جرائم الإخوان من «النهضة» إلـــى «رابعة»

محمد راضى
محمد راضى


جرائم الإخوان ضد أبناء الوطن لا تسقط بالتقادم، فمن «النهضة إلى «رابعة» روعت الجماعة الإرهابية أبناء الوطن، وحملت ضدهم السلاح وأشعلت النار فى الأخضر واليابس، بعد أن فشل مشروع التمكين البائس للتنظيم، وقد كانت مصر على المحك، بين أن تبقى دولة القانون أو تتحول إلى رهينة لجماعة تتاجر بالدين وتنسج المؤامرات فى الظلام، ليخرج القرار الشجاع بفض اعتصامى «رابعة والنهضة»، فى صباح 14 أغسطس 2013، وتحركت الدولة بكل قوتها، فكان رجال «الجيش والشرطة» صفًا واحدًا، يواجهون نار الغدر وأكاذيب التحريض، ويضعون أرواحهم على أكفهم ليعيدوا لمصر أمانها واستقرارها.. وكانت الحصيلة 42 شهيداً بينهم 17 ضابطاً..  وإصابة 211 منهم 55 ضابطاً، و156 فرداً ومجنداً.. مشهد ذلك اليوم، فى ذكراه، لم يكن مجرد فض لاعتصام، بل كان إنقاذًا لوطن بأكمله، وذكرى الفخر برجال ضحوا ليبقى الوطن حيًّا مرفوع الرأس، يسير بخطى ثابتة نحو المستقبل. 

ذكرى تطهير الوطن من الإرهاب

«الإخوان».. أطلقوا النار على المعتصمين لتوريط الدولة 

وزير الداخلية الأسبق: فض الاعتصام جنّب البلاد فتنة

42شهيدًا من الشرطة و211مصابًا حصيلة المواجهة

التفاصيل الكاملة لما ارتكبه عناصر جماعة الإخوان الإرهابية سردها اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية الأسبق، فى شهادته السرية أمام محكمة جنايات القاهرة.
وقال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، إن خطاب 30 يونيو، الذى ألقاه «مرسى»، تسبب فى إصابة المصريين بخيبة أمل بعد ما حمله الخطاب من تهديد أشعل الغضب بين صفوف المواطنين ضده وضد جماعة الإخوان الإرهابية، واستمر الغضب الشعبى ضد الجماعة حتى 3 يوليو 2013.
وأضاف أنه عقب صدور بيان القوات المسلحة، قام بإصدار قرار بتأييد بيان القوات المسلحة، والوقوف بجانبها مع الشعب وظهرت الفرحة على جموع التيارات المدنية، وظهر رد فعل مخالف لذلك من التيار الإسلامى وبدأت جموع المواطنين المتظاهرين ضد جماعة الإخوان فى الانصراف من التحرير والاتحادية، بينما استمر تجمع أنصار جماعة الإخوان فى رابعة والنهضة، وبعد قرار النائب العام بضرورة فض اعتصام رابعة والنهضة تم عمل ندوات مع قيادات الإخوان لفض الاعتصام سلمياً، وبدأنا بمناشدات فى التليفزيون والقنوات الفضائية وإلقاء منشورات بالطائرات لفض الاعتصام بالطرق السلمية، ولكن جميعها باءت بالفشل.
وأوضح أن المعتصمين دخلوا طيبة مول وأخفوا أسلحة فى الأسقف المعلقة داخل المول، وأن المعتصمين المقبوض عليهم أرشدوا عن الأسلحة المخفية داخل المول، واعترفوا بأن المعتصمين كانوا يطلقون النار بصورة عشوائية كونهم غير مدربين، ومن الممكن أن يصيبوا أكثر من شخص، ولذلك كانت هناك بعض الإصابات من الخلف.
وأشار إلى أن سبب الوفاة لبعض المعتصمين أثناء فض الاعتصام، والذى أثبته تقرير الصفة التشريحية، ناتج عن إطلاق أعيرة نارية معيار 6.35 وهذا السلاح غير موجود مع عناصر الداخلية، وأنه تم ضبط أسلحة نارية بحوزة بعض المعتصمين أثناء خروجهم من الاعتصام، وتم تحرير محاضر بتلك الوقائع.
اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، آنذاك، عقد مؤتمراً صحفياً عقب فض الاعتصام، وأكد أنه إنفاذاً للتكليف الصادر من الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لفض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، قامت الوزارة بوضع الخطة وإعداد الاحتياجات اللازمة للتنفيذ من عناصر بشرية مدربة ومركبات مناسبة وقوات متخصصة فى التعامل مع تلك المواقف، وعقد عدة لقاءات لدقة تنفيذ الخطة بأقل حجم من الخسائر حفاظاً على أرواح الكافة، وكانت التعليمات واضحة بعدم استخدام أية أسلحة فى عمليات الفض وأن يقتصر فقط على استخدام قنابل الغاز بعد توجيه الإنذارات عبر مكبرات الصوت لمناشدة المعتصمين الانصراف من خلال الممرات التى تم تحديدها.
وأضاف اللواء محمد إبراهيم، أنه حينما استشعرنا التعنت الواضح واستمرار التحريض وانتهاج أساليب الترويع وتعطيل مصالح المواطنين وتهديد أمن البلاد، كان لابد من اتخاذ قرار يجنب البلاد شر ما كنا قادمين عليه من فتنة لا يعلم مداها إلا الله، وتم تحديد موعد لبدء الخطة، إلا أن القوات فوجئت بقيام أعداد من المعتصمين باتخاذ تحصينات ومواقع وإطلاق الأعيرة النارية والخرطوش بكثافة تجاه القوات التى تحلت بأقصى درجات ضبط النفس.
وأشار إلى أنه فى ميدان رابعة العدوية تحصن عدد من المعتصمين من العناصر الإرهابية ببعض المبانى المرتفعة وأطلقوا النيران بكثافة عالية من أسلحة ثقيلة وآلية وخرطوش على القوات التى كانت حريصة على عدم إزهاق أرواح المعتصمين.
وأصدر إبراهيم توجيهاته بالصبر وإطالة فترة الحصار مع تضييق الطوق الأمنى وتعامل رجال العمليات الخاصة البواسل مع مصادر إطلاق النيران، وتمكنوا من اقتحام المبانى التى تتحصن بها تلك العناصر، حيت تم ضبطهم وما بحوزتهم من أسلحة، وإحكام السيطرة على الميدان وتأمين خروج المعتصمين منه، وضبط سيارتى البث الإذاعى والعديد من الأسلحة والمضبوطات، ونجحت القوات فى التعامل مع الموقف بأعلى قدر من المهنية والاحترافية دون خسائر، وإحكام السيطرة على المنطقة تماماً، وضبط مثيرى الشغب وحائزى الأسلحة النارية، التى بلغت 10 بنادق آلية، و29 بندقية خرطوش، و9622 طلقة حية، و6 قنابل يدوية، و5 أكياس خرطوش، و55 زجاجة مولوتوف، وكميات من الصدارى الواقية والأجهزة اللاسلكية، وكميات كبيرة من الأسلحة البيضاء وأدوات الشغب.
وقامت العناصر الإرهابية باقتحام 21 قسما ومركز شرطة، والتعدى على سبع كنائس، وكذا اقتحام الدور الأرضى بوزارة المالية وإتلاف محتوياته، ومجمع محاكم الإسماعيلية وإتلافه، وسرقة 14 سيارة نقل أموال وتم ضبط إحداها وبداخلها أحد عناصر الإخوان وبحوزته أسلحة نارية.

تعرض المدنيين للتعذيب والقســـوة من المجموعات  الإخوانية

«تقصى الحقائق» تفضـح عنف التنظيم الإرهابى

فى أعقاب فض اعتصامى رابعة والنهضة تم تشكيل لجنة من المجلس القومى لحقوق الإنسان لتقصى الحقائق حول الاعتصام وما دار خلال عملية الفض ليخرج التقرير  شاهداً على احتواء الدولة لأنصار محمد مرسى وحماية المعتصمين من بطش الجماعة الإرهابية.. حيث خاطب المجلس تحالف «دعم الشرعية»، الذى شارك فى تنظيم اعتصام رابعة العدوية، وحزب الحرية والعدالة، وحزب النور والبناء والتنمية ليمدوا اللجنة بالأدلة والوسائط والشهادات التى بحوزتهم والمتعلقة بوقائع فض الاعتصام إلا  أنهم رفضوا التعاون مع اللجنة كما رفضوا استلام الخطابات الموجهة إليهم بشأن الحصول على معلومات متعلقة بفض الاعتصام .
وذكر التقرير، أن ساعة الصفر كانت فى حوالى الساعة السادسة و 45 دقيقة صباح يوم 14 أغسطس 2013، حيث بدأت قوات الأمن بإطلاق صافرات  تستخدم كوسيلة من وسائل فض التجمعات، تلاها تحرك الجرافات لإزالة الحواجز والسواتر الترابية والخرسانية التى وضعها المعتصمون بمداخل ميدان رابعة لإعاقة قوات الأمن من الدخول .. فبدأ المعتصمون بإلقاء الطوب على هذه الجرافات وردت قوات الأمن على الطوب بالمياه، فألقى المعتصمون على قوات الأمن قنابل المولوتوف وردت عليهم قوات الأمن بقنابل الغاز المسيل للدموع الكثيف.
وأشار التقرير إلى أن المعتصمين، أطلقوا الخرطوش على القوات واستمرت الاشتباكات حتى الساعة الحادية عشرة صباحا .
ووفقاً لتقرير لجنة تقصى الحقائق، التى استعانت بقامات قضائية كبيرة فقد شهدت الأحداث تصعيداً مفاجئاً بعدما شهدت المنطقة الواقعة بين شارع الطيران وشارع يوسف عباس تصعيداً مفاجئاً باستخدام الأسلحة النارية من قبل المعتصمين تجاه قوات الأمن، أسفرت عن استشهاد ضابط و4 مجندين، وفى ظل حالة إحكام السيطرة  من قبل قوات الامن تقدم أحد القادة تجاه المعتصمين حاملا مكبرا للصوت، ووقف فى مواجهة دار المناسبات المجاور لمسجد رابعة العدوية لبث نداءات بإخلاء الميدان مع وعد بعدم التعرض للمعتصمين، فأطلق النار عليه من قبل مسلحين من اتجاه دار المناسبات، فسقط شهيداً. 
ووفقاً لشهادات اطلعت  عليها لجنة تقصى الحقائق، تعرض بعض المواطنين الذين تواجدوا داخل أو بمحيط اعتصامى رابعة العدوية والنهضة لحالات تعذيب وقسوة من قبل المجموعات التى كانت تتولى تأمين الاعتصام، حيث كان يتم اقتياد الضحايا الى أماكن غير معلومة داخل الاعتصام يعتقد بأنها خصصت لذلك، يتم بداخلها التحقيق مع الضحية للشك فى علاقته بأجهزة الأمن أو كونها مدفوعة من قبلها، وقد تعرض الضحايا للضرب المبرح بوسائط مختلفة خلفت آثار تعذيب أثبتت فى بعض المحاضر الرسمية المحررة للناجين، وهو الأمر الذى يعد انتهاكا صارخا للحق فى السلامة الجسدية وحق الانسان فى عدم التعرض للتعذيب أو استعمال القسوة وفقا لاحكام العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية ووفقاً لأحكام الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، وينظر إليها باعتبارها جرائم ضرب أو استعمال القسوة، صدرت من غير الموظفين المكلفين بالخدمة العامة.
وكان أهم ما ذكرته لجنة تقصى الحقائق فى تقريرها هو عمليات الاحتجاز القسرى والقبض غير القانونى الذى
  تعرض له العديد من المواطنين من قبل إدارة الاعتصام، وهو ما يمثل احتجازاً تعسفياً مخالفاً للقانون.
كما ذكر التقرير، أن جماعة الإخوان  استخدمت ومؤيدوها الأطفال فى الصراع السياسى مع معارضيهم، بأن قاموا بالحشد الجبرى للأطفال داخل اعتصام رابعة العدوية، فقاموا بتنظيم مسيرات مكونة من مجموعة من الأطفال استقدموا من دور رعاية أطفال تابعة لهم يرتدون الأكفان البيضاء، وهو ما يعد انتهاكاً صريحاً لأحكام الاتفاقية الدولية لحماية حقوق الطفل ،والتى تحظر وبشكل مطلق استخدام الأطفال أو استغلالهم فى أية صراعات سياسية.
ووثقت لجنة تقصى الحقائق، عبر تقارير، بعض منظمات المجتمع المدنى المحلية وبعض الشهادات، أن أعدادا من الأسلحة شوهدت بحوزة بعض المدنيين داخل الاعتصام، وهو أمر مجرّم ينفى عن الاعتصام صفة السلمية، كما أنه يشكل تهديداً خطيراً لأرواح المعتصمين السلميين الذين لم يتصل علمهم بوجود أسلحة وذخائر داخل الاعتصام، ويمثل انتهاكاً لحق التجمع السلمى المحمى بموجب المادة 33 من العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية، الذى يحظر استخدام الأسلحة أو حملها وسط تجمعات المدنيين.
ووثقت اللجنة، عبر مشاهداتها، العديد من المقاطع الفيلمية المصورة، لبعض المتحدثين عبر منصة الاعتصام تضمنت كلماتهم العديد من العبارات التى تحرض على العنف والقتال، بالإضافة لتناول العديد من الكلمات خطابا يدعو للتمييز على أساس الدين وإهانة بعض الرموز الدينية الإسلامية والمسيحية، وهو ما وصفه التقرير بالحض على الكراهية. 
وأكد العديد من الشهادات التى وثقتها اللجنة، وأيضاً ما اطلعت عليه من مقاطع إلكترونية مصورة على وجود العديد من العناصر المسلحة داخل الاعتصام، كما أنها وثقت أيضاً فى ذات السياق شهادات واطلعت على أدلة تؤكد استخدام تلك الاسلحة ضد قوات الأمن المكلفة بتنفيذ قرار فض الاعتصام، واتخذوا مواضع لإطلاق  النيران من بين المعتصمين السلميين، بأن صنعوا منهم دروعاً بشرية  وهى أفعال تمثل خروجاً على أحكام القانون المصرى فيما يتعلق بمقاومة السلطات.
وكان من بين ما ذكره تقرير لجنة تقصى الحقائق رصد وزارة العدل أن عناصر جماعة الإخوان حرقوا 22 محكمة، عقب فض اعتصام ميدانى رابعة العدوية والنهضة، وأغلبها بمحافظة المنيا.

محنة الـ47 يوماً تنتهى بانتصار إرادة المصريين

مشاهد الرعب والفوضى فى ميدان رابعة.. والأهالى يستعيدون وقائع 2013

كتب أحمد بدوى:
شهد ميدان رابعة العدوية، الذى يحمل اليوم اسم المستشار الشهيد هشام بركات، واحدة من أكثر الفترات صعوبة فى تاريخ مصر الحديث، فبعد ثورة 30 يونيو 2013، التى أطاحت بحكم الإخوان ومرشدهم، حاولت الجماعة معاقبة المصريين على تمسكهم بدولتهم ورفضهم لمشروع «أخونة الدولة»، عبر اعتصام مسلح فى قلب الميدان، اتخذ شكل بؤرة للتحريض ونشر الفوضى والإرهاب فى أنحاء البلاد.
لمدة 47 يوماً، عانى سكان مدينة نصر، خصوصاً محيط الميدان، من ممارسات أنصار الجماعة، فقد استباح المعتصمون حرمة المنازل ومداخل العمارات، وحولوها إلى أماكن للاستحمام والمبيت، وتركوا القمامة ومخلفات الذبائح تملأ الشوارع، لتصبح الروائح الكريهة مشهداً يومياً، ومن يعترض كان يواجه التهديد أو الاعتداء.
المسجد الذى كان رمزاً للعبادة تحوّل إلى مقر مغلق لأنصار الإخوان، مُنع غيرهم من الصلاة فيه، واحتلت قاعاته لنشر الأكاذيب وتوجيه عناصر الجماعة لتنفيذ عملياتهم، حتى مقر «الجمعية الشرعية» وعياداتها الطبية لم يسلم، إذ جرى طرد المرضى، بما فيهم مرضى الكلى، وإغلاق وحدات الغسيل لتحل محلها أمتعة المعتصمين.
الأحداث لم تقتصر على الحصار الداخلى للمنطقة، بل كانت جزءاً من مخطط أوسع لشل مؤسسات الدولة وبث الرعب بين المواطنين، لكن القوات المسلحة والشرطة واجهت المخطط بحسم، واضعة حداً لاحتلال الإخوان للميدان، لتسقط أوهام «دولة الجماعة» إلى الأبد.
اغتيال المستشار هشام بركات، النائب العام الأسبق، جاء كواحدة من أبشع جرائم هذا الإرهاب، مما دفع الدولة لتخليد اسمه بإطلاقه على الميدان، ليبقى شاهداً على مرحلة فاصلة فى معركة استعادة هيبة الدولة.
واليوم، وبعد 12 عاماً على فض الاعتصام، ما زال أهالى المنطقة يتذكرون تفاصيل أيام الخوف، التهديد، الشوارع المحتلة، والروائح التى تخنق الأنفاس، لكنهم يتذكرون أيضاً لحظة استعادة الميدان، وعودة الحياة الطبيعية، رمزاً لانتصار إرادة المصريين على الإرهاب.
معاناة الأهالى 
البداية، كانت مع  طارق حنفي، موظف،الذى أكد أن  تلك الفترة لا يمكن نسيانها وكانت من أصعب فترات حياته حيث طوال فترة الاعتصام كان يعانى سكان منطقة رابعة من نقص السلع الغذائية فى كل المحال بسبب استهلاك الاعتصام كميات كبيرة منها وإغلاق عدد من المحال أبوابها فى وجه المواطنين خوفا على سلامتهم فضلا عن تعرضه للتفتيش عدة مرات من قبل أعضاء جماعة الإخوان أثناء ذهابه إلى مقر عمله أو فى حالة عودته للمنزل من قبل رجال اللجان الشعبية على حدود الاعتصام. 
ومن جانبها، قالت أم أحمد، إحدى الساكنات بالمنطقة:» شوفنا حاجات محدش شافها قبل كده».. بهدلوا الناس فى عيشتهم وحياتهم.. كان احتلالاًوليس اعتصاماً.. كنا عشان نروح نخلص حاجة فى المرور نلاقى واحد لابس جلبية وبيفتشنا.. وشوفت ناس كانت بتقبض فلوس كانوا بيقفوا طوابير.. اجرنا شققاً بره وسيبنا شققنا من المناظر اللى كنا بنشوفها» 
وأضافت أنه فى نفس الوقت كانوا يتعمدون إهانة سكان المنطقة عن طريق تفتيشهم ذاتيا لأنهم لم ينضموا لاعتصامهم المسلح . وأشارت إلى أنهم كانوا ينامون فى الشوارع والجناين بطريقة مستفزة جدا.
بدوره، قال صابر طه، من سكان المنطقة، أنه كان يقطع مسافات طويلة سيرا على الأقدام من أمام وزارة الدفاع حتى صلاح سالم أو نادى الزهور كى يتمكن من الذهاب لعمله بسبب قطع الطرق وعدم وجود أى وسيلة مواصلات لنقل المواطنين.
 وأضاف:»كنا بنخاف نطلع من البيت بيفتشونا»،
وكلها أفعال شاذة تصدر منهم يقضون حاجاتهم فى مداخل العمارات ويقيمون فى المساجد غير مراعين لحرمة بيوت الله.
وأشارت عزة سعد الدين «طبيبة «  إلى أنها كانت لا تشعر بالأمان بسبب أنصار التنظيم الإرهابي.
وتابعت أنها كانت تتجنب الخروج من منزلها  فى تلك الفترة ولذلك لم تذهب لعملها أثناء الاعتصام سوى مرتين فقط تعرضت خلالها للضرب، وقالت: «عندما كنت أمر أمام الاعتصام كنت أشاهد رجال الإخوان يجلسون فى الشارع بملابسهم الداخلية فضلا عن تعليق الملابس بميدان رابعة العدوية الذى يعد أرقى ميادين القاهرة .. والمعتصمون كانوا منفصلين تماماً عما يدور حولهم فضلاً عن أن منصة رابعة كانت تتعمد نشر أخبار مغلوطة للمعتصمين ..   كما أن الاعتصام كان يحتوى على العديد من أنابيب البوتاجاز التى انفجرت خلال فض الاعتصام وأحدثت دويّا اهتز له الميدان» ..وتضيف أن فض الاعتصام تأخر كثيرا حتى أن بعض أهالى رابعة العدوية قاموا بترك بيوتهم بعد أن تحولت الحياة إلى جحيم وبعدما فرض عليهم الحصار من كل الاتجاهات.
وقال عم مجدى حارس عقار، إن أنصار جماعة الإخوان استخدموا مدرسة عبد العزيز جاويش  معسكراً وبعض الفصول تحولت إلى أماكن لتعذيب أعداء الجماعة وأصبحت نقطة انطلاق للمسيرات التى كانت تخرج فى محيط مدينة نصر.. كما استخدمتها الجماعة فى تخزين الأسلحة واعداد الأطعمة للمعتصمين.
وأشار إلى أن «الإخوان» وقت فض الاعتصام قاموا بتكسير الرخام لاستخدامه فى رشق قوات الأمن.