فى حوار خاص لـ «أخبار اليوم»، أكد السفير فرانشيسكو ماريا تالو، المبعوث الإيطالى الخاص لممر الهند - الشرق الأوسط - أوروبا الاقتصادى «IMEC»، أن مصر تمثل عنصرًا محوريًا لا يمكن تجاوزه فى المبادرة الضخمة التى تسعى لربط آسيا بأوروبا عبر ممرات تجارية واقتصادية وعبّر تالو عن إعجابه بالتطور الهائل فى البنية التحتية المصرية، مؤكدًا دعم بلاده انضمام مصر للمبادرة بصفتها شريكًا رئيسيًا فى بناء هذه الشبكة للتواصل الإقليمى والدولى. وإلى نص الحوار
اقرأ أيضًا | وزير الخارجية الإيطالي: ندعم عمل المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا
كيف تصفون زيارتكم لقناة السويس؟
كانت تجربة استثنائية وما شاهدته جعلنى أدرك مدى الأهمية الاستراتيجية لهذه القناة للعالم فهى شريان حياة للتجارة الدولية، ودورها لا يقتصر على مصر بل يمتد لاستقرار حركة التجارة والطاقة عالميًا وإيطاليا ترى فى قناة السويس ركيزة فى أى مبادرة تربط الشرق بالغرب.
كيف ترون دور مصر فى تعزيز التواصل الدولى عبر المبادرات الكبرى مثل IMEC؟
مصر كانت دائمًا جسرًا بين آسيا وإفريقيا وأوروبا، لذلك فإن أى مبادرة تربط هذه المناطق لا تكتمل دونها. والقاهرة أصبحت مركزًا للحوار الدولى ومنصة لتبادل الرؤى حول قضايا التنمية والربط الاقتصادى وهذا التحول يبرز مكانة مصر المتزايدة كونها فاعلا رئيسيا فى صياغة الشراكات الاقتصادية العالمية.
ولماذا تعتبرون أن إشراك مصر فى المبادرة ضرورياً؟
لأنها فى قلب هذا الممر الاقتصادى. وبدونها، لا يمكن ربط آسيا بأوروبا فهى تمتلك قناة السويس، كما أنها تتمتع بعلاقات قوية مع كل أطراف المبادرة - الهند ودول الخليج وأوروبا. يضاف لذلك تطوير مصر للموانئ والبنية التحتية، والتحول للطاقة النظيفة، وتحسين الخدمات اللوجستية، ما يعكس أن مصر تفكر فى المستقبل كدولة محورية فى الصناعة والنقل والتجارة العالمية.
هل تنافس المبادرة دور قناة السويس؟
لا، بل تعتمد عليها كركيزة أساسية ضمن منظومتها اللوجيستية، وزيارتى للقاهرة لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق مع مصر باعتبارها شريكًا استراتيجيًا ومحوريًا فى هذا المشروع الدولى.
وقد لاحظت اهتمامًا مصريا بالمبادرة ورغبة فى الانخراط النشط فى تشكيل مستقبلها، وهو ما نعتبره عنصرًا أساسيًا لنجاح المشروع.
كيف تؤثر المبادرة فى العلاقات الاقتصادية بين أوروبا والمنطقة؟
المبادرة عبارة عن شبكة شبكة متكاملة من المسارات البحرية والبرية والطاقة والاتصالات.
تقوم على الربط بين موانئ متعددة فى الهند والخليج، ودول شرق المتوسط وصولًا لأوروبا ويمكن اعتبارها نقطة تحول فى العلاقات الاقتصادية العالمية، ومنصة للتعاون فى مجالات الطاقة المتجددة والربط الكهربائى والاتصالات الرقمية.
كما أنها تعزز مفهوم الاستدامة والتكامل، بما يتماشى مع أولويات الاتحاد الأوروبى ومصر فى تعزيز التنمية الخضراء وربط الأسواق بكفاءة وأمان.
واختتم فرانشيسكو ماريا تالو حديثه قائلاً: «إن مصر تمتلك كل المقومات لتكون محورًا رئيسيًا فى هذا المشروع الطموح، موقعها الجغرافى الفريد، وبنيتها التحتية المتقدمة، وخبرتها فى إدارة الممرات البحرية تجعلها شريكًا لا غنى عنه».
مع استمرار حالة اللا سلم-واللا حرب| التضخم يضرب سلات الغذاء فى العالم
البابا ليون الرابع عشــــر يبدأ زيـارة تاريخـيـة إلى إســـبانيــا اليوم
مع تناقص غير مسبوق فى أعدادهم.. مستقبل قوات حفظ السلام الدولية على المحك







