اللّوْزُ فى حِداد

أخبار الأدب
أخبار الأدب


رشيد أزروال

هُنالِك جبلٌ بِعُيونٍ مُغْمَضَةٍ، ذلك أن القرية تَجْهَلُ كيف طَمَرَتْ الصُخور تلِك العيون

بَقِيَتْ عَيْناَنِ أو أكثرَ قليلا ترْعَى الّلوْزَ والعَطْشَى

يَلُفُ الطِّين الأجساد المُنهكة بِشَظَفِ النهار،

الطِّين مَنْبِتُ القبائل

نَمْ

كما لمْ تَنَمْ من قبل

خُذ حِصَتَكَ من الهواء الجَبَلِيِّ البارد قليلا أوَلَ الخريف

الشاى وحبَاتُ الجَوْزِ

لا تُهمل كَسْرَ قِشْرِتهَا السَّميكة بحَجَر الصِّوان الصغير

نَمْ

كما لم تنمْ على الأرض أعمقَ من السُّبات

تَلَمَظْ طَعم حليب الماعز، المشروب الجَبَلِيُّ العتيق قبل سَطْوَةِ الأتَايْ

تلك النَبْتَة ذات العيون المَائِلة

تذكَّر أثناء نوْمِك الأخير

رحلة الأبدية

تلك المطبوعة على الجبين

الجبال تعرف الأبدية

سَترحلُ طائرةً يوماً ما

لن يبقى صَدْعٌ

لا مُنحدرٌ

لا شجرٌ إلا طار فى السماء

الّلوز فى حداد

سكنت الأرض

لم يبق إلا غُبار الهَدْم

هى أيام الله تجري

تُثْمِرُ أشجارك القصيرة

يَصْدَحُ الثغاء من القمم

تهْبِطُ القُطْعان السعيدة بلا أجراس