تكيــة الخيــر وجهة روحية ومجتمعية تاريخية بالسيد البدوي

وزير الأوقاف وكبار الضيوف خلال زيارتهم لتكية السيد البدوى
وزير الأوقاف وكبار الضيوف خلال زيارتهم لتكية السيد البدوى


تُعد تكية السيد البدوى بطنطا واحدة من أهم المعالم الدينية والتاريخية فى الغربية يمتد عمرها لمئات السنوات، وتعد مرجعاً روحياً وثقافياً يرتبط بتاريخ الطرق الصوفية وبالتراث الشعبى فى دلتا النيل.

وتقع التكية بجوار مسجد وضريح السيد أحمد البدوى، مؤسس الطريقة الأحمدية، ويقصدها آلاف الزائرين سنوياً سواء فى المواسم الدينية أو فى الأيام العادية للأكل أو المشاركة فى الأنشطة الخيرية والاجتماعية التى تُقام داخلها.

أنشئت التكية فى الأساس لتكون مكاناً لاستقبال الغرباء والفقراء والمريدين القادمين من مختلف محافظات مصر، حيث كانت تقدم لهم الطعام والمبيت مجاناً، وتوفر لهم مناخاً روحياً يساعدهم على العبادة والذكر.. وقد لعبت التكية دوراً كبيراً فى استضافة الزائرين خاصة خلال مولد السيد البدوى.

وتتميز بطابع معمارى بسيط لكنه يحمل روح التصوف، قاعات واسعة للضيافة، مساحات مخصصة للذكر، ومطابخ كبيرة كانت تُجهَّز فيها وجبات الطعام للوافدين. وتحرص إدارة التكية على استمرار هذا الدور الخيرى حتى اليوم، حيث يتم إعداد وجبات مجانية يومياً للفقراء، سواء خلال شهر رمضان أو باقى شهور السنة.

إلى جانب الدور الخيرى، أصبحت التكية مركزاً ثقافياً وروحياً، ففيها يلتقى المريدون والمهتمون بالتصوف، وتقام حلقات الذكر والمدائح النبوية، ويُدرَّس التراث الصوفى وأدبياته، كما تُعد التكية نقطة تجمع مهمة خلال المولد؛ إذ تنتشر حولها حلقات الإنشاد والمديح، وتتحول المنطقة المحيطة بها إلى مركز للحركة والاحتفالات الشعبية التى تعكس جانباً كبيراً من الثقافة المصرية.

فيما أكدت د.حسناء أحمد إبراهيم وكيل وزارة التضامن الاجتماعى بالغربية أن التكية تهدف إلى توفير وجبات طعام يومية مطهية بجودة عالية من خلال «مطبخ المحروسة» المجهز بأعلى مستوى مع إتاحة فرص عمل للمرأة المعيلة، فضلا عن تعزيز التكافل الاجتماعى عبر شراكات مؤسسية فاعلة بين أجهزة الدولة والمجتمع المدنى، وأضافت أن التكية بابها مفتوح تستقبل أى أحد يريد تناول الطعام على مدار اليوم كما يتم إيصال وجبات طعام الى مستحقيها يوميا.. لم يقتصر دور تكية السيد البدوى على الأنشطة الدينية فحسب، بل أسهمت أيضاً فى تعزيز روح التكافل الاجتماعى داخل المجتمع. فقد كانت التكية على مدار عقود طويلة ملجأً للمحتاجين، ومكاناً يستقبل الطلاب والغرباء والمسافرين، ويوفر لهم الرعاية اللازمة. ويعتبر هذا الدور امتداداً لتقاليد التكايا فى العالم الإسلامى، والتى كانت تُعد مؤسسات اجتماعية ودينية ذات تأثير كبير.. ومع التطور العمرانى وإعادة ترميم العديد من المنشآت الدينية فى طنطا، حافظت التكية على مكانتها ورونقها، وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من الهوية الروحية للمدينة. ولا يزال أهالى طنطا وزوارها يرتبطون بها ارتباطاً وثيقاً، لما تمثله من قيمة تاريخية وروحية تشهد على عمق التجربة الصوفية فى مصر عبر القرون.

من جانبه أكد  د.نبيل كمال أستاذ الإدارة بأكاديمية القاهرة الجديدة والمسئول عن التكية أن هدفهم هو إيصال الطعام لكل محتاج وأن التكية تنتج يوميا مالا يقل عن ٢٠٠٠ وجبة يتم تناول معظمها داخل التكيه لأى أحد يدخل ويطلب الطعام حيث يتم تقديم الطعام له فى الحال بغض النظر عن السن أو الديانة أو المكانة الإجتماعية، وباقى الوجبات يتم توزيعها على المستشفيات ليستفيد بها المرضى وذويهم.. وأضاف أن من أكبر الداعمين للتكية وزارة التضامن الاجتماعية حيث يتم الاعتماد عليها بشكل أساسى لتوفير الطعام يوميا، ومؤسسة مصر الخير وأخيرا التبرعات والمساعدات الأهلية.