خلال لقائه المرتقب مع بوتين فى بودابست |هل يلجأ ترامب لفرض السلام بـ«القوة» على روسيا كما فعل فى غزة؟

أنظار العالم تتجه لمخرجات اللقاء المرتقب بين ترامب وبوتين
أنظار العالم تتجه لمخرجات اللقاء المرتقب بين ترامب وبوتين


أمانى عبدالرحيم

أعلن الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب أنه سيلتقى فلاديمير بوتين فى العاصمة المجرية بودابست بهدف إنهاء حرب أوكرانيا، من دون تحديد موعد، وذلك بعد محادثة هاتفية مع نظيره الروسى أكد خلالها «إحراز تقدم كبير». ويتساءل البعض هل سيضغط ترامب على بوتين خلال اللقاء، خاصة بعدما تعهد مرارًا بإنهاء الحرب الأوكرانية خلال 24 ساعة فى حال نجاحه بالانتخابات، ما دفع المحللين للتساؤل حول إمكانية تحقيق ذلك بعد نجاحه فى وقف حرب غزة.

تقول «سى إن إن» إن حرب روسيا الممتدة منذ 4 سنوات تختلف عن حرب غزة التى اعتمد ترامب فى إنهائها على إخضاع حليفه نتنياهو مستغلاً اعتماده سياسياً وعسكرياً على دعم واشنطن له.

اقرأ أيضًا | ترامب: لن نحتاج نشر الجيش الأمريكي بغزة لنزع سلاح حماس

أما روسيا، فهى خصم تاريخى لأمريكا، ولا تعتمد على أى دعم امريكى عسكرى أو سياسى كذلك يبدو الأمر معقدًا، مع رفض الكرملين التفاوض المباشر مع الرئيس الأوكرانى، حتى بمشاركة ترامب كوسيط. ويزيد الأمر تعقيدًا عجز ترامب عن الدفع باتفاق مبدئى وترك التفاصيل الشائكة للنقاش لاحقا كما فعل فى غزة، لعدم امتلاكه لكروت ضغط على موسكو فى حال استغلت الأمور العالقة كملاذ للتنصل.

فى المقابل ترى شبكة «يورونيوز» أن ترامب يمكنه فرض «السلام بالقوة»، على كل الأطراف كما فعل فى غزة، حيث يمكنه الضغط على أوكرانيا من خلال تقليص أو وقف المساعدات المالية، والعسكرية والضغط على أوروبا من خلال تقليص الالتزامات الدفاعية الأمريكية تجاه الناتو، وتحميل الأوروبيين كلفة إعادة الإعمار والتسليح بدل واشنطن. والضغط على روسيا من خلال تنفيذ تهديده بتزويد كييف بصواريخ «توماهوك» الاستراتيجية ومدها بمعلومات استخباراتية تمكنها من استهداف أماكن حيوية داخل روسيا. بالإضافة لفرض عقوبات أشد على الاقتصاد الروسى وقطاعات الطاقة والبنوك.

ولكن تبقى هذه الخيارات مرهونة بقدرة ترامب على حشد الدعم الأوروبى خلف المقترح الذى سيقدمه لوقف الحرب، سواء بالجبر أو بالإقناع، ومدى مرونة روسيا فى التفاوض.

ويرى الخبراء ان موسكو تعانى حالياً من نقص حاد فى الغاز، بعد أشهر من الضربات الأوكرانية بعيدة المدى على مصافى التكرير. كما يواجه الاقتصاد الروسى خطر الانهيار.

ومع شعور بوتين بالقلق إزاء شعبيته الحالية قد ينصاع للتفاوض مع واشنطن، خاصة إذا قدم له ترامب صفقة أمنية مشروطة بوقف الحرب، لا تمس سيادة روسيا أو نفوذها فى دونباس والقرم.