الإسكندرية: محمد مجلي
تحول الخلاف العادي على مبلغ مالي إلى مشهد مخيف بعد أن أغفلت الأطراف المتناحرة صوت العقل من أجل إيجاد الحلول المناسبة لحل تلك الخلافات بينهم فاتخذوا من السيف والسكين وسيلة لحل هذه الخلافات والصراعات التي تنتهى بمشهد تسيل خلاله الدماء لأحد الطرفين المتنازعين بينما يكون مصير الطرف الآخر هو السجن لينال جزاءه جراء فعلته انتظارًا للعقاب الإلهي، فكان هذا ما ينطبق على جريمة القتل التي وقعت فى أحد مناطق شرق ذ بعد أن قتل شخص جاره بسبب خلافات مالية بينهما.
شهدت منطقة أبو سليمان بنطاق دائرة قسم شرطة الرمل ثاني، شرقي محافظة الإسكندرية ، جريمة قتل بشعة هزت الأوساط السكندرية، بعد أن قتل شخص فى العقد السابع من العمر جاره فى منتصف العقد الخامس من العمر طعنًا بسكين بسبب خلافات مالية بين الطرفين.
تلقت مديرية أمن الإسكندرية، إخطارًا من قسم شرطة الرمل ثان، برئاسة العميد ياسر القطان، مأمور القسم يفيد بورود بلاغ، بالعثور على جثة شخص فى منتصف العقد الخامس من العمر غارقًا فى دمائه إثر تعرضه لطعنات نافذة فى القلب وأنه نقل إلى أحد المستشفيات القريبة، وأن المتهم لاذ بالفرار بعد أن سدد له طعنات وأنه مقيم بذات المنطقة
على الفور انتقلت الأجهزة الأمنية وضباط مباحث قسم شرطة الرمل ثان، إلى موقع الحادث لمعاينة الجريمة واستبيان سبب حدوث حالة الوفاة وسبب طعن المجنى عليه، فيما تلقت الأجهزة إخطارًا آخر من مستشفى النهار يفيد بوصول المجنى عليه علاء عثمان، فى العقد الخامس من العمر مصابًا وتوفي نتيجة تعرضه لطعنات نافذة فى القلب.
بانتقال رجال المباحث الجنائية بقسم شرطة الرمل ثان، إلى المستشفى لاجراء الفحص تبين أن المتهم يدعى علاء عثمان السنوسي، مقاول، نجل صاحب مقهى بالمنطقة، يبلغ من العمر ٤٦ سنة، وبمناظرته تبين أنه يرتدى كامل ملابسه وغارقًا فى الدماء وأنه مصاب نتيجة طعنات نافذة فى الناحية اليسرى من الصدر و فى القلب وتوفي قبل وصوله إلى المستشفى.
وبإجراء التحريات الأولية بمعرفة ضباط مباحث القسم، تبين أن المتهم يدعى جابر. م .أ .ع، يبلغ من العمر ٦٦ سنة، بدون عمل ومقيم بذات المنطقة وأنه من جيران المجنى عليه وبينهما علاقة عمل حيث سبق أن عمل بالمقهى التابعة لوالد المجنى عليه.
استدعى شقيق المجنى عليه، ويدعى السنوسي عتمان السنوسي، ٤٧ سنة، عامل، مقيم بذات المنطقة عليه لسؤاله عن ملابسات الحادث، فأوضح أن خلافات حادة وقعت بين شقيقه المتوفي والمتهم الذي يدعى جابر .م .أ، وأن هناك مشادة كلامية شديدة وقعت بين الطرفين.
أشار شقيق المجنى عليه، بأن المشادة الكلامية بين الطرفين تحولت إلى مشاجرة حال تواجدهما بشارع الصفا والمروة المتفرع من شارع الترعة المردومة، بعزبة لؤلؤ بمنطقة أبو سليمان، بنطاق دائرة قسم شرطة الرمل ثان، وأن المشاجرة شهدت تعدى المتهم على شقيقه المجنى عليه، مستخدمًا سلاح أبيض عبارة عن « سكين» الأمر الذي تسبب فى وفاته فى الحال.
كشف شقيق المجنى عليه، خلال الإدلاء بشهادته، أن خلافات مالية دبت بين الطرفين، بسبب عمولة سمسرة فى مجال العقارات وبلغت قيمة المبالغ المالية نحو٢٢٠ ألف جنيه، فيما أشارت التحريات حول الواقعة أن المجنى عليه بعد حصوله على المبلغ ورفض رده للمتهم نتيجة قيمة سمسرة.
اتخذت كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وأحيلت الواقعة برمتها إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق فى الواقعة، وضبط المتهم واتخذت كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
من جانبها باشرت النيابة العامة للرمل ثاني التحقيق في الواقعة وقررت ندب فريق من النيابة العامة لمتابعة آثار حادث طعن المجنى عليه، وطلبت ندب فريق من الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة وطلبت سبب استعجال تقرير الطب الشرعي حول الواقعة والتصريح الأمني بدفن جثة المتوفي عقب انتهاء الطب الشرعي من أداء مهمته.
كما أمرت النيابة العامة بسرعة استعجال تحريات المباحث الجنائية حول الواقعة وتفريغ كاميرات المراقبة أن وجدت بمحيط مكان الحادث واتخاذ ما يلزم قانونًا حيال الواقعة.
اقرأ أيضا: الإعدام لمقاول بالإسكندرية بتهمة قتل طالب والشروع في قتل شقيقه
أب لثلاثة أطفال
وبحسب التحريات فإن المجنى عليه المدعو علاء عتمان، أب لثلاثة أطفال فى السنوات ألأولى من نعومة أظافرهم واعمارهم تتراوح بين ٣ سنوات و7 سنوات وأنه يعمل فى مجال المقاولات قبل أن يقف مع والده صاحب مقهى شهير فى المنطقة ذاتها.
سيرة عطرة
أفاد شهود عيان من سكان المنطقة بتفاصيل مثيرة عن الحادث حيث أشاروا إلى أن الخلاف بين الطرفين ليس الأول من نوعه وسبق أن وقعت بينهما مشادة كلامية من قبل بسبب خلافات مالية وأنه لولا تدخل بعض من سكان المنطقة والجيران للحيلولة بينهما.
قال أحمد السكري، بائع من سكان المنطقة، أنه شاهد المجنى عليه علاء عتمان قبل دقائق من وقوع الحادث فور خروجه منذ منزله عقب صلاة العصر يوم وقوع الجريمة، وأنه كان فى حالة جيدة وألقى السلام كما هو معتاد وعقب دقائق من دخوله أحد الشوارع الضيقة فوجئ بالمتهم يسير خلفه بينما كان يواجهه نجله من الناحية الأخرى ليجد نفسه محاصرًا فيما بينهما.
وأضاف، لا ندري اذا ما كان الأمر قد تم الترتيب له من جانب المتهم ونجله لكن فوجئنا بأصوات مرتفعة من المتهم جابر والمجني عليه علاء ومشادة كلامية ثم أخرج المتهم سلاحا أبيض عبارة عن سكين وسدده فى الناحية اليسرى من قلب المجنى عليه ليسقط قتيلاً.
وقال أدهم محمد، من سكان المنطقة : إنه فى بداية الحادث المتهم سبق له وأنه كان يعمل فى المقهى الخاص بوالد المجنى عليه بذات المنطقة وأنه على علاقة ببعضهما البعض منذ فترة طويلة حيث جمعتهما علاقة الجيرة بالإضافة إلى علاقة العمل التي دبت بسببها الخلافات المالية.
وأضاف، أن المجنى عليه علاء عتمان، كان من السكان الذين يتميزون بأنهم من أصحاب السيرة الطيبة وأنه كان محبوب من الجميع ولم يكن بينه و أي أحد خلافات ولم نعرف عنه إلا كل خير وأن وفاته بهذه الطريقة أمر صعب على الجميع ولم يكن متوقع على الإطلاق.
ودخلت زوجة وأقارب المجنى عليه فى حالة من الحزن الشديد بعد تلقيهم خبر وفاته وأشاروا إلى أنه لا يصدقون أن علاء عتمان الشاب الطيب المحبوب من الجميع يموت مقتولاً بهذه الطريقة، مطالبين بتحقيق العدل والقصاص العادل من المتهم بقتله وأن يكون مصيره هو الإعدام، مؤكدين أن علاء قُتل غدراً وأنه لم يكن يتوقع أن يترصد به المتهم بهذه الطريقة.
أفادت التحريات الأولية أن طبيعة عمل المجنى عليه فى مجال المقاولات جعلته يشارك البعض فى العمل مع آخرين كلما أسهموا فى عملية بيع أو شراء كل ما يتعلق بالعقارات سواء قطعة أرض أو عقار أو وحدات سكنية وما شابه ذلك.
واشارت التحريات، إلى أن المتهم والمجنى عليه تشاركا منذ فترة طويلة فى تسهيل عملية بيع عقار كبير وأن المتهم بلغت عمولته ما يقرب من ربع مليون جنيه لكنه لم يتحصل عليها من المجنى عليه رغم تعدد مطالباته بضرورة سداد قيمة العمولة نظير تسهيل عملية البيع.
واشارت التحريات إلى أن المتهم طالب المجنى عليه بسداد مبلغ مالي قدره ٢٢٠ ألف جنيه لكن الأخير رفض وبحسب التحقيقات فإنه كان قد بدد المبلغ ما جعل المتهم يفكر فى طريقة للتخلص منه وانتظره عقب خروجه من منزله وسار خلفه ووقعت مشاجرة فأخرج سكينا وسدده فى قلب المجنى عليه وأرداه قتيلاً فى الحال.
ألقى القبض على المتهم واتخذت كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وتحرر المحضر اللازم بالواقعة واخطرت الجهات المعنية لمباشرة التحقيق في الواقعة.
المشعوذون.. وتجارة العلاج باسم الدجل
خرافة الثروة الخيالية.. جرائم المستريحين تسرق أموال المخدوعين
بأمر الأم.. الأبناء تحولوا إلى قتلة







