المستشار السابق للرئيس بوتين :مصر شريك استراتيجى ومفتاح التواجد الروسى بالشرق الأوسط

 ماركوف و تشوبريجن و دويدار
ماركوف و تشوبريجن و دويدار


محمد رياض

تتمتع العلاقات المصرية - الروسية بخصوصية فريدة، حيث تمتد فى جذور التاريخ وتتشعب فى أوجهها وتكاد تخلو من أى منغصات أو شوائب.

ويصف سيرجى ماركوف المستشار السابق للرئيس بوتين أن العلاقات المصرية الروسية الممتدة منذ نحو ٧٠ عاما بالجيدة للغاية، حيث ترى روسيا مصر كشريك استراتيجى فى الشرق الأوسط، بل إن تواجد روسيا فى المنطقة منذ البداية كان بالتعاون والتنسيق مع مصر، وهى تسعى دائما ألا يكون هناك تعارض بين مصالحها ومصالح مصر.

اقرأ أيضًا | التفاعل بين القوى الكبرى.. دلالات زيارة الرئيس السيسي إلى روسيا


وفيما يخص الأمن السياسى فالطالما دعمت روسيا مصر خلال حروبها مع إسرائيل وحتى الآن تدعم موسكو الموقف المصرى من الحرب فى غزة.

على الصعيد الاقتصادى هناك تعاون وثيق بين البلدين فى المجالات الاستثمارية والزراعية ومجال الطاقة.

ولا ننسى التعاون العسكرى بين البلدين المستمر والممتد منذ زمن بعيد حيث تستفيد مصر من التقدم الروسى فى مجال صناعة الأسلحة، والتكنولوچيا العالية.

وفيما يخص الحرب، يؤكد ماركوف رغبة روسيا فى إنهاء القتال مع اوكرانيا التى طالما اعتبرتها امتدادا لها، حيث كانت كييف عاصمة لروسيا لثلاثة عقود و70% من الاوكران لا تزال لغتهم الأم هى الروسية.

واعتقد ان هناك مَن يريد ان يستمر العداء بين روسيا وأوكرانيا حيث إن انضمامهما معاً سيخلق قوة كبيرة.

واؤكد هنا ان روسيا تسعى فقط لتأمين نفسها فقد ظلت اوكرانيا مستقلة عن روسيا منذ عام 1991 وحتى 2014 دون ان يشكل ذلك أى مشكلة أمنية لها ولكن تغيير النظام السياسى هناك فى 2014 هو ما بدأ فى خلق المشكلة، وفى رأيى ان روسيا تم استفزازها ودفعها لخوض هذه الحرب وكل ما نرغب به هو تحييد أوكرانيا وعدم استخدامها كأداة لتهديد أمن روسيا وضمان ذلك عبر اتفاقيات دولية، واعتقد ان الاستجابة لهذه المطالب يمكن ان ينهى الحرب، وإلا ستستمر روسيا فى الحرب ربما لعشرين عاما أو أكثر كما فعلت سابقاً.

اندريه تشوبريجن المحلل السياسى الروسى، والمتخصص فى شئون الشرق الأوسط وإفريقيا يرى ان شراكة طويلة الأمد ومتعددة الأوجه تربط روسيا ومصر، اتسمت تاريخيًا بالإيجابية والتعاون، وتشمل السياسة الخارجية، والعلاقات الاقتصادية، والتعاون العسكرى، والتحالفات فى زمن الحرب.

وانحاز الاتحاد السوفيتى، وروسيا لاحقًا، باستمرار إلى جانب الدول العربية، متخذًا موقفًا معارضًا لإسرائيل.

غالبًا ما كانت مصر محور هذه الصراعات. وإلى جانب التعاون العسكرى، توسعت العلاقات لتشمل المساعدات المالية والتعاون الاقتصادى والصناعى، واستكشاف النفط والغاز، والإنشاءات، واتفاقيات إمدادات الغذاء إلا أن هذه الشراكة الراسخة تطورت بشكل ملحوظ فى الوقت الحاضر.

من جانبه، يقول المحلل السياسى تيمور دويدار، إن العلاقات المصرية الروسية تشهد تنامى فى مختلف المجالات وعلى المستويين الشعبى والسياسى، ويدل على ذلك حضور الرئيس عبدالفتاح السيسى فعاليات عيد النصر.

وترجمت هذه العلاقات لتعاون اقتصادى وثيق، بإقامة مشروعات استثمارية روسية فى قطاعات الطاقة مع زيادة التبادل التجارى إلى 6.6 مليار دولار ودخول المنتجين المصريين للسوق الروسى بعد تراجع الشركات الغربية فى قطاعات مختلفة. كما ان هناك تجمع البريكس الذى يضم مصر وروسيا.

وحول الحرب يؤكد دويدار انها ليست روسية أوكرانية ولكن روسية غربية.

ولم تكن الحرب تندلع لو التزم الغرب بتعهداته بعدم توسع الناتو تجاه حدود روسيا الاتحادية. وروسيا منفتحة على إنهاء الحرب بعد اتخاذ القرارات اللازمة والمتعلقة بإعادة هيكلة المنظومة الأمنية فى الإقليم الأوروبى وعدم المساس بالتوازن الاستراتيجى، ونحن نعنى هنا ميزان القوى النووية والصواريخ القصيرة والمتوسطة وطويلة المدى.

وفيما يخص الشقيقة أوكرانيا فعليها الابتعاد عن الناتو وتقنين اللغة الروسية كلغة ثانية رسمية فى أوكرانيا وكل ما يتعلق بذلك من تعليم وثقافة وإعادة أوكرانيا إلى ما كانت عليه من قبل.