شهدت العاصمة السعودية الرياض لقاءً تشاوريًا غير رسمى على مستوى قادة دول مجلس التعاون الخليجى ومصر والأردن بدعوة من ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز للتنسيق والتشاور فى القضايا العربية والإقليمية وخاصة القضية الفلسطينية، فى ظل وجود مشروع مصرى لإعادة إعمار غزة، سيتم طرحه خلال القمة العربية الطارئة المقرر عقدها 4 مارس المقبل ليصبح مشروعًا عربيًا.
ويرى السياسى والمؤرخ السعودى د. محمد بن عبد الله آل زلفة، عضو مجلس الشورى السعودى السابق، أن اجتماع الرياض سيكون له تأثير قوى قبيل القمة العربية فى القاهرة، حيث إن الهدف واحد وهو مواجهة فكرة التهجير ومخطط تصفية القضية الفلسطينية.
اقرأ أيضًا | "الشورى القطري" ونظيره السعودي يبحثان تعزيز العمل التشريعي والقضايا ذات الاهتمام المشترك
وأكد على أهمية حل الدولتين، مشيرًا إلى أن المشروع المصرى لابد أن يأخذ صبغة عربية، من خلال إقراره من الدول العربية المؤثرة، مؤكدًا أن لدى العرب حاليًا مشروعًا مناصرًا للقضية الفلسطينية تقدمه مصر. وأعرب عن أمله فى أن يوحّد الفلسطينيون كلمتهم تحت مظلة واحدة هى السلطة الفلسطينية، مع إيجاد ضمانات لعدم تكرار الفرقة والتناحر بين الفصائل الفلسطينية.
وشدد على أهمية عدم إيجاد أى ذريعة لإسرائيل فى تنفيذ مخططهها من خلال العودة لحالة الفرقة والتناحر. كما أكد على أهمية توحد كلمة العرب فى مواجهة المخطط التهجيرى، مشيرًا إلى أن السعودية تساند الموقف المصرى والأردنى ضد المخططات الإسرائيلية.

وأضاف آل زلفة أن التاريخ يشهد بأن مفتاح حل الأزمات العربية هو مصر والسعودية لما يتمتعان به من ثقل إقليمى وحرص على الاستقرار فى العالم العربى. وأعرب عن تفاؤله باجتماع الدول المؤثرة ما ينعكس على الإجماع العربى حول رفض التهجير.
من جانبه أكد كريم حمادى، رئيس شبكة الإعلام العراقى، لـ «أخبار اليوم» أن اجتماع الرياض على مستوى قادة الخليج ومصر والأردن انعكاس لما تتعرض له المنطقة من تغييرات وهزات جيوسياسية خطيرة بدءًا من غزة، لبنان، وسوريا، والأخطر الدعوات الجديدة لتهجير الفلسطينيين من غزة وإيجاد أوطان بديلة لهم والضغط على الدول العربية لاستيعابهم.
وأضاف أن كل ما يحيط بالمنطقة خطير، ويشير لوجود تحولات خطيرة لكن حتى هذه اللحظة نرى إدارة سياسية حكيمة للأمور سواء على المستوى السعودى أو على المستويين المصرى والأردنى وبشكل عام العربى. ويرى حمادى أن هناك موقفًا شبه موحد بين الدول المؤثرة عربيًا تجاه منع الانتهاكات ضد الشعب الفلسطينى، وهذا الموقف يجب أن يمتد ليشمل كافة الدول العربية، ثم يترجم إلى موقف عربى صلب يراه العالم كله.
وتوقع حمادى أن يتبلور هذا الموقف فى القمة العربية الطارئة فى القاهرة وهو ما سيسهم فى إفشال الخطط الشيطانية التى تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.
ويرى د. وحيد حمزة هاشم، أستاذ أستاذ العلوم السياسية فى جامعة الملك عبد العزيز فى جدة، أن التنسيق العربى مهم ويجب على العرب أن يتحدوا ويتكاتفوا ويقفوا صفًا واحدًا، فى ظل هيمنة دولية ونظم سياسية دولية لا ترحم الضعفاء، وفى ظل المنعطف التاريخى المصيرى الذى تواجهه الأمة العربية ومن بعدها الأمة الإسلامية. واختتم بالقول بأن علينا أن نتذكر ما حدث إبان اتفاقية سايكس بيكو ١٩١٦م، ثم وعد بيلفور ١٩١٧م، والشرق الأوسط الجديد ٢٠٠٣م، واليوم محاولات إنهاء القضية الفلسطينية نهائيًا لصالح الكيان الإسرائيلى.
يجب أن يعى العرب أن السياسة الدولية تقوم على الصراع على القوة، ولا تعترف بالمصالح القومية الاستراتيجية، والدول الكبرى تعى ذلك جيدًا، ومعظم مصالحها الاستراتيجية القومية تكون مع العرب كمجموعة متماسكة متحدة وليس من خلال كل دولة على حدة. من جانبه يرى د. إحسان الشمرى، أستاذ العلوم السياسية، أن الاجتماعات العربية تستهدف بلورة موقف عربى موحّد فى مواجهة التحديات المتعلقة بتهجير الفلسطينيين، متوقعًا أن الاجتماعات ستتخذ قرارًا وموقفًا عربيًا موحدًا.
وتوقع أن تسهم الاجتماعات فى إحداث تحول فى طبيعة العمل العربى المشترك وتقديم رسالة محورية مؤثرة تضع القضية الفلسطينية فى مسار جديد يدور حول حل الدولتين ومنع التهجير.ويعوِّل الشمرى على محورية وتأثير الدول العربية بكل ما تمتلكه من مقومات على المستويين الإقليمى والدولى. واختتم بالإشادة بالموقف المصرى الرافض للتهجير وخطتها لإعادة إعمار غزة والتى تُعدُّ أهم المبادرات العربية.
مع استمرار حالة اللا سلم-واللا حرب| التضخم يضرب سلات الغذاء فى العالم
البابا ليون الرابع عشــــر يبدأ زيـارة تاريخـيـة إلى إســـبانيــا اليوم
مع تناقص غير مسبوق فى أعدادهم.. مستقبل قوات حفظ السلام الدولية على المحك








