فى ذكرى ميلاده الثمانين جمال الغيطانى راوى القاهرة

جمال الغيطانى
جمال الغيطانى


لا يحتاج جمال الغيطانى إلى مناسبة للاحتفال به، وإن توفرت المناسبة حيث يمر هذا العام ثمانون عاما على ميلاده. 

ترك الغيطانى مشروعا أدبيا ضخما، متنوعا ما بين الرواية والقصة، والكتابة النصية المفتوحة، والرحلات والمقالات الأدبية والسياسية.. مشروع يحتاج إلى مئات من الدراسات النقدية لمحاولة كشف أسراره الفنية العديدة، ولغته الفارقة، ومحاولاته تقديم رواية عربية، تعى جيدا التراث الضخم للكتابة السابقة، وتحاول أن تحفر لنفسها خطا مختلفا ومميزا عما هو كائن بالفعل.

منذ البداية كان هم الغيطانى الرئيسى البحث عن صوته الخاص، نبرته التى لا تختلط بالآخرين، بدأ رحلة مجاهدة بحثا عن تلك النبرة الخاصة، وفى الوقت ذاته خصوصية همها التجريب الدائم، لا تستقر إلا لتخرج على نفسها.

وحتى يحقق الغيطانى ذلك المشروع لجأ إلى نصوص مجهولة من بين كتب التصوف، والحوليات، وكتب السحر المنسية، بحثا عن صوته الخاص، وفى كل تلك الرحلة لم ينفصل عن واقعه، بل كان يكتب به وعنه.

كان الزمن هو سؤاله الدائم الذى يقوم عليه مشروعه الأدبي. وكانت الكتابة لديه هى إعادة بناء للذاكرة أو محالة ترميمها. فى هذا الملف  نعيد تأمل ومن زوايا مختلفة، مشروع الغيطانى الروائى والذى ساهم فى وضع الرواية العربية فى مكانة بارزة فى جمهورية الأدب العالمية.