بين تفاصيل الحياة اليومية والتحديات التى تواجه أسر الأطفال من ذوى الهمم، تبرز قصصا قادرة على منح الأمل للآخرين ومن بينها: حكاية الشقيقتين جودى ورودى، اللتين استطاعتا أن تتحولا من مصدر قلق لوالدتهما إلى مصدر إلهام وفخر وأن تكتبا معاً قصة مختلفة عنوانها الإرادة والحب.
تعيش الشقيقتان مع والدتهما مروة موسى مصممة أزياء الأطفال وخريجة كلية التربية النوعية «قصة تحدى»، وجدت مروة نفسها منذ سنوات أمام تحديات متلاحقة بدأت مع ولادة ابنتها الكبرى جودى، التى وُلدت بوزن منخفض للغاية قبل أن تكتشف الأسرة لاحقاً إصابتها بضمور فى خلايا الحركة وهو ما استدعى رحلة طويلة من العلاج الطبيعى والمتابعة المستمرة.
وبينما كانت الأسرة تحاول التكيف مع ظروف جودي، جاءت الصدمة الثانية مع ولادة رودى التى شُخصت بمتلازمة داون، إضافة إلى معاناتها من عيب خلقى فى القلب احتاج إلى تدخل جراحى مبكر، ورغم صعوبة الأمر على أى أم، فإن مروة قررت أن تواجه الواقع بالإيمان والعمل وأن تمنح ابنتيها فرصة للحياة والنجاح.
ومع مرور السنوات لم تكتفِ الأم برعاية ابنتيها فقط بل حولت التحديات التى واجهتها إلى مشروع حياة، فبسبب صعوبة العثور على ملابس تناسب جودى بدأت فى تعلم تصميم وتنفيذ ملابس الأطفال مستعينة بماكينة خياطة بسيطة قبل أن تطور موهبتها تدريجياً وتؤسس مشروعها الخاص، ولأنها كانت تحتاج إلى من يعرض تصميماتها، اختارت أن تكون جودى ورودى هما الواجهة الحقيقية لعلامتها التجارية، ولم يكن الأمر مجرد عرض أزياء، بل رسالة واضحة للمجتمع بأن الأطفال من ذوى الهمم قادرون على الظهور والتألق وتحقيق النجاح مثل غيرهم.
ومع الوقت تحولت صور الشقيقتين أمام الكاميرا إلى مصدر إعجاب للكثيرين، حيث لفتتا الأنظار بعفويتهما وثقتهما بأنفسهما لتصبحا نموذجاً إيجابياً يواجه نظرات الشفقة والأحكام المُسبقة التى كثيراً ما تواجهها أسر ذوى الهمم.. واليوم، تواصل جودى ورودى رحلتهما وسط دعم أسرى كبير، فيما تواصل والدتهما العمل لتحقيق حلمها فى تطوير مشروعها وتوسيع نطاقه، مؤكدة أن ابنتيها كانتا السبب الحقيقى وراء نجاحها..
وأن كل تحدٍ واجهته تحول مع الوقت إلى خطوة جديدة على طريق الإنجاز.
100 يوم بهجة خطة سحرية لـ «إجازة صيفية»
ديكور| لأناقة شاليهات المصيف
المطبخ| كفتة الحاتى







