في مجموعتها القصصية " ثلاث نساء فى غرفة ضيقة"، الصادرة عن بيت الحكمة للصناعات الثقافية، بدأت الأديبة "هناء متولي" بالتعبير عن إعجابها الشديد بالشاعرة والروائية الأمريكية "سيلفيا بلاث"، واعدة أياها "أعدك أننى سأكتب حتى حين تلتهم النار القلم، كما كتبتِ حين كان العالم بأكمله صامتاً"، وعن أحدث إبداعاتها تقول "هناء": النفس البشرية هي المحور الذي يدور حوله كل شيء في كتابتي، وأن قضايا العنف والتحيز ضد المرأة هي جوهر التجربة الإنسانية، كما عبرت عن ذلك فى روايتها "يوم آخر للقتل"، الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية، وأيضاً فى "ثلاث نساء فى غرفة ضيقة"، وجاء هذا اللقاء..

◄ في البداية، إلى أي مدى تتأثرين بأفكار وكتابات "سيلفيا بلاث" عن الموت والانتحار؟
تأثري بسيلفيا بلاث ليس بالأفكار التي تتناولها عن الموت والانتحار بحد ذاتهما، بل بشجاعتها الإنسانية في مواجهة تلك الموضوعات، لقد ألهمتني إنسانيًا بقدرتها على التعبير عن أكثر التجارب قسوة بصراحة نادرة، هي مثال على أن الكتابة يمكن أن تكون مرآة للروح، حتى في أشد لحظاتها هشاشة، أرى فيها شخصًا اختار أن يكون صادقًا مع ذاته ومع آلامه، وهذا هو ما أحاول استلهامه، بالنسبة لي، الكتابة ليست هروبًا بل استكشافًا، وسيلفيا علّمتني كيف أجد الضوء حتى في أعمق الظلال.
◄ بعض قصصك، مثل "دموع الكراميل"، "الخامسة مساء"، مكتوبة وكأنها مشاهد مسرحية، هل تبحثين عن شكل جديد للكتابة؟
بالتأكيد، أعتبر أن الأدب يجب أن يظل حيًا ومتجددًا، أرى أن كتابة القصص على هيئة مشاهد مسرحية تسمح لي بالجمع بين السرد البصري والدرامي، ما يعزز تأثير القصة على القارئ، كما أنني أحب فكرة أن يتحول النص إلى ما يشبه عرضًا مباشرًا في ذهن القارئ، وكأنه يرى الشخصيات تتحرك وتتحدث أمامه.
◄ اقرأ أيضًا | «يوم آخر للقتل».. تشويق وإثارة بمعرض الكتاب

■ الأديبة هناء متولي
◄ الاهتمام بقضايا العنف والتحيز ضد المرأة هو الخط المسيطر على كتاباتك، متى الخروج من هذه الدائرة؟
أعتقد أن قضايا العنف والتحيز ضد المرأة ليست مجرد قضايا نسوية أو حقوقية، بل هي جوهر التجربة الإنسانية في العالم الحديث. هذه الموضوعات تنبض بداخلنا، لأنها تتشابك مع معاناة النساء، لكنها تؤثر على المجتمعات بأسرها. بالنسبة لي، الكتابة عنها ليست حصرًا داخل دائرة، بل محاولة لفهم هذا العالم بعمق، وأطمح في المستقبل للانتقال إلى عوالم جديدة ومستفزة فكريًا، خاصة قضايا مثل الهوية الجماعية للمصريين ومعضلة الأخلاق.

◄ قصة "فتاة الباي بولار" تعتبر مكملة لـ"رسائل من ميرنا"، ما سبب عدم دمجهما في قصة واحدة؟
لكل قصة منهما هويتها الخاصة ورسالتها المستقلة، "رسائل من ميرنا" تتناول بشكل أساسي اكتئاب ما بعد الولادة، بينما "فتاة الباى بولار" تسلط الضوء على اضطراب نفسي مختلف، حيث نتبع شخصية تتقلب بين الهوس والاكتئاب بشكل أشد حدة، دمجهما في قصة واحدة كان سيقلل من تأثير كل موضوع على حدة.
◄ تتسم القصص في "ثلاث نساء في غرفة ضيقة" بمحاولة الغوص في أعماق النفس البشرية، ما السبب؟
النفس البشرية هي المحور الذي يدور حوله كل شيء في كتابتي، أعتقد أن ما يربطنا كبشر هو تلك الصراعات الداخلية التي قد تكون مخفية، لكنها تحدد كل تصرفاتنا، أحاول أن أخلق مساحة في قصصي لاستكشاف تلك الأعماق، لفهم ما الذي يجعلنا نستمر رغم الألم والخوف.
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







