منى بشناق؛ روائية فلسطينية، تخرجت من كلية العلاقات العامة والاتصال من جامعة النجاح الوطنية، أصدرت أربع روايات، "ذهب مع تشرين"، و"وزر أخرى"، وجرى اختيارهما للدخول في مكتبة الكونجرس الأمريكية، و"رجل في المنفى"، ومؤخراً رواية "شرفة الرمال"، الصادرة عن دار طباق للنشر، وحولها كان هذا اللقاء ..
◄ "شرفة الرمال" كيف جاءت الفكرة، ومن أين بدأت الكتابة؟
• "شرفة الرمال" ولدت من قلب الألم، من التفاصيل اليومية التي تعكس صراع الإنسان الفلسطيني مع واقع مرير ظالم فرضته الحرب، والذي يظهر بالرغم منه الأمل والقوة، وقد بدأت الكتابة عندما شعرت بحاجة ملحة لإيصال صوت الحكايات التي لا يسمعها العالم، وأردت أن أروى قصة من غزة لأثبت أن كل قصة هناك ليست مجرد رقم، بل حكاية وذاكرة وحلم، ورمزاً للقوة والصمود في مواجهة الموت والدمار. كانت الكتابة بمثابة تمرد على الصمت والعجز، وحاجة لتوثيق ما لا يُرى من تفاصيل الحياة في الحرب، لقد كانت رحلة نحت للذاكرة.

■ غلاف الكتاب
◄ الرواية شهادة على معاناة الشعب الفلسطيني، من خلال المرأة الغزاوية كرمز للقوة والصمود، إلى أي مدى تحقق ذلك؟
• من خلال شخصية المرأة الغزاوية الصامدة القوية، قدمت الرواية شهادة توثق معاناة شعب بأسره. المرأة في "شرفة الرمال" ليست ضحية فحسب، بل هي جوهر هذه المعاناة، حيث تنبع قوتها من قدرتها على الاستمرار رغم كل شىء، ومواجهة الظروف الصعبة والوقائع الصادمة مهما كان الثمن. هي الأم، والزوجة، والصديقة، والمعلمة في آن واحد. من خلال شخصيتها، أردت أن أقدم صورة حية عن صمود النساء الفلسطينيات اللواتى لا يملكن رفاهية الاستسلام، بل يصنعن الحياة رغم كل أشكال الألم.
◄ اقرأ أيضًا | ألا يمكننى الرحيل؟: ثنائية الأسى والحلم خلال سنوات الاستعمار والحرب

■ الروائية الفلسطينية منى بشناق
◄ "ما خلدته الذاكرة في عشرين عامًا، هدمه الاحتلال في خمس ثوانٍ"، هل هي صرخة في وجه الإرهاب الصهيونى؟ هل لك تجربة مشابهة، أو شاهدت مثل ذلك؟
• نعم هذه العبارة ليست مجرد كلمات، بل هي صرخة قوية في وجه ظلم الاحتلال، الذي يدمر كل شىء في لحظات، في حين أن الفلسطينيين يبذلون أعمارهم في بناء حياة، وفى حفظ الذاكرة، وفي بناء المنازل والأحلام. شاهدتُ بيوت أصدقاء لي من غزة وهي مدمرة بالكامل، وسمعت آلامهم وحسراتهم بخساراتهم الكبيرة، أوجعتني تلك القصص، وظلّت تنخز بي لأكتبها، حتى لا تُنسى أو تُمرر، لنوثق كيف يُحرق تاريخ شعب بأسره فى لحظة قصف جنونية، ولتبقى الذاكرة الفلسطينية عصية على النسيان، نخرجها عنوةً من تحت الركام.
◄ رغم كل ما تحتويه الرواية من مشاهد معاناة ومأساة الفلسطينيين، لكن المقاومة مستمرة، احكِ لى مشاهداتك؟
• المقاومة ليست مجرد حافز في الرواية، بل هي روح وفكرة تسرى في الواقع وفي القصة. رأيت بأم عيني كيف يواصل الشعب الفلسطيني مقاومته بأشكال مختلفة، بدءًا من المقاومة الفكرية إلى المقاومة الفعلية. فهي تتجسد كذلك بالقدرة على الاستمرار في الحياة رغم كل شيء، في التعليم، في العمل، في الحب، وفي الحلم بالبيت والعودة. كنت أرى في غزة، في كل زاوية، آثار المقاومة المستمرة التي تتجسد في قوة الأمهات، وصبر الأطفال، وعزيمة الشباب.

من العشوائية إلى التطوير| «التونسى».. سوق عصرى بـ «استايل موحد»
«إعادة توظيف ثقافى وسياحى» على غرار العديد من الدول العربية والإسلامية
نصيب المصريين من المقامرات العالمية 1,7 مليار دولار!







