عاطف سليمان
أسعد دائمًا حينما تصدر بعض الكتب عن مبدعين فى كل المجالات أيًا كانت.. فالمبدع يظل إبداعه مستمرًا ومتواصلًا سواء كانت أدبًا أو شعرًا أو فيلمًا أو فنًا تشكيليًا.. ومؤخرًا قرأت كتاباً جميلًا رصد رحلة شاعرنا الغنائى مرسى جميل عزيز، ذلك المؤلف الكبير الذى كتب ما يقرب من 1000 أغنية لكبار نجومنا من أم كلثوم وعبدالوهاب وحليم، وفايزة ووردة، ومحمد فوزى وفيروز وغيرهم.. ولعلى فى هذه السطور أعرض موضوعًا قد لا يعلمه كثيرون، فقد هاجم جليل البندارى مرسى جميل عزيز بمقال فى أخبار اليوم - واتهمه بسرقة بعض الأغانى وتحديدًا فى 28 أكتوبر 1961 وذكر البندارى بعض مطالع تلك الأغانى إلا أن مرسى رد فى 11 نوفمبر 1961 بمقال عنيف وتحداه وطالب بلجنة من كبار النقاد، وهو ما تم بالفعل وعقدت حينذاك وقد برأت فيها مرسى مما وجه إليه، وما قيل عنه من سرقة بعض الأغانى والتى تم ذكرها رغم أنه مؤلفها وبالمناسبة، مرسى جميل عزيز كان هو من تشجع لكتابة أغان لعبدالحليم بعدما قدمه له محمد الموجى وذهبا إليه فى الشرقية حتى انه ألف له 35 أغنية وغنت له أم كلثوم ثلاث أغنيات وألف أغانى لـ25 فيلمًا.. إن كتاب مرسى جميل عزيز متخيل شعبى ورومانسية خضراء لمحمود الحلوانى، كتاب يستحق حقا القراءة، فقد تناول حياته، وإبداعاته ودراسته، بمعهد السينما وتكوينه النفسى واللغوى وغير ذلك مما كان له أثر عليه.. فالاحتفاء، بمرسى جميل عزيز فى رأيى هو احتفاء بشاعر موهوب، أسهم فى الارتقاء بفن كتابة الأغنية وأنقذه من شعراء الصد والهجران، بشاعرية ولطف ومحبة للناس، ولكل متذوق للأغانى.

ظلمت د. جيهان زكى!!
دينا الصاوي تكتب: مواد الهوية.. هل يدفع الطلاب ثمن سنوات من الغياب؟
المونديال.. قراءة سياسية فى حسابات القوة الشاملة





