتيجية، وقدرتهم على التعامل مع موضوعات دقيقة تحتاج إلى بحث وتوثيق ومعالجة صحفية مسئولة.
كما قدمت مجلة وموقع «سواح» لمحة عن السياحة والآثار فى مصر، حيث حرص فريق عمل المجلة على تسليط الضوء ناحية أبرز الأماكن السياحية، والقضايا المتعلقة بالسياحة، كما قدم الموقع مجموعة من الخدمات السياحية المتنوعة التى تهم القارئ المصرى والعربى والعالمي.
ولم تغب القضايا الاقتصادية عن مشروعات هذا العام، إذ ناقشت مجلتا «عالم موازي» و»الحريف» أوضاع الحرف اليدوية وما تواجهه من تحديات فى ظل تغيرات السوق وتطور أنماط الإنتاج والاستهلاك، وسلطت هذه المشروعات الضوء على قيمة الحرف التراثية واليدوية باعتبارها جزءًا من الهوية المصرية ومصدرًا مهمًا للرزق والإبداع، مع طرح رؤى حول سبل دعمها والحفاظ عليها.
واختتمت قائمة المشروعات بجريدة «نبض الساعة»، التى رصدت أبرز الأخبار المصرية، وقدمت معالجة صحفية لمجموعة من القضايا والأحداث الجارية، فى تجربة أقرب إلى العمل داخل غرف الأخبار، بما يعكس تدريب الطلاب على متابعة الحدث وصياغته وتقديمه للقارئ بصورة مهنية. وشهدت مناقشات مشروعات التخرج تشكيل أربع لجان، ضمت نخبة من كبار الصحفيين والأكاديميين، حيث جاءت اللجنة الأولى بعضوية الكاتب الصحفى إسلام عفيفي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، والكاتب الصحفى حمدى رزق، عضو الهيئة الوطنية للصحافة، والدكتورة مى مصطفى، الأستاذ بقسم الصحافة بالأكاديمية. وضمت اللجنة الثانية الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، والكاتب الصحفى هشام عطية، مدير تحرير جريدة أخبار اليوم، والدكتورة نشوى اللواتي، رئيس قسم الصحافة بالأكاديمية.
كما ضمت اللجنة الثالثة الدكتور أحمد مختار، مستشار الهيئة الوطنية للصحافة، والكاتب الصحفى مصطفى عبده، رئيس تحرير بوابة أخبار اليوم، والدكتورة أميرة ناجي، المدرس بقسم الصحافة.
أما اللجنة الرابعة فضمت الكاتب الصحفى علاء ثابت، وكيل الهيئة الوطنية للصحافة، والكاتب الصحفى محمود بسيوني، رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم، والدكتورة هويدا مصطفى، نائب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات.
وأشاد أعضاء لجان المناقشة بالمستوى المتميز للمشروعات المقدمة، مؤكدين أن الطلاب قدموا أفكارًا مبتكرة ومعالجات صحفية تعكس جهدًا واضحًا فى البحث والإعداد والتنفيذ، كما أثنى الحضور على تنوع القضايا المطروحة، وقدرة الطلاب على الاقتراب من ملفات مهمة تمس المجتمع المصري، سواء فى التكنولوجيا أو الأسرة أو الاقتصاد أو القضايا القومية والإنسانية.
وأكدت المناقشات أن مشروعات التخرج تجاوزت كونها أعمالًا أكاديمية تقليدية، لتقدم تجارب صحفية متكاملة تكشف عن جيل جديد من شباب الصحفيين يمتلك وعيًا بأدوات المهنة، وقدرة على مواكبة التطورات، ورغبة فى تقديم محتوى مهنى ومسئول يعبر عن قضايا المجتمع ويواكب مستقبل الإعلام.
وتعكس هذه المشروعات حرص أكاديمية أخبار اليوم على دعم طلابها وتأهيلهم لسوق العمل الصحفي، من خلال إتاحة الفرصة لهم لتقديم مشروعات عملية تجمع بين الجانب الأكاديمى والتطبيق المهني، بما يعزز من قدراتهم التحريرية والإبداعية، ويؤكد دور الأكاديمية فى إعداد كوادر صحفية قادرة على حمل رسالة الإعلام بوعى ومسئولية.