سوبريا سولى عضو البرلمان الهندى ورئيس حزب المؤتمر الوطنى لـ «أخبار اليوم»:

الرئيس السيسى أول من دعمنا بعد الهجوم الإرهابى.. ومصر مؤهلة للوساطة بيننا وبين باكستان

 محررة «أخبار اليوم» أثناء الحوار مع سوبريا سولى عضو البرلمان الهندى
محررة «أخبار اليوم» أثناء الحوار مع سوبريا سولى عضو البرلمان الهندى


فى زيارة رسمية للقاهرة، التقى وفد برلمانى هندى رفيع المستوى، برئاسة سوبريا سولى، عضو البرلمان والرئيس العامل لحزب المؤتمر الوطنى، بعدد من كبار المسئولين، فى مقدمتهم وزير الخارجية د. بدر عبد العاطى، وأمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط، وأشاد الوفد بدور مصر المحورى فى المنطقة، وتجربتها الرائدة فى مكافحة الإرهاب ونشر التسامح، مؤكدًا على عمق العلاقات بين البلدين، وفى هذا الحوار تحدثت سولى عن أهداف الزيارة، ودور مصر، وأفق التعاون بين نيودلهى والقاهرة.

اقرأ أيضًا | وفد برلماني هندي رفيع المستوى يلتقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان

بداية، فكيف تقيمون الاجتماع مع وزير الخارجية والهجرة د. بدر عبدالعاطى؟
كان مُشجعاً وإيجابياً للغاية، ونود أن نعرب عن امتنان بلادنا وشعبنا للرئيس عبد الفتاح السيسى، لأنه كان أول من اتصل برئيس الوزراء ناريندار مودى بعد الهجوم الإرهابى فى باهالجام، وقدم لنا الدعم الكامل فى هذا الوقت الصعب، ومنذ توليه منصبه حرص مع رئيس الوزراء مودى على تعزيز العلاقات بين البلدين على أساس الشراكة الاستراتيجية والثقة والصداقة، كذلك اتصل وزير الخارجية مرتين بنظيره الهندى، الدكتور جاياشانكارجى، مؤكداً إدانة الإرهاب.

هذا يقودنا للحديث عن الإرهاب، كيف ترون تعامل مصر معه؟
خلال لقائنا مع وزير الخارجية تحدثنا عن التعامل المصرى مع ظاهرة الإرهاب والتطرف ودور «مرصد الأزهر الشريف لمكافحة التطرف»، والتعامل المصرى يتميز بالشمولية ومحاربة جذور الإرهاب، وهذا ما أعجبنى فيما قاله د. عبد العاطى.

هل تتفقون أن عدم حل القضية الفلسطينية من الأسباب الرئيسية لانتشار الإرهاب؟
نعم، أعتقد أن التعامل مع الأوضاع اللا إنسانية فى غزة وتسوية القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية مهم لمواجهة الإرهاب فى المنطقة، وفى الشرق الأوسط، نريد أن نترك إرثًا من السلام لأطفالنا، وأعتقد أن أى صراع فى أى مكان بالعالم مؤلم للجميع.

كيف تصفون طبيعة العلاقة بين الهند ومصر؟
الهند ومصر بلدان لديهما ثقافة وحضارة وتربطهما علاقات عريقة، وكانت هناك علاقة خاصة تربط المهاتما غاندى، بالزعيم سعد زغلول، وكذلك بين الزعيمين نهرو وجمال عبدالناصر، وحاليًا بين الرئيس السيسى ورئيس الوزراء مودى، حيث يربط البلدين علاقة عميقة.

ماذا عن العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية؟
- هناك إمكانيات كبيرة لتعزيز هذه العلاقات، ونعتقد أنه يجب زيادة المناقشات والزيارات البرلمانية فى هذا الصدد، ومن المتوقع أن يحضر رئيس مجلس النواب الهندى مؤتمرًا قريباً بمصر مما قد يسهم فى إنشاء منتدى صداقة برلمانية بين الهند ومصر، ورغم الأرقام الكبيرة للاستثمار والتجارة بيننا، لكن هناك دائمًا مجالًا للنمو والتحسين، ونأمل أن يتم تطوير العلاقات التجارية بما يعكس إمكانات البلدين، كما نحتاج لمزيد من التفاعل الثقافى والتعليمى، لأن هذه العلاقات تعزز الشراكة الاستراتيجية.

كيف ترون دور مصر الإقليمى؟
- مصر تقوم بدور مهم جداً فى الشرق الأوسط، وهى دولة واعية، وقوية، وأُعجبت جداً بموقفها الواضح فى مكافحة الإرهاب، خاصة فى ظل قيادة الرئيس السيسى كما أشيد بدعم مصر للمرأة وتمثيلها العالى فى البرلمان والحياة السياسية وتوليها أعلى المناصب، وهذا شىء يجب أن تتعلم منه الدول الأخرى.

هل تؤيدون وساطة مصر فى العلاقات بين الهند وباكستان؟
- نعم، نرحب بجهود الجهات المهتمة، بما فيها مصر، لتسهيل الحوار بين الهند وباكستان، ونرغب فى علاقات سلمية مع جميع جيراننا، ومصر تمتلك من التاريخ والمكانة التى تؤهلها للقيام بدور الوسيط بحكمة.

كيف ترى الهند ومستقبلها فى العالم؟
- نحن ملتزمون بالسلام ونبذ العنف، وهذا جزء من إرث المهاتما غاندى، ونرغب فى المساهمة فى بناء عالم أكثر سلامًا، لدينا ديمقراطية نابضة بالحياة ونعمل على معالجة قضايا المرأة، والتعليم، والرعاية الصحية، ونأمل الاستفادة من أفضل الممارسات عالميًا.