> بقلم: عادل حلمى
آن لجميع دول العالم المتحضر أن تحبط هذا المخطط قبل أن يستشرى وتطالهم شروره، فلن يسلم أحد من آلة الشر الرأسمالية
أى عالم هذا الذى يساوى بين الجانى والضحية، أى حضارة تلك التى تريد أن تمحو دولا من على وجه الأرض بجرة قلم، أى مستعمر جديد هذا الذى يطمع فى أراضينا العربية ويرفع عن وجهه حمرة الخجل، ويعلنها صراحة أمام جموع البشر أنه سيصادر أرضًا من أصحابها وسيهجرهم قصرًا إلى دول أخرى، لم نقرأ ولم نشاهد ولم نسمع عن هذه الهمجية فى حركة التاريخ، فقد كان أقسى عقاب ضد شعب هو «التمييز العنصرى» فى جنوب إفريقيا، الذى هدمت جدرانه تحت إرادة أبناء البلد وسكانها الأصليين، أما أن يتم التخطيط لطرد شعب من أرضه، فهذا لم نره إلا فى غزة وحدها.. لست أدرى لماذا يصر «العم سام» على تكرار مأساة «الأباتشي» وطردهم من أرضهم، حتى ولو تطلب الأمر قتلهم والتمثيل بجثثهم واستئصال شأفتهم من الوجود وإبادتهم، فى واحدة من أكبر عمليات التطهير العرقى فى التاريخ، ولكنه سقط عنه «عمدًا أو سهوًا» أننا لسنا «هنود حمر»، وأن أراضينا ليست للبيع.. آن للعالم أجمع أن يتوحد فى مواجهة طوفان الفوضوية الأمريكية الكاسح، الذى يرغب فى تغيير خارطة الأرض.. آن للأمم المتحدة ولكافة المنظمات الدولية المعنية أن تثبت مكانتها وأهميتها وأهليتها برفض المشروع الاستعمارى الجديد بحق غزة.. آن لجميع دول العالم المتحضر أن تحبط هذا المخطط قبل أن يستشرى وتطالهم شروره، فلن يسلم أحد من آلة الشر الرأسمالية، التى ستحولنا جميعًا نحن أهل الأرض إلى تروس فى عجلتها المالية الشرسة، وعليهم أيضًا أن يثبتوا لنا أن حقوق الإنسان حقيقة على أرض الواقع وليست حبرًا على ورق يلوحون به وقتما يشاءون ليبتذوا بها دول العالم النامى المسكينة.. تعاطف شعبى ودولى واسع فى أغلب مدن العالم مع حق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، وهو ما أكد عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي، مرارًا وتكرارًا فى مناسبات عالمية عدة، بأن مفتاح الاستقرار فى المنطقة، هو منح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة فى إقامة وطنهم والاعتراف به، لقد حملنا نحن أبناء مصر «قيادة وحكومة وشعبًا» هموم القضية الفلسطينية على مدار تاريخنا، ووقفنا سدًا منيعًا ضد كل محاولات وأد القضية، وكنا دائمًا العون والعضد والظهير الحقيقى والشريف والنزيه لإخوتنا أبناء الشعب الفلسطيني، تحملنا من يشككون فى دورنا ومن ينكرون جهودنا المتواصلة ليل نهار لإيصال المساعدات إلى أهالى غزة، بل وأبناء الشعب الفلسطينى كافة، إضافة إلى جولاتنا الدبلوماسية المتواصلة فى كافة عواصم القرار فى العالم لإيقاف آلة الحرب الإسرائيلية، التى تحصد أرواح البسطاء فى الجوار الشقيق، وإعادة الأطراف كافة إلى طاولة التفاوض، فهو الطريق الوحيد لحل أى نزاع وإيقاف نزف أرواح الأبرياء، وهو طريقنا الذى سنستمر فى مشواره الشاق الملغم بالتحديات؛ لنعبر إلى السلام المنشود الذى نحمله بضمير متيقظ، ويد بيضاء ناصعة لكل دول العالم.
لقد حان الوقت لتسترد البشرية آدميتها وتخلع رداءها الاستعمارى وتتوحد لنصرة الضعفاء وتردع آلة الشر الإسرائيلية وتكبح جماحها وتمنعها عن قتل الملائكة الصغار والشباب عارى الصدر والشيوخ الذين لا حيلة لهم والنساء العزل فى غزة، وتحول دون عودتنا إلى عصور همجية الإنسان الأول، لحظتها فقط سنثبت لأنفسنا أننا بشر بقلب وعقل وبصر وسمع ولم نفقد بعد إنسانيتنا التى فطرنا الله عليها، لأنه عندما تموت الأطفال ويعذب العجائز وتنتهك حرمات الحرائر، سنكون فى عالم بلا ألباب، خلع رداء الإنسانية الأخير، وعاد إلى شريعة الغاب، فاستعيدوا آدميتكم أيها البشر ولا تقتلوا الملائكة على الأرض التى استخلفكم الله لإعمارها لا تدميرها.
المختصر المفيد
العين بالعين والسن بالسن والجروح قصاص والبادئ أظلم.

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







