إيمان مصيلحى
فى الوقت الذى تكثف فيه مصر جهودها واتصالاتها الدبلوماسية لاحتواء الأزمة فى السودان وإنقاذ آلاف السودانيين من القتل والنزوح والتهجير القسرى، تتفاقم الأزمة الإنسانية فى السودان بوتيرة عنيفة ومتسارعة لدرجة أن رئيس المفوضية الإفريقية محمود على يوسف وصف أزمة السودان، فى مداخلة مع «القاهرة الإخبارية» بأنها من من أعنف وأعقد النزاعات فى قارة إفريقيا، مؤكدًا أن حجم المأساة يفوق ما يظهر إعلاميًّا.. و«معاناة السودانيين لا تحظى باهتمامٍ دوليٍّ كافٍ».
ووفقاً للتقديرات هناك أكثر من 30 مليونًا ونصف المليون شخص فى السودان بحاجة لمساعدات إنسانية عاجلة كما أن عدد النازحين داخليًا يُقدّر بحوالى 11.5 مليون شخص، بينما فرّ نحو 3-4 ملايين إلى خارج البلاد.
اقرأ أيضًا | الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بالسودان: فظائع تُرتكب في الفاشر على يد الدعم السريع
وقد تم تأكيد المجاعة فى الفاشر، شمال دارفور، فيما لا تأكل الأسر النازحة غالبًا أكثر من وجبة واحدة أو أقل يوميًا ويضاف إلى ذلك تفشٍّ متزايد للأمراض مثل الكوليرا، نتيجة انهيار خدمات المياه والصرف الصحى.
فى الوقت نفسه حذرت منظمة الصليب الأحمر فى السودان بشدة من التدهور المأساوى للأوضاع الإنسانية، مؤكدة أن الأزمة أدت لأرقام غير مسبوقة من النزوح والحاجة الملحة للمساعدات.
وكشف عدنان حزام، المتحدث باسم الصليب الأحمر فى السودان، فى تصريحات لـ «القاهرة الإخبارية»، أن هناك نحو 12 مليون نازح يتوزعون داخل وخارج السودان.
مسلّطاً الضوء على انهيار 80% من البنية التحتية الصحية، ودعم الصليب الأحمر لأكثر من 80 مستشفى ومركزًا صحيًا لتقديم الخدمات لآلاف السودانيين، مشيرًا إلى أن فرق الإغاثة تواجه صعوبة بالغة فى الوصول لمناطق عديدة بالفاشر، بسبب سوء الأوضاع الأمنية.
ومن جانبه، قال رئيس مجلس السيادة السودانى، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان «إن من تم تهجيرهم قسريًا من مناطق النزاع فى البلاد اختاروا النزوح لمناطق سيطرة الدولة طلبًا للأمن ومقومات الحياة».
من جانبها تكثف مصر دبلوماسيتها الفاعلة والضاغطة لاحتواء التصعيد الجارى فى السودان وعرقلة مخططات التقسيم، ووقف نزيف الدم وموجات النزوح ومنع الكارثة الإنسانية فى الأراضى السودانية من التفاقم.
وتتمسك مصر بمواقف ثابتة فيما يخص الصراع فى السودان، حيث ترفض رفضاً قاطعاً تقسيم السودان، وتدعم وحدة وسلامة الأراضى السودانية وتركز الرؤية المصرية لوقف الحرب على مسارات سياسية وأمنية وإنسانية، من أجل التسوية الشاملة، حيث تؤمن القاهرة بأنه لا حلول عسكرية للأزمة.
وتعمل مصر من خلال الآلية الرباعية، التى تضم «مصر والولايات المتحدة والسعودية والإمارات»، لوقف إطلاق النار فى السودان، حيث عقدت من قبل اجتماعاً على المستوى الوزارى فى واشنطن أكدت فيه على ضرورة «الضغط على جميع الأطراف لحماية المدنيين والبنية التحتية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين، وتهيئة الظروف لضمان أمن منطقة البحر الأحمر».
كل الدعم لتنفيذ رؤية مصر «2030».. ونقدر مبادرة «حياة كريمة»
2 مليون حاج يبدأون نسكهم غدًا و60 جهة تعمل على تنظيم المناسك
حـــل الكنيســــت.. منـــاورة نتنيــاهو الأخـيـــرة







