مصانع المحلة «جاهزة» الشهر المقبل أهـلا بـ «الأربـاح»

مصانع المحلة «جاهزة»
مصانع المحلة «جاهزة»


شيمى: نطور 30 مصنعًا داخل 7 محافظات بمساحة مليـون متر مربع

يُعد المشروع القومى لتطوير شركات الغزل والنسيج التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام فى مصر أحد أضخم وأكثر المشروعات الطموحة على خريطة الصناعة المصرية الحديثة، بإجمالى استثمارات يتخطى 1.1 مليار يورو، والذى يهدف إلى استعادة الريادة التاريخية لصناعة القطن المصري، وتحويل الشركات التابعة إلى كيانات صناعية ذات كفاءة عالمية متكاملة، بداية من زراعة القطن وصولاً إلى المنتج النهائى عالى الجودة والمنافس فى الأسواق العالمية.. ويحظى المشروع القومى لتطوير صناعة الغزل والنسيج باهتمام ومتابعة دورية من القيادة السياسية، نظرًا لأهميته الاستراتيجية فى دعم الاقتصاد الوطنى والصناعة المحلية، ولعل فى المقدمة تطوير مصانع شركة غزل المحلة، تلك القلعة الصناعية التى أصبحت ركيزة أساسية فى المشروع القومى والذى يهدف لإحياء هذه الصناعة وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة واستعادة الريادة التاريخية لمصر فى مجال الغزل والنسيج، حيث تستحوذ على أكثر من 45%. 

 
 

تستهدف الموازنة التخطيطية للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، عن العام المالى الجارى 2025-2026، تحقيق إيرادات بقيمة تتجاوز 19 مليار جنيه، بمعدل نمو حوالى 450٪ مقارنة بالمحقق فعليًا عام 2023-2024، والتحول لأول مرة منذ عقود من الخسائر إلى تحقيق صافى ربح بقيمة 9 ملايين جنيه، مقابل خسائر تجاوزت 2.9 مليار جنيه فى العام السابق.. كما أنه من المتوقع أن يحدث نمو فى المبيعات المحلية يصل إلى 13.8 مليار جنيه بنسبة 375٪، ونمو الصادرات إلى 4.7 مليار جنيه بنسبة نحو 550٪، مقارنة بالمحقق فعليًا فى عام 2023-2024.


وتم تقسيم المشروع القومى لـ 3 مراحل حيث شملت المرحلة الأولى التى تعمل بالكامل مصانع غزل 1 وغزل 4 وتحضيرات النسيج 1، بالإضافة إلى محطة الكهرباء الجديدة ، داخل شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، أما المرحلة الثانية المقرر الانتهاء منها الشهر المقبل فتشمل مصانع تحضيرات النسيج 2 وغزل 6 والنسيج والتفصيل والصباغة داخل شركة المحلة أيضا، بينما يتم تطوير مصنع غزل 2 داخل شركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج.
مصانع المرحلة الثالثة
وتأتى المرحلة الثالثة والأخيرة التى تسيطر على أكثر من 50٪ من إجمالى المشروع، والمقرر الانتهاء منها منتصف العام المقبل 2026 لتشمل مجمع المصانع الجديدة داخل شركة مصر للغزل والنسيج وصباغى البيضا ــ كفر الدوار، بجانب مجمع المصانع الجديدة داخل شركة دمياط للغزل والنسيج، بالإضافة إلى مصانع التريكو والصباغة والتفصيل داخل شركة الدقهلية للغزل والنسيج بالمنصورة، كما تشمل أيضا مصانع التريكو والصباغة والتفصيل داخل شركة الوجه القبلى للغزل والنسيج بالمنيا، وداخل شركة حلوان للغزل والنسيج يتم تطوير مصانع النسيج والصباغة والتفصيل.
من جانبه أكد المهندس محمد شيمى وزير قطاع الأعمال العام، أنه تم تطوير ما يقرب من 30 مصنعًا ضمن مشروع تطوير المصانع الغزل والنسيج، موزعة على 7 شركات التابعة، وتصل مساحة التطوير إلى مليون متر مربع.
شراكة مع القطاع الخاص
وكشف الوزير، أنه يتم التفاوض مع بعض المستثمرين الأجانب لإدارة وتشغيل المصانع المطورة، ومن ذلك شركات صينية وتركية وغيرها من الشركات التى تمتلك خبرة كبيرة فى التشغيل والإنتاج والتصدير بهذا القطاع، والوزارة منفتحة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لا سيما فى مجال الإدارة والتشغيل، بما يسهم فى تحقيق المستهدفات المرجوة من المشروع القومى لتطوير صناعة الغزل والنسيج، ويضمن أفضل استغلال للأصول الضخمة وللاستثمارات التى تم ضخها فى المصانع الجديدة.


وأوضح أن هذه الشراكات ستسهم فى رفع كفاءة التشغيل، وتحسين تنافسية المنتج المصرى، وتعظيم العائد الاقتصادى من هذا التطوير الشامل، مشيرًا إلى أن الدولة تشجع على التكامل بين القطاعين العام والخاص لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.
خطوة نحو استعادة الريادة
وأكد الوزير أن الانتهاء من المرحلة الثانية يعد خطوة حاسمة نحو استعادة ريادة مصر فى مجال الغزل والنسيج، حيث يتم تصدير غالبية إنتاج مصانع المرحلة الأولى إلى الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو تنفيذ جميع مراحل التطوير المستهدفة، بما يضمن بناء صناعة وطنية متكاملة وقادرة على المنافسة العالمية.
ومع حلول شهر ديسمبر 2025، تؤكد المؤشرات الميدانية والإعلانات الرسمية الصادرة عن وزارة قطاع الأعمال العام اكتمال الجزء الأكبر من هذا التحول، ممثلاً فى الانتهاء من المرحلة الثانية من عملية التطوير، ويمثل هذا الإنجاز نقطة تحول حاسمة، حيث ينتقل المشروع إلى إضافة مصانع جديدة وبالتالى زيادة الطاقات الإنتاجية الجديدة التى تمثل «الدفعة الكبرى» لتعظيم القيمة المضافة.
مركز إقليمى فى الصناعة
ويأتى اكتمال المرحلة الثانية ليمثل تتويجاً لسنوات من العمل الشاق والتخطيط الاستراتيجى، ويؤكد التزام الدولة المصرية بإحياء هذه الصناعة الاستراتيجية التى تحمل بصمة تاريخية واقتصادية عميقة، من أجل استعادة موقعها الطبيعى كمركز إقليمى ودولى رائد فى صناعة الغزل والنسيج.
وكشف المهندس أحمد بدر العضو المنتدب لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، فى تصريحات خاصة للأخبار، أن تطوير مصانع المرحلة الثانية والتى تعد الأخيرة من المقرر أن يتم الانتهاء منه نهاية ديسمبر 2025، ويتم ضغط العمل لتجهيز جميع المصانع قبل نهاية العام الجارى.
ويهدف مشروع التطوير، إلى تعظيم القيمة المضافة للقطن المصرى، وزيادة القدرة التنافسية والتصديرية للمنتجات المصرية فى الأسواق العالمية، وتحقيق طفرة فى جودة وتنوع المنتجات، فضلًا عن إدخال أحدث تكنولوجيا الإنتاج وتعزيز كفاءة التشغيل.
وأوضح بدر، أنه تم الانتهاء من مصنعى «غزل 6» و»تحضيرات النسيج 2» وتركيب الماكينات، تمهيدا لتجارب التشغيل وبدء الإنتاج خلال الأيام المقبلة، بالإضافة إلى تحديث شبكات البنية التحتية والمبانى الخدمية، بينما يجرى العمل حاليًا على تجهيز مجمع «النسيج» و»الصباغة»، وتركيب الماكينات، وبذلك تكون جميع مصانع الغزل والنسيج بالمحلة، تم تطويرها وتعمل بالطاقة القصوى، مشيرا إلى أن نسبة الإنجاز تتجاوز 90٪ داخل مصانع المرحلة الثانية بالمحلة الكبرى.
وتشمل المرحلة الثانية من المشروع، الجارى الانتهاء منها، مجمع النسيج الجديد على مساحة 40 ألف متر مربع، ويضم 552 نولًا بطاقة إنتاجية متوقعة تصل إلى 136 ألف متر و37 طنًا من الأقمشة والبريات والذى يعد الأكبر فى مصر، كما يجرى تنفيذ مجمع الصباغة على مساحة 36.8 ألف متر مربع ويضم 125 ماكينة تجهيزات بقدرة إنتاجية مماثلة.


كما تشمل مصنع (غزل 6) المقام على مساحة 17.7 ألف متر مربع بطاقة إنتاجية متوقعة تبلغ 14 طنًا يوميًا باستخدام نحو 52 ألف مردن، بالإضافة إلى (تحضيرات النسيج 2) على مساحة 21.2 ألف متر مربع ويضم 34 ماكينة بمتوسط إنتاج متوقع يبلغ 50 طنًا، كما تتضمن المرحلة مصنع (غزل 2) الجديد بشركة مصر شبين الكوم للغزل والنسيج، والذى تم الانتهاء منه بالكامل وبدأ التشغيل التجريبى على مساحة 24 ألف متر مربع بطاقة إنتاجية تصل إلى 10 أطنان يوميًا ويضم 47.3 ألف مردن.
قلعة صناعية تاريخية
وشكلت المرحلة الأولى من المشروع، التى تم إنجازها افتتاحها العام الماضي، حجر الزاوية للمنظومة الجديدة، وقد تركزت هذه المرحلة بشكل مكثف على مجمع شركة مصر للغزل والنسيج فى المحلة الكبرى، الذى يمثل القلعة الصناعية والتاريخية للغزل والنسيج فى مصر،
وتشمل المرحلة الأولى مصنع «غزل 1» الذى يقام على مساحة تتجاوز 62 ألف متر مربع ويضم نحو 186 ألف مردن تحت سقف واحد، ليعد أكبر مصنع للغزل فى العالم، بطاقة تصميمة يومية 30:35 طنًا من الغزول الرفيعة والسميكة.


كما تضم المرحلة مصنع «غزل 4» على مساحة 24.6 ألف مترًا مربعًا بعدد نحو 72 ألف مردن وبطاقة تصميمة يومية تبلغ 13 طنًا، إلى جانب مصنع «تحضيرات النسيج 1 «، الذى يضم 640 مردن تدوير لإعادة تدوير كونات الغزل وتحضيرها لمرحلة النسيج بمتوسط إنتاج يبلغ 26 طنًا شهريًا. وتعمل هذه المصانع وفق أحدث التكنولوجيات العالمية ونظم رقمية متطورة لمراقبة الأداء والجودة.
ويتم توجيه غالبية الطاقة الإنتاجية لمصنعى غزل 1 و4 للتصدير إلى الأسواق العالمية، وتشمل دولًا مثل الهند، باكستان، البرازيل، الولايات المتحدة، سويسرا، ألمانيا، إيطاليا، تركيا، بولندا، اليونان، الإمارات، والسعودية، وهو ما يعكس عودة المنتج المصرى إلى مكانته المرموقة فى الأسواق الخارجية.