مجموعة طالبات المدرسة الدولية.. اعتدت على أم وابنتها داخل كافيه بالتجمع

الفتاة المعتدي عليها
الفتاة المعتدي عليها


منى‭ ‬ربيع

 

تربينا وكبرنا على احترام الكبير وتوقيره والعطف على الصغير، لكن للاسف اليوم اختلفت السلوكيات واصبح منطق اللامبالاة هو الذى يسود خصوصا مع غياب الرقابة المنزلية والتربية، وهذا ما حدث مع احدى السيدات التى كل ذنبها انها قررت أن تذهب مع ابنتها الطالبة الجامعية لاحتساء القهوة في احد الكافيهات بالتجمع، ولكن فجأة دخل مجموعة كبيرة من طالبات وطلبة إحدى المدارس الدولية ينشرون الفوضى في المكان على حد قولها، ولأن الأم تتحدث مع ابنتها تنتقد ذلك السلوك دون أن توجه لهم أي حديث؛ فوجئت بطالبة منهم تتنمرعليها، ووصل بها الامر للتعدى عليها باللفظ والايدى، ولم يكن أمام الأم وابنتها إلا أن يتركا المكان، ولكن الأحداث لم تتوقف عند هذا الحد، بل توالت مثيرة.

السيدة نشوى احمد عادت إلى بيتها بعد تحرير محضر بالواقعة لا تعرف ماذا تفعل؟ او تقول؟ فهل وصل بنا الامر أن تقوم فتاة في سن ابنائها بإهانتها بل والأدهى أن والدة هذه الطالبة عندما علمت بالأمر لم يحرك لها ساكنًا على ما فعلته ابنتها، لم تجد الأم وابنتها المجني عليهما امامهما حلا سوى أن تشارك اصدقاءها بمنشور على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» تستغيث فيه مما حدث لها وتطلب من الناس مساعدتها ورأيهم فيما حدث لها من اعتداء.

الأم تتحدث

تواصلنا مع السيدة نشوى احمد لنعرف منها ما حدث لها وعن التجربة الأليمة التى تعرضت لها وابنتها، لكن قبل أن تتحدث معنا كان علينا في البداية أن نشاركها الألم والمرارة بما حملته سطور صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى  فيس بوك، كتبت تقول: «أنا بشارك معاكم تجربة صعبة مرينا بيها علشان نفتح باب الحوار ونعمل توعية. حصلت معانا حادثة مؤلمة جدًا، وعايزين نأكد على أهمية احترام الكرامة والخصوصية، بنطلب من كل الناس الوقوف معانا في دعم القيم الإنسانية والعدالة، لو حصل حاجة زي كده لأي حد تاني، ياريت الكل يقف معاه، أرجوكم شاركوا البوست علشان نوصّل رسالة إن الإنسان يستحق الاحترام والكرامة في كل الأوقات»، هذا ما قالته والآن نتواصل مع السيدة نشوى لنعرف منها ماحدث؟!

اقرأ أيضا: تأييد حبس المتهمين بالاعتداء على ولي أمر داخل مدرسة بالسلام

بصوت يملؤه الألم صمتت قليلا ثم  تحدثت قائلة: عمرى ما كنت اتخيل ان يحدث لي أو لابنتى ذلك، او يتم اهانتى بهذا الشكل من اطفال في عمر ابنائي تعدوا عليّ بالضرب والالفاظ التي يعاقب عليها القانون؛ يوم الواقعة كنت في كافيه بالتجمع انا وابنتى الطالبة بالسنة الأخيرة بالجامعة، نحتسى القهوة حتى تخرج ابنتى الصغيرة من المدرسة، حيث كانت تؤدى امتحانات الثانوية العامة، وبعد حوالى نصف ساعة من جلوسنا في المكان الذى كان يسوده الهدوء؛ فوجئنا بدخول حشد كبير من أولاد وبنات مدرسة إنترناشيونال، وللعلم هذه المدرسة لها سابقة فى أحداث وقعت من قبل، وبعد دقائق من دخول الأولاد والبنات صار المكان مزعجًا بشكل كبير، يتحدثون بأصوات عالية ويقذفون الأوراق على بعض ويسكبون الماء، ويدفع بعضهم بعضا وهزار بشكل سخيف لا يتحمله أحد، وبالرغم من كل ما يحدث لم أوجه لهم اي حديث بالعكس كنت ابتسم واقول  لابنتى: «معلش» واضحك انا وابنتى على الهدوء الذى كنا فيه وفجأة يتحول إلى صخب وهرج ومرج، المكان تحول لشيء غير طبيعي لدرجة أن المسئول عن المكان اخذ يطلب منهم أن يكفوا عن ذلك وهو يقول لهم:»يا جماعة معلش الصوت يا جماعة مينفعش»، وهم لم يبالوا بأحد، وانا انظر على الأرض انا وابنتى رأيناها تحولت إلى عبارة عن ورق ومناديل ورقية وبقايا طعام ومنظر بشع.

وتستطرد السيدة نشوى حديثها قائلة: ضحكت لابنتى وانا اقول لها هو اللى بيحصل ده بجد، وانا افكر في عمال الكافيه الذين سيقومون بتنظيف المكان، كل هذا ولم أوجه اي كلام لأحد؛ حتى فوجئت بإحدى الطالبات ترد وهى تتنمر على كلامي وتتحدث بسخرية وبصوت عال قائلة بالانجليزي: «oh my god» يا جماعة هدوا صوتكوا هدوا صوتكوا عشان طنط متضايقة، وفجأة وجدتها تقوم هي واصحابها بالسخرية منى وتتلفظ بألفاظ لا استطيع تكرارها فنظرت اليها وقولت لها «الكلام ده موجه ليا انا»؟!

فرجئت بها ترد وتلوح بيديها، فرددت عليها:»انتى بأى حق تتدخلي فى الحوار مع بنتى وتتريقى عليا عيب كده»، كل هذا وانا في مكاني لعل وعسى تصمت أو تعرف غلطتها، إلا اننى فوجئت بها تقول لي: «انا حرة انتى عبيطة ولا ايه»!، هنا لم أتمالك أعصابي لأقوم من مكانى وذهبت اليها وقلت لها: «عيب كده واحترمى نفسك»، لتستمر الطالبة في الرد قائلة بكل سخرية وهي تضحك:»لو ما احترمتش نفسي هتعملى ايه»؟!، بعدها فوجئت بطالبة اخرى تشاركها سبى وشتمى انا وابنتى لانها تدخلت وقالت لهم انتم ازاي بتتكلموا كده مع ماما؟، فجأة وقع عليّ هجوم غريب من تلك الطالبة انا وابنتى واصحابها محاولين ضربنا وسباب بالأب والأم ثم  سكبت القهوة والمشروبات الغازية على وجهى انا وابنتى، ملابسنا اتسخت بالكامل من جراء ما فعلوه، وابنتى ذراعها أصيبت بحروق نتيجة للقهوة الساخنة، تدخل الموجودون بالمكان، لكن هذه الطالبة فوجئت بها تصفعني على وجهى لدرجة أن نظارتى الشمسية وقعت ارضا ثم جذبتنى من حجابى لدرجة انه وقع من على رأسي، تدخل أمن الكافيه الإدارى وأنا التفت لصراخ ابنتي، وجدتها هي واصدقائها هربوا من المكان لكنى لمحتها من وراء الزجاج وهي تصورنا انا وابنتى وتضحك  وتسخر منا، وما كان من العاملين في المكان إلا انهم قالوا لنا انهم مستعدين للشهادة.

موقف غريب

تصمت نشوى وهى تسترجع ما حدث وبصوت يملؤه الالم تستكمل حديثها قائلة: في ذلك الوقت جاء احد الطلاب لي هو ومجموعة من اصدقائه يعتذرون لي، عما حدث من زميلتهم، واعطاني احدهم رقم تليفون والدتها واخبرنى انها مدرسة في نفس المدرسة، وللاسف وصول والدتها جعلنى اعتصر المًا وحزنًا اكثر؛ فمنذ أن دخلت المكان وهي تنظر لي ولكل الموجودين بكل تعالى وغرور، واول ما دخلت المكان ظلت تتحدث بطريقة غريبة وتتهمنى بأننى سبتها في البداية وكأنها تبرر مافعلته ابنتها، ليكون ردى عليها انا لن اتحدث وسأترك كل الموجودين يرون لكى ما حدث، لكننى فوجئت بها تقول ساخرة: «انا مش هسمع حد واللى بتقولوه محصلش»!

حاول الطلبة الموجودون ان يتحدثوا لكنها رفضت أن تسمع لأحد، حتى ابنتى التى كنت تعانى من الحروق عندما حاولت أن تروي لها ما حدث بكل أدب فوجئت بها ترد عليها قائلة: «هو ما حدش علمك ان الصغيرين يسكتوا لما الكبار يتكلموا»، لترد ابنتى عليها،»انا مش صغيرة انا في اخر سنه في الجامعة واصيبت بضرر من اللى عملته بنتك»، تحدث أحد العاملين في المحل يحكى لها قائلا: «بنتك غلطانه» لدرجة انها خلعت حجاب تلك السيدة لكن الأم لم تسمع، وفوجئت بها ترد عليّ وتقول لي: «انتى عايزة ايه دلوقتى»؟!، لم يكن امامى سوى انى قلت لها أنا لن أترك حقى وسأقوم بتحرير محضر، لأجدها ترد:»اعملى اللى انتى عاوزاه»!، وتركتنى وغادرت المكان بعدها ذهبت الى المدرسة لأحصل على بيانات لكنهم رفضوا فغادرت المدرسة واتصلت بزوجى الذى جاء الى الكافيه ورأينا الكاميرات وذهبنا لتحرير محضر وعملنا كشف طبي بالإصابات وجاء في التقرير،»كدمة في الكتف الأيمن وكدمة في ضلع ابنتى وحروق في يديها».

سألت الأم: هل تواصل معكم احد من اسرة تلك الطالبة؟، ردت نشوى قائلة: جدة الطفلة اتصلت بي واعتذرت لكن للاسف لن اترك حقى وحق ابنتى خاصة بعد ما فعلته والدتها، لو كانت الأم اعترفت بخطأ ابنتها واعتذرت ووعدتنى بتأديبها كما نفعل مع ابنائنا عند الخطأ كنت سأرضى ولن افعل شيئا حرصًا على مستقبل الطالبة لكن ماحدث من والدتها جعلنى اكثر اصرارًا على موقفى ولن اتنازل عنه.

اما ابنتها زينة فأكدت؛ انها لن تتنازل عن حقها وحق والدتها التى تعرضت للإهانة خصوصا بعدما قامت هذه الطالبة ببث فيديو على موقع التواصل الاجتماعى «تيك توك» بحسابات وهمية تسبها هي ووالدتها وتتهمها بالكذب.

;