الخطيب فى واشنطن: تنفيذ إصلاحات هيكلية غير مسبوقة لتعزيز ثقة المستثمرين الدوليين

المهندس حسن الخطيب مع الرئيس التنفيذى للمؤسسة الأمريكية للتمويل من أجل التنمية
المهندس حسن الخطيب مع الرئيس التنفيذى للمؤسسة الأمريكية للتمويل من أجل التنمية


بحث المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية مع بن بلاك الرئيس التنفيذى الجديد للمؤسسة الأمريكية للتمويل من أجل التنمية (DFC) فرص التعاون المشترك فى دعم الإصلاحات الاقتصادية وتمويل مشروعات التنمية والاستثمار فى مصر، كما تناول اللقاء أولويات التعاون بين الحكومة المصرية والمؤسسسة فى المرحلة المقبلة، خاصة فى تمويل مشروعات البنية الأساسية والتحول الرقمى والطاقة النظيفة، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الاستثمارات الموجهة نحو التصنيع والتصدير.

تم عقد اللقاء فى إطار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، وأكد الخطيب تطلع الحكومة المصرية إلى توسيع التعاون مع المؤسسة، فى ظل التوجه الجديد الذى تتبناه الدولة لتمكين القطاع الخاص، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، باعتبارها رافعة أساسية للنمو الاقتصادى المستدام.

اقرأ أيضًا | وزير الاستثمار: مصر وضعت هدفًا وطنيًا بأن تكون ضمن أفضل 50 اقتصادًا عالميًا

واستعرض الخطيب التحول الجذرى فى السياسات الاقتصادية المصرية، مشيرًا إلى أن الحكومة نجحت فى تحقيق تقدم ملموس فى ضبط المالية العامة، واستقرار مؤشرات الاقتصاد الكلى، وتبنى سياسة نقدية مرنة تستهدف السيطرة على التضخم كأولوية رئيسية لبناء الثقة وتحقيق التوازن بين الاستقرار والنمو، مؤكدا أن الدولة تعمل على تنفيذ برنامج إصلاح هيكلى شامل يستهدف رفع كفاءة إدارة الأصول العامة، وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة من خلال وحدة مركزية جديدة، تعمل بالتكامل مع صندوق مصر السيادى، لضمان الاستخدام الأمثل للأصول وتعظيم العائد الاستثمارى.

وأشار إلى أن الحكومة تتبنى نهجًا مؤسسيًا يقوم على الكفاءة والشفافية، ويعتمد على شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص المحلى والدولى، مستعرضا أجندة الإصلاح فى بيئة الأعمال، موضحًا أن الدولة تعمل على إزالة الحواجز البيروقراطية من خلال التحول الرقمى الكامل لمنظومة الاستثمار من خلال منظومة موحدة لتقديم الخدمات للمستثمرين إلكترونيًا، بما يضمن تقليص الوقت والتكلفة، ويرفع كفاءة الأداء الحكومى.

وأضاف الخطيب أن الحكومة تعمل على تطوير منظومة الرسوم والأعباء، لتصبح أكثر وضوحًا وتناسقًا، بما يخفف الأعباء عن مجتمع الأعمال ويعزز الثقة فى البيئة التنظيمية، مشيرا إلى أن مصر نجحت فى خفض زمن الإفراج الجمركى بشكل غير مسبوق، مع استهداف الوصول إلى يومين فقط قبل نهاية العام، بما ينعكس على تكلفة التجارة والتنافسية.

وأوضح أن مصر تعمل كذلك على تحديث سياستها التجارية لتصبح أكثر انفتاحًا ومرونة، بما يعزز النفاذ إلى الأسواق العالمية ويفتح آفاق جديدة لتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية المتميزة التى تنضم لها مصر ويربط الاستثمارات الجديدة بالقدرات التصديرية.

من جانبه، أشاد بن بلاك بالخطوات الجادة التى تتخذها الحكومة المصرية فى الإصلاح الاقتصادي، مؤكدًا أن مصر تمثل نموذجًا مميزًا فى التحول المؤسسى وتعزيز الحوكمة، مشيرًا إلى أن المؤسسة ترى فى السوق المصرية واحدة من أهم الأسواق الواعدة فى المنطقة، وأنها تتطلع إلى توسيع نطاق التعاون مع الحكومة المصرية فى تمويل المشروعات ذات الأثر التنموى المستدام، ودعم الشراكات مع القطاع الخاص فى القطاعات الإنتاجية والخدمية.