صـلاح سعـد
رغم التقدم الهائل فى وسائل التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعى خاصة فى المجال الإعلامى، يبقى العامل البشرى هو الأهم والأكثر قيمة عند تغطية الأحداث عبر الفضائيات.. ويتمثل هذا العامل فى الصحافة ومراسليها الذين يتوافدون إلى مناطق الأحداث لنقل الصوت والصورة رغم الأخطار التى تحيط بهم.. ولذا لا غرابة أن يتم الاحتفال باليوم العالمى لحرية الصحافة فى ٣ مايو من كل عام، ولكن ما يُثير الغرابة إلى حد الدهشة والاستنكار، أن تحل الذكرى وهناك أكثر من ٣٠٠ شهيد من الصحفيين والإعلاميين سقطوا منذ حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة بنيران الاحتلال الإسرائيلى، وسط صمت دول العالم الحر الذى يتشدق بالديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الصحافة !! لقد نجحت الفضائيات بدرجة امتياز فى نقل المذابح الصهيونية فى حق الحرث والنسل على أرض غزة إلى العالم بأسره، ومعاناة أهلها الصابرين بلا مأوى أو طعام أو دواء وهم يتصارعون من أجل الحصول على لقمة خبز تسد رمقهم أو قطرة ماء تروى عطشهم !! هذه المشاهد الدامية وصورة انتشال الجثث من تحت الأنقاض، استطاعت الفضائيات ومراسلوها نقلها إلى العالم بأسره.. ليست الفضائيات العربية وحدها، بل العالمية أيضًا، رغم انحيازها للكيان الصهيونى لم تتردد فى نقل المشاهد الدامية وساهمت بدون قصد فى إثارة الرأى العام العالمى وإسقاط ورقة التوت عن وجه إسرائيل القبيح وقياداته مصاصى الدماء !! وتبقى كلمة إن كانت الصحافة المرئية أصابتنا بالاكتئاب من هول ما تنقله من قتل ودمار، فإن دورها لم يكن أقل قيمة وأهمية من المدافع والصواريخ، رغم أن سلاحها كان مجرد سترة وخوذة وكاميرا!!

شعرة معاوية
ليلة سقوط الأباتشى
مهازل كروية بالدولار






