إجازة الصيف ليست وقتًا للفراغ، بل هى فرصة ذهبية لصنع ذكريات عائلية، وتحقيق التوازن بين المتعة والفائدة بتخطيط بسيط ووعى جماعى، يمكن لكل أسرة أن تجعل من هذا الفصل أجمل فصول العام، ومع بداية العطلة الصيفية كثير من الأسر تقف حائرة أمام سؤال كبير وهو «كيف نجعل من الإجازة الصيفية وقتًا مفيدًا وممتعًا فى آن واحد؟».
استشارى نفسى:الألعاب الرياضية والتعلم الترفيهى أفضل حل لقضاء الإجازة
خبير سياحى: الدولة تقدم الدعم للمصايف والإسكندرية المنفذ الأول للعائلات
وبالتطرق لهذا السؤال مع بعض الأسر أجابت «رنا طارق» وهى أم لطفلتين وهى عاملة أيضاً، بأنها أغلب الوقت فى إجازة الصيف تكون فى عملها مما يعيق تجمعاتها مع أطفالها ولكنها تحاول جاهدة أن تجعل لهم وقتاً فى يومها حتى لا تشعر بالتقصير تجاههم وخاصة أن فرص السفر قليلة نتيجة لظروف المعيشة وغلاء الأسعار فى الوقت الحالى، فهى تحرص على اشتراكهم فى بعض الأنشطة الداخلية فى المعسكرات الخاصة بأعمارهم، لتعويضهم عن السفر الذى يمثل لهم المتعة الأساسية فى حياتهم الصيفية، وتعمل أيضاً على مشاركتهم فى اختيار هذه الأنشطة لتكون الأنسب لشخصيتهم ورغباتهم ويحدث ذلك فى أول أسبوع من العطلة الصيفية ويتم تحديد الاختيارات المناسبة والأنشطة المحببة لهم، على الرغم من أنه يمكن تأجيل بعضها حسب الميزانية المالية لها أو يتم إلغاؤها تماماً.
وقالت أيضًا الطفلة «سجى ماجد» ٩ سنوات، إن أكثر شيء تفضله فى الصيف هو السفر مع أصدقائها، والاستمتاع بالبحر، وأنها اشتركت قبل ذلك فى معسكرات تقدم أنشطة فنية يدوية، وطلبت من والدتها شراء الخامات التى استخدمتها فى هذا النشاط لتجربته فى المنزل مرة أخرى، وعن أسباب حبها للإجازة الصيفية أجابت بأنها تكون حرة بلا قيود فى المدرسة والمذاكرة وتستطيع الخروج مع العائلة والأصدقاء، وأنها تريد فى هذا الصيف أن تكرر السفر مرة أخرى.
أما عن الأم الثانية «سلوى صيام» فقد قالت عن خططها فى إجازة الصيف، إنها تحب تقسيم الصيف ما بين السفر والمنزل، فهم يسافرون أسبوعاً أو اثنين داخل مصر وتحاول دائمًا جعل المنزل مكاناً ممتعاً بالأنشطة، مثل الأفلام، الألعاب، والخروجات البسيطة، ويتم اختيار الأنشطة أو السفر حسب الميزانية أولاً ثم احتياجات أولادها، إذا كانوا فى حاجة إلى تعلم مهارات جديدة أو التعرف على أشخاص جدد فى الحياة، وإذا كان الاحتياج للاستجمام والراحة نختار السفر البسيط المتوازن. مضيفة أن أكثر شىء فضله أولادها هو المعسكر الصيفى، خاصة الألعاب الجماعية والمغامرات، بالإضافة إلى وقت البحر الذى كان بالنسبة لهم لحظة حرية وانطلاق، وعن التخطيط للإجازة الصيفية يتم عمل اجتماع عائلى صغير يضم أفراد الأسرة للاتفاق على تفاصيل العطلة الصيفية وكتابة الأفكار التى نستطيع تنفيذها كنوع من الحماس للرحلة.
ومن جانبها قالت د. سمر كشك استشارى الصحة النفسية والإرشاد الأسرى، إن الإجازة الصيفية مهمة جدًا لأن أى شخص يستطيع استكمال عمله بكفاءة لابد أن يأخذ إجازة ويعطى نفسه فرصة لعمل أشياء مختلفة لكى يشعر أنه أخذ إجازة ولو أمكن يعمل أشياء جديدة أو يسافر يكون أفضل، ويعود بروح مختلفة والأفضل يكون فيه ألعاب رياضية والبعد عن التعلم بالمعنى المعروف لإتاحة الفرصه للأولاد البعد عن أجواء المذاكرة، وإذا أحب الأهل التعلم يكون بشكل ترفيهى.
وأضافت «كشك» أنه من الأخطاء الشائعة أن الأبناء يذاكرون للعام الدراسى الجديد أو أنهم يضيعون كل الوقت فى الألعاب الأليكترونية وعلى الأهل أن يعرفوا ماذا يحب الأولاد وما هى هوايتهم والألعاب الرياضية التى يفضلونها لممارستها.
أما عن الجزء الخاص بالأماكن المتاحة فى مصر وتستطيع الأسر المصرية الذهاب إليها فأوضح د. حسام هزاع عضو الاتحاد المصرى للغرف السياحية، أن موسم الإجازة الصيفية يبدأ بعد انتهاء امتحانات الثانوية العامة، حيث تستطيع الأسر التفكير فى السفر الداخلى أو الخارجى، وبالنسبة للسياحة الداخلية فهى ارتفعت فى أسعارها نتيجة ارتفاع سعر الدولار مما جعلها موسمية ومرتبطة بتحرك العائلات فى أفواج خلال الإجازات والمناسبات، ولكن غير ذلك يكون السفر الداخلى مكلفًا جدًا لغير المقتدرين أو متوسطى الدخل، لأن متوسط حجز رحلة سياحية لفردين فى فندق ٤ نجوم فى الغردقة بالطيران يصل إلى ٤٠ ألف جنيه، وهذا مبلغ لا يستطيع الكثيرون دفعه.
وأضاف «هزاع» أن هناك وسيلة أخرى للسفر وهى الذهاب إلى الإسكندرية فى رحلات اليوم الواحد والاستمتاع بالشواطئ العامة المتاحة لجميع الأفراد، أو تأجير الشقق الفندقية التى تسمى «شقق الإجازات» والتى قدمتها الدولة ضمن تسهيلات عقارية كثيرة فى مشاريع مختلفة وهى تكون مقبولة الأسعار وفى متناول متوسطى ومحدودى الدخل، بالإضافة إلى جمصة وبلطيم ورأس البر كل هذه الأماكن أصبحت فى تطوير كبير وأسعارها مناسبة للأسر المصرية، كما أن المصالح الحكومية والشركات التابعة للدولة تقوم بتنظيم الرحلات المدعمة لموظفيها وتتحمل جزءًا من التكلفة للسماح للأسر بالسفر خلال الإجازات وهذا ما تستطيع الدولة تقديمه.
«منّة».. درويشة فى عالم المولوية
«عمر» إرادة ضد الإعاقة
صيام الأبناء تغذية سليمة وتهيئة نفسية







