أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن موافقة مجلس النواب علي تعديل قانون ضريبة القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016 تستهدف الارتقاء بالنظام الضريبي وتحقيق العدالة وعلاج التشوهات الضريبية وتنمية موارد الدولة، لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، ولكن يتعين تشديد الرقابة لضمان عدم استغلال هذه التعديلات كذريعة لرفع أسعار بعض السلع والخدمات.
اقرأ أيضًا | خبراء: تعديلات «القيمة المضافة» تساهم في علاج التشوهات الضريبية
وقال المحاسب الضريبى أشرف عبدالغنى مؤسس الجمعية إن أبرز التعديلات تتعلق بقطاع المقاولات حيث سيتم إخضاعها للسعر العام للضريبة بدلا من ضريبة جدول بنسبة 5% مع السماح بخصم الضرائب على المدخلات، وذلك يحقق وفرا ضريبيا فى عقود المقاولات إذا التزم المقاولون والموردون بتقديم الفواتير الحقيقية، مشيرا إلى أن الوحدات الإدارية ذات الطابع التجارى فى المولات والمراكز التجارية ستخضع لضريبة بنسبة 1% من القيمة البيعية أو الإيجارية بينما تظل الوحدات فى الأماكن العادية معفاة، وبذلك لن تسرى التعديلات على الوحدات السكنية العادية حتى لا تؤدى إلى ارتفاع فى معدلات التضخم.
وأوضح عبدالغنى أن التعديلات شملت أيضا إعادة النظر فى الشرائح السعرية للسجائر، لضمان قدرة الشركات على التسعير السليم لمنتجاتها بما يسمح بضبط السوق، وتشجيع الإنتاج المحلي، ومحاربة التهريب، بالإضافة إلى زيادة موارد الدولة للانفاق على برامج الحماية الاجتماعية، أما بالنسبة للمشروبات الكحولية فجاءت التعديلات لتتوافق مع معايير منظمتى الصحة العالمية والسياحة العالمية، بحيث يتم استبدال الضريبة النسبية على القيمة البيعية بضريبة قطعية ترتبط بنسبة الكحول، نظرا لأن المنتجات الأقل جودة كانت تتمتع بمزايا ضريبية أفضل، وهذا التعديل يسهم فى تنشيط السياحة والتوافق مع المعايير العالمية، مضيفا ان الحكومة حرصت فى مشروع القانون على عدم المساس بإعفاءات السلع والخدمات الأساسية والصحية والتعليمية حماية للمواطن العادى وحرصا على كبح جماح معدل التضخم.. وأكد عبدالغنى أن الجمعية ترحب بالتعديلات لكنها ترى أن التطبيق العملى يمثل التحدى الحقيقي، مما يتطلب متابعة التنفيذ على أرض الواقع لضمان عدم تمرير اعباء التعديلات الجديدة للمواطن العادي، وبالتالى يؤدى لرفع أسعار بعض السلع والخدمات بصورة غير مبررة.
ويرى المحاسب القانونى رامى فتح الله رئيس اللجنة المالية بـ الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال أن التعديلات الأخيرة التى أعلنت عنها مصلحة الضرائب المصرية على قانون ضريبة القيمة المضافة تمثل توجهًا مدروسًا نحو معالجة التشوهات وتحقيق العدالة الضريبية، دون تحميل المواطن أعباء إضافية أو المساس بالسلع والخدمات الأساسية.
وقال فتح الله إن الإبقاء على الإعفاءات الخاصة بالسلع الغذائية والخدمات التعليمية والصحية يعكس إدراك الحكومة لحساسية تلك القطاعات وتأثيرها المباشر على المواطنين، لافتًا إلى أن التعديلات ركزت على توسيع القاعدة الضريبية دون المساس بمعدل الضريبة العام، وهو توجه يتماشى مع المعايير الدولية ومبادئ العدالة الضريبية، مضيفا أن إخضاع أنشطة المقاولات للسعر العام بدلاً من ضريبة الجدول بنسبة 5%، مع السماح بخصم الضرائب المسددة على المدخلات يعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين الحصيلة الضريبية وتكلفة الخدمة، كما يدعم شفافية سلاسل التوريد ويشجع المزيد من الكيانات على الانضمام للمنظومة الإلكترونية.
وأوضح أن تطبيق ضريبة بنسبة 1% على الوحدات الإدارية فى المراكز التجارية والمولات يهدف إلى تحقيق المساواة فى المعاملة الضريبية، وتوسيع القاعدة دون المساس بالأماكن العادية التى لا تحمل الصفة التجارية، مشيرا إلى أن إخضاع البترول الخام_ وليس المنتجات البترولية_ لضريبة الجدول بنسبة 10% إجراء محاسبى تنظيمى لا ينعكس على أسعار الوقود فى السوق المحلية، خاصة أن الهيئة المصرية العامة للبترول المشترى الوحيد، وقد أُدرجت هذه التكاليف ضمن موازناتها بالفعل.. وقال إن فتح شرائح جديدة فى منتجات السجائر وزيادة الضريبة القطعية بـ50 قرشًا فقط إلى جانب تعديل طريقة احتساب الضريبة على المشروبات الكحولية يتماشى مع توجهات صحية وتنظيمية، ويأخذ فى الاعتبار متطلبات الصناعة من ناحية، والتزامات مصر الدولية من ناحية أخري، مؤكدا على أن هذه التعديلات تمثل خطوة إصلاحية إيجابية، تعكس استجابة الحكومة لمجتمع الأعمال، وتدعم التحول نحو منظومة ضريبية أكثر عدالة واتساقًا مع التوجهات الاقتصادية الكلية للدولة.
وأوضح د. أشرف حجر نائب رئيس اللجنة المالية بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال أن تعديلات قانون ضريبة القيمه المضافة تأتى فى إطار سعى الدولة نحو تشجيع الإستثمار ودفع عجلة الاقتصاد، وتعمل على توسيع القاعدة الضريبية ومعالجة بعض التشوهات القائمة فى القانون الحالى وعلى رأسها فرض ضريبة قطعية على نشاط المقاولات، وهو ما يمثل عوارا جوهريا فى عدالة القانون قبل التعديل المقترح، ويعنى فرض ضريبة قطعية- أى عدم التفات المشرع إلى ظروف المشروع سواء كانت قيمة الضريبة التى سددت على مدخلاته أكبر أو أقل من الضريبة المحصلة من المالك- ومن ثم وفى اطار تحقيق العداله وتحفيز نشاط المقاولات لجأت الدولة لمنح حق خصم المدخلات لشركات المقاولات تشجيعا لها ودعما لهذا النشاط.
ولفت حجر إلى أن ضريبة القيمة المضافة ضريبة غير مباشرة ولذلك ينتقل عبئها مباشرة إلى المستخدم النهائى للسلعة، وفى حالة نشاط المقاولات فإن المستخدم الأهم فى الحلقة شركات الاستثمار العقارى التى لن يتيح لها القانون حق خصم الضريبة على خدمة المقاولات، ومن ثم ستضطر لاستيعابها فى تكلفتها، وهو ما سيترتب عليه ضرورة إعادة التسعير لتنقل الزيادة الـ9% إلى المستهلك النهائى وهو مشترى الوحدة العقارية، وهو ما لا يتعارض مع حدوث خفض فى تكلفة شركات المقاولات، وبالتالى زيادة ربحيتها ولكن بنسب أقل من قيمة الزيادة فى المنتج النهائى (العقار)، ومنشأ ذلك أن القانون الجديد أعطى لشركات المقاولات الحق فى خصم مدخلاتها بدلا من تعلية هذه الضريبة على تكلفتها، فهل ستكتفى شركات المقاولات بالربح الراهن مع تخفيض أسعارها، أم ستسعى للاستفاده من هذا الوفر منفردة دون مقاسمته مع شركات الإسثمار العقاري؟ وبالتالى فالقانون اعطى شركات المقاولات متنفسا للربحية، ولكن على حساب مشترى العقار الذى سيعانى من ارتفاع سعره مجددا.
خبـــــــراء: الاستثمار الخاص والقطاعات الإنتاجية تقود لتحقيق نمو اقتصادى مستدام
ضبط 4416 مخالفة تموينية خلال 3 أيام ضمن حملات رقابية لضبط الأسواق
الزراعـــــة: 1345 إجراء لضبط سوق المبيدات ودعم الصناعة والإنتاج







