لا مفاتيح هناك

اللوحات للفنانة: راوية الحلوانى
اللوحات للفنانة: راوية الحلوانى


أشرف الصباغ

راحت حبيبتى السابقة الدكتورة نورهان هانم أباظة طبيبة العيون السريالية تبحث عنى ظلت أيامًا وأسابيع طويلة تلف وتدور فى كل الأماكن التى كنا نرتادها معًا، وفى كل المطاعم والبارات التى شهدت أجمل أيام حياتنا لا أحد يعرف لماذا تذكرتنى بعد كل هذه السنوات من الفراق هى نفسها لم تتحدث أبدًا عن سبب ذلك، ولم تشر من بعيدٍ أو قريبٍ إلى ما دفعها للبحث عنى، وخاصة أنَّها هى التى رفعت راية التمرد والثورة، وطردتنى فى مشهد سيتذكره الأطفال والنساء لسنوات طويلة كلما رأوا بلحًا ويوسفندى ونساء لديهن سيقان طويلة تشبه لمبات النيون ومؤخرات معتبرة تحافظ على اتزان دوران الكرة الأرضية. 

الغريب أنَّها، أثناء بحثها عنى قررت أن تغيِّر شكل عينيها السنجابيتين، وتحافظ على مؤخرتها وصدرها وشفتيها وخصرها الأفعوانى وقبل أن تعثر بالصدفة على رقم هاتفى مع أحد ماسحى الأحذية فى باب اللوق، كانت قد نجحت فى نحت شكل جديد لعينيها السنجابيتين السابقتين لم تكلفها العملية الجراحية كثيرًا فكم قدمت من خدمات للجميع، وجاء وقت الرد. فأكرمها الزملاء والأصدقاء. وصارت حبيبتى السابقة الدكتورة نورهان هانم أباظة طبيبة العيون السريالية ذات عينين واسعتين مسحوبتين من الأطراف وجفنين مشدودين ينام عليهما عصفور كنارى ينادى الصياد.

تحسنت أحوالى قليلًا وأصبحتُ أستاذًا وموجهًا للكثير من الفتيات الصغيرات الجميلات اللاتى كن ينظرن إلىَّ كمعلمٍ ومفكرٍ كبيرٍ ولم تكن الأمور تخلو من حب هنا، وحب هناك لم تعد الأمور بحاجة إلى اختيارات أو انتقاءات نساء كثيرات، وفتيات بعمر الورد والحياة قصيرة، يجب أن نقضيها كما ينبغى وبعد أن كان رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية يتجاهلوننى، صاروا يقبلون علىَّ ويستعينون بخدماتى كخبير إعلامى ومفكر وباحث كبير لكننى لم أنس أبدًا حبيبتى السابقة طبيبة العيون السريالية نورهان هانم أباظة، وطعم شفتيها، وملمس جلدها الناعم، ونظراتها التى كانت تُشعل المجرة والمجرات المجاورة، والتى تركتنى فى أجمل لحظات حياتى ونحن نمارس الحب والعشق فى عيادتها الخاصة، بسبب الدكتورة نجفة الملعونة وابنها الدكتور وجدى اللذين غررا بى، وخربا بيتى ودمرا حبى.

حتى صديقى الكئيب خفيف الظل سعيد سليمان، الذى مات بالصدفة، كان كلما يرانى، ينظر إلىَّ ساخرًا، ويحكى لى عن «محامى النُقَر»، ويستفيض فى خبث إلى أن يصل إلى «صحفى النُقَر».

محامى النُقر، كما يقول صديقى الكئيب خفيف الظل الذى مات بالصدفة، معروف جيدًا فى الريف المصرى وفى القرى والنجوع البعيدة وهو المحامى الرمة الذى يدخل دَخْلَتَه المهيبة على امرأة غلبانة عندها فرختان وديك وبطة وحمارة عرجاء، ويأخذ منها قضية بأربعين جنيها، ويروح ليترافع لها فيها وكل ما فى الأمر أن جمل الجيران داس على كتكوت، أو على رجل بطة لكن محامى النُقَر يظل يلح ويزن على المرأة إلى أن تتوسل إليه بأن يأتى لها بحقها. وفى نهاية المطاف يجردها من الجنيهات الأربعين أو الخمسين، وينتزع منها الفرختين والحمارة.

محامى النُقَر هذا، لا يمكن مقارنته بحلاق القرية الذى يعتبر حكيم البلد وأبو الأطباء والمُطَاهرين فيها. وحلاق القرية له فوائد جمة لا ينكرها إلَّا جاحد أو حاقد لكن محامى النُقَر المعفن، كما يقول صديقى الكئيب خفيف الظل الذى مات بالصدفة، ربنا خلقه واطى بالسليقة، ورذل أى ملاوع وجشع ومحروم من الموهبة، لا يعتاش إلا على النساء الوحدانيات أو على العجائز، أو الأسر الفقيرة فقرًا مدقعًا، متلحفًا بالجدعنة وحق الجيرة والإنسانية. لكنه كان يتولى القضية من أجل أن يعيد مئة جنيه، فيلهف منها ثلاثين جنيها، أو حتى سبعين جنيها، ويحمل معه قفة ذرة. 

محامى النُقَر هذا، كما يقول صديقى سعيد سليمان الذى مات بالصدفة، كان نحسًا. فلو مثلًا وقع عمدة القرية فى أى مشكلة وتوجه إليه، أو قصده أحد فى قضية سمينة، كان يرفع السعر، ويسير فى شوارع القرية مرددًا أنه هو الذى أعاد الحق، حق العمدة، وأرجع حق شيخ البلد، وحصل على ألف جنيه كاملة مقابل إحقاق الحق. ويضحك صديقى الكئيب سعيد سليمان قائلًا: «لكن الغريب أن هذا المحامى الرمة كان دائما يجلس كالمتسولين أمام المحاكم وعلى المقاهى وفى أسواق الحمير والمواشى، ويترأس شبكة من الناضورجية والخباصين الذين يأتون إليه بأخبار الناس، ويقومون بالدعاية له». 

يضحك صديقى الكئيب الذى مات بالصدفة، ويقول إن هناك أيضًا «صحفى نُقَر» لا يترك شيئًا إلا ويدس أنفه فيه. وفى نهاية المطاف لا يحصل إلا على مئتى جنيه أو شهادة تقدير من المسؤول المالى لأى مهرجان، أو يكرموه على هامش أى ندوة، ويغمزونه بمظروف فيه مئتان وثمانون جنيها هذا الوغد، كما يقول صاحبى، يتميز فى كل الأحوال بخصلة الفضول التى يجب أن يتميز بها أى صحفى. لكن صحفى النُقَر يستخدمها فى غير محلها وفى غير وقتها ومع أطراف لا علاقة لها بأى موضوع صحفى، فيتحول إلى مخبر أو قواد، أو فى أحسن الأحوال إلى متسول. 

لا أدرى لماذا كان صديقى الكئيب خفيف الظل سعيد سليمان الذى مات بالصدفة، يصر فى كل لقاء على أن يحكى هذه الحكاية أمامى، وخصوصًا بعد أن غادرتنى حبيبتى نورهان هانم أباظة التى لم يكن يحبها كان دائمًا يضحك ويستفيض فى الحكى وإضافة البهارات والتوصيفات الجديدة، وكأنه يُلَمِّح لشىء ما. وعندما أصبحت الفضائيات والمواقع الإلكترونية وصناعة المحتوى قمة المجد الصحفى والمالى، قال إن صحفى النُقَر يختلف عن هؤلاء العيال الأوساخ الذين يعملون فى الفضائيات، وعن مقدمى برامج التوك شو، وعن الميكروبات الصغيرة التى تسير إلى جوار أحذيتهم لكى تلهط ما يقع منهم من فتات صحفى النُقَر فى الأصل، هو البذرة الوسخة التى يخرج منها العيال الرمم العاملون فى الفضائيات، أولئك الذين يسبون المشاهدين، ويعلمونهم الأدب والفضيلة وطاعة الأوامر، والوطنية والأخلاق. الذين يتحدثون عن الوطن والوطنية وتقديم الغالى والثمين من أجل الحرية والاستقلال، والتضحية بالنفس والمال والولد من أجل عزة الوطن، وهم يلهطون السمن والزبد، ويكوشون على الملايين. 

يضحك سعيد سليمان ابن الكئيبة خفيف الظل، ويقول إن صحفى النُقَر هذا، هو الذى فشل فى أن يصبح صحفيًّا وإعلاميًّا فى جيش الحثالة هذا، فظل «صحفى نُقَر» يتميز باللزوجة والدهننة، يرتدى أحيانًا بذلة وكرافتة ويزور الحلاق، وينتف شعيرات أنفه وحاجبيه، وعينه دائمًا على زملائه، يراقبهم ويتلصص عليهم، ويدون علاقاتهم العاطفية والجنسية، وأين يعملون بعد انتهاء عملهم الرسمى.

لكن المصيبة تقع عندما ينسون أو يتجاهلون دعوته على فعالية أو ندوة أو مهرجان، أو يستبعدونه من لجنة تحكيم أو عزومة عشاء فى فندق فخم. هنا تقوم القيامة، ويعلو صوت صحفى النُقَر عن الحقد المهنى والمكائد الرخيصة. يرفع راية الضمير والأخلاق، وأهمية رفع الوعى وتوطين الثقافة من أجل مصلحة الوطن، ومن أجل تطوير المهنة وأخلاقياتها. 



مع الوقت، اعتدتُ حكايات صديقى الكئيب خفيف الظل، إلى أن مات لم يكن يغضبنى كلامه، لأنه لم يكن يوجهه لى مباشرة وبشكل صريح، ولأننى لم أكن لزجًا أو متسولًا، ولا مخبرًا أو حقودًا. والأهم من هذا وذاك، هو أنَّه كان أيضًا كاتبًا فاشلًا، وممثلًا فاشلًا، وواعظًا فاشلًا، وإنسانًا فاشلًا. وبدلًا من أن ينظر إلى الأمام نحو المستقبل الزاهر، وزَّع حياته بين البيت والمقهى: فى البيت يدعو الأصدقاء ليحكى لهم حكاياته الكئيبة عن الضمير والإنسانية وعلى المقهى يظل يردد حكاياته عن صحافة النُقَر وسياسة المصاطب، وانهيار المجتمع، وضياع الأجيال الجديدة. 

لم تكن نورهان هانم أباظة تحب سعيد سليمان. كانت ترفض أن تصاحبنى إلى أى مكانٍ يتواجد فيه. وإذا حكمت الظروف لسبب ما أن تتواجد معى فى مكان ما بحضوره، كانت تجلس منكمشة على نفسها فى انتظار أن ينتهى اللقاء. كثيرا ما ألحت فى أن أنهى علاقتى معه لكننى كنتُ أرفض فى غضب، وأُمْعِنُ فى اتهامها بالتسلط وبإفساد علاقاتى مع أصدقائى. فكانت تسخر وتقول لى ضاحكة: «سنرى» وتظل تُذَكرنى بالكائنات الزومبى التى تمتص الطاقة. 

صديقى سعيد سليمان الطبيب البيطرى الذى ترك مهنة الطب منذ سنوات وقرر أن يعمل كاتب سيناريو وممثلًا فى أوقات الفراغ، كان يشكو دومًا من الفقر والبطالة، وانعدام العدل فى هذه الحياة.

وفى الوقت نفسه يواصل حديثه عن قطعة الأرض التى اشترتها نقابة الأطباء لكى تبنى عليها مساكن لهم. وعندما بدأوا الحفر لوضع الأساسات، اكتشفوا بئر نفط فى المكان فأجلوا على الفور الحفر والبناء. وتاه الموضوع بين المستثمرين ووزارة الطاقة ومجلس الوزراء ونقابة الأطباء، ولم يستطع سعيد، مثل بقية المشاركين، أن يسترد المبلغ المالى الكبير الذى دفعه ما جعله يعيش على القروض إلى أن يتم حل المشكلة ويسترد أمواله. 

كان يحكى حكايته لكل من يقابله، وبالذات الأشخاص المرشحين لمنحه قرضًا أو سلفة بسيطة، أو لبعض المحيطين الذين يطلب منهم خدمة أو مساعدة ولا مانع لديه من تكرارها عشر مرات فى اليوم الواحد وكانت نورهان هانم أباظة تقول إنَّه نصاب، أو فى أحسن الأحوال، تنبل وزومبى يريد أن يستغل كل مَن هم حوله، يحملهم مسؤوليته، ويبتزهم وعندما اشتكى سعيد ذات مرة من أنه لا يستطيع أن يوفر مئة ألف دولار لإرسال ابنته للدراسة فى الخارج. ضحكت حبيبتى وقالت لى بغيظٍ ودهشة، إنه لا يسأل أحدًا عما لديه من مشاكل ولا حتى كيف حاله، بل وأحيانًا ينسى أن يلقى التحية ويبدأ على الفور فى الحديث عن مشاكله وأزماته والمسألة لا تتوقف عند هذا الحد، بل يطلب دومًا مساعدة فى شىء ما، ويكلف الآخرين بعمل شىء ما، لدرجة تشعر الجميع بالتقصير فى حقه، وأنهم لا يقومون بما ينبغى القيام به تجاهه. وفى الوقت نفسه يكتب فى الصحف والمواقع، وينشر الكتب، ويرتدى أفخر الثياب بينما الجميع مشغولون بمشاكله، وببئر النفط، وبمجلس الوزراء، وبالشكوى التى ينوى أن يقدمها إلى مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية تضحك نورهان هانم أباظة، وتقول إنه دائم الشكوى وادعاء الفقر، يُصَدِّر كل مشاكله إلى المحيطين بها، يشغلهم ويمتص طاقتهم، بينما يعيش بشكل هادئ وطبيعى.

كنت أعرف ما تقوله حبيبتى نورهان هانم أباظة ولكننى إذا تعاملتُ بطريقتها هذه سأخسر أكثر من نصف أصدقائى وسأعتزل كل معارفى. فسعيد سليمان كائن مثل كائنات كثيرة حولى، فى الصحيفة، وعلى المقهى، وفى المواصلات العامة، بل فى المناصب العليا فى مؤسسات الدولة والبنوك وشركات الاتصالات كائنات موجودة وحاضرة بقوة، تتحدث عن شىء ما طوال الوقت، وتقدم الوعود، وتطلب خدمات، لكن الغريب والعجيب أنَّها لا تقدم أى شىء لأى أحدٍ، وإنتاجها يساوى الصفر. فهى ببساطة لا تساهم فى أى شيءٍ إلا بالكلام والنصب والاحتيال والاستيلاء على جهود الآخرين ونسج العلاقات تعيش فى كلام وفى حركة دائبة لا تكل ولا تمل، لديها قدرة خارقة على تسخير الآخرين وتشغيلهم وجعلهم يدورون حولها وحول أنفسهم، وكأنهم مغيبون أو مخدرون. بينما هذه الكائنات تظل طافية على السطح متمتعة بالشهرة والمجد والخلود، عملًا بالمثل الروسى «لا يطفو على السطح إلا الخراء» وهو تجسيد للمثل المصرى الذى يقول: «لا يبقى على المداود إلا شر البقر».

ظهر سعيد سليمان فى حياتى منذ أكثر من عشر سنوات، حتى أننى مع الوقت، بدأتُ أشعر بأن الأقدار أو المشيئة الإلهية هى التى رتبت تلك الصداقة التى لا يمكن التخلص منها أو تحديدها. فبعد كل كارثة يفعلها، يأتى بعيون دامعة تارة، أو باتهاماتٍ وصياح وصرخات تارة أخرى يفرض نفسه من جديد ومع الوقت «تعود ريما لعادتها القديمة» لا أدرى كيف فهمت نورهان هانم أباظة شخصية سعيد سليمان بهذه السرعة والدَّقة. وكلما كنتُ أشككها فى آرائها عنه، كانت تصمم وتقول: «سنرى». 

كنتُ أتجنب الحكى لها عنه وعن تفاصيل علاقتنا المعقدة قد يكون صديقى سعيد موهوبًا فى الطب البيطرى الذى تركه غير آسف ولا نادم إلى طموحات الشهرة والأحلام بالنجاح والمجد وتصدر صفحات الصحف كانت موهبته تتجلى فى خلق قطاعات من البشر تُخَدِّم عليه وعلى آرائه الحادة وأحكامه القطعية علىَّ وعلى الآخرين وعادة ما كان يختار لهذه المهمة شخصيات تشبهه، لكنها أقل قيمة منه، أو فى أحسن الأحوال ضعيفة ويمكن السيطرة عليها وابتزازها: شخصيات غير موهوبة أو محرومة من هبة الإبداع ومن الحس السليم ومن شفافية الروح، ولكنها فى الوقت نفسه تمتاز بقدرتها على المراوغة والادعاء وإلقاء الاتهامات وتوجيه النقد اللاذع، تتميز بالوقاحة والدناوة والفُجْر، وكل طموحاتها تتمحور حول عشوة هنا أو زجاجة بيرة هناك، أو عزومة على حفل استقبال فى نادى أو فى مركز ثقافى أو فى سفارة، وربما ينتهى طموحها عند جائزة تمنحها جمعية خيرية ملحقة بمسجد فى منطقة عشوائية، أو شهادة تقدير من مركز تدريب وتشغيل ماسحى زجاج السيارات فى القاهرة الكبرى وقليوب وفى نهاية كل حفل أو سهرة أو عشوة يمكن أن يكيل البعض للبعض بعض المديح والإطراء على أدوار مسروقة يعرف الجميع أنها مسروقة، ولكنهم من شدة بؤسهم ودناءتهم يمررون الأمور، وكأن لا رائحة عفنة تنبعث من جلودهم، ولا ديدان تطل من عيونهم. 

وفى نهاية المطاف لا يمكن لأحد أن يعثر على أى شىء ملموس لا لسعيد، ولا لتلك لشخصيات التى تدور حوله، إلا الخرافات والأساطير والحكايات التى يروجونها عن بعضهم البعض. لكن حبيبتى طبيبة العيون السريالية نورهان هانم أباظة، التقطت طرف الخيط، وقالت لى ذات مرة، إن موهبتهم الأصيلة تتمحور فى استدرار العطف والشفقة من جهة، والتأكيد طوال الوقت على إحساسهم بالذكاء وبالأهمية من جهة أخرى، وبانتمائهم بدرجة أو بأخرى لكائنات أعلى منهم تشبههم من جهة ثالثة. 

بعد أن تركتنى نورهان هانم أباظة، رفع سعيد رايات النصر وأقام الأفراح والليالى الملاح وفجأة أعلن أنَّه لم يعد يطيق الحياة فى مصر قال إنَّه سيعود إلى زوجته الهولندية السابقة، وسيعمل هناك فى أى مهنةٍ، وسيرسل لأبنائه من زوجته المصرية كل الأموال اللازمة. واختفى سعيد وكأنه لم يكن. وبعد عدة أشهر، علمنا أنه مات لا أحد يعرف كيف مات، وهل مات بالفعل أم لم يمت.