خطف أمير المصرى الأنظار إليه فى فيلمه الأخير «القصص»، والذى يعرض حاليًا فى دور العرض، حيث قدم دورًا جديدًا ومختلفًا عن أعماله السابقة، ليواصل بذلك مسيرته الفنية بين المحلية والعالمية، وذلك من خلال اختياراته الفنية المختلفة، ورغم مشاركته فى عدد من التجارب السينمائية العالمية المهمة خلال السنوات الأخيرة، يؤكد أن فيلم «القصص» يمثل محطة استثنائية فى مسيرته الفنية، بل ويعد من أقرب الأعمال إلى قلبه وأكثرها تأثيرًا فى حياته المهنية والإنسانية، وكشف تفاصيل مشاركته فى هذا العمل وتعاونه مع نيللى كريم والمخرج أبو بكر شوقى، كما يتحدث عن تجربته فى التدريب على البيانو من أجل شخصية «أحمد راغب».
قال أمير المصرى: إن فيلم «القصص» يحمل قيمة خاصة بالنسبة لى، ليس فقط بسبب طبيعة الشخصية التى أقدمها، وإنما لارتباط العمل بقصة حقيقية كتبها وأخرجها المخرج أبو بكر شوقى، وهو واحد من أهم وأبرز المخرجين العاملين فى السينما حاليًا.
وأضاف أمير: شاركت خلال الفترة الماضية فى أعمال عالمية عدة من بينها «العملاق» و«ليمبو»، لكن أشعر بأن «القصص» يختلف عن جميع هذه التجارب، وذلك لأن الفيلم مرتبط بقصة إنسانية حقيقية منحتنى بعدًا مختلفًا وجعلتنى أكثر قربًا من وجدانى، كما أعرب عن سعادتى الكبيرة بالتعاون مع المخرج أبو بكر شوقى لأن العمل معه كان تجربة فنية مميزة أضافت لى الكثير.
وأشار أمير إلى أن السيناريو ترك بداخلى أثرًا عميقًا منذ اللحظة الأولى التى قرأت فيها، وتأثرت بشدة بالأحداث والشخصيات المكتوبة على الورق، خاصة شخصية «أحمد راغب» التى قمت بتجسيدها خلال أحداث الفيلم، وخاصة أن الشخصية مركبة وصعبة، فهو موسيقار وعازف بيانو موهوب يحلم بتقديم كونشرتو خاص يحمل اسمه ويحقق من خلاله طموحه الفنى الكبير، وخلال رحلته يتعرف عبر المراسلات على فتاة نمساوية، لتنشأ بينهما علاقة تقود الأحداث إلى مسارات إنسانية واجتماعية وعائلية متعددة تمتد عبر سنوات طويلة، وتكشف الكثير من التحولات التى يمر بها البطل ومن حوله.
وأكد أمير المصرى أن التحضير للشخصية استغرق وقتًا طويلًا وجهدًا كبيرًا، خاصة أن الدور تطلب إتقان عزف البيانو بشكل مقنع أمام الجمهور، ولهذا خضعت لتدريبات مكثفة استمرت ما بين شهرين وثلاثة أشهر، ركزت خلالها على تعلم عدد من المعزوفات الموسيقية المرتبطة بالأحداث.
وأوضح أمير: أن تلك المرحلة كانت من أكثر مراحل العمل التى استمتعت بها، لأنها منحتنى فرصة للتقرب أكثر من الشخصية وفهمت عالمها النفسى والإنسانى، والموسيقى كانت جزءًا أساسيًا من تكوين شخصية «أحمد»، وبالتالى كان من الضرورى أن أعيش هذه التجربة بكل تفاصيلها.
وأضاف: أن شخصية أحمد ليست شخصية تقليدية، بل تتمتع بتركيبة إنسانية ودرامية معقدة ومليئة بالتفاصيل، وهو ما دفعنى إلى بذل مجهود مضاعف حتى أتمكن من تقديمها بالشكل الذى تستحقه ويليق بجمهور الفيلم.
كما كشف أمير المصرى عن جانب مهم من توجيهات المخرج أبو بكر شوقى له أثناء التحضير للدور، خاصة أن الشخصية مستوحاة من والده، لكن المخرج طلب منه عدم تقديمها باعتبارها نسخة حرفية أو تجسيدًا مباشرًا له، وهو ما منحنى مساحة كبيرة للإبداع والبحث داخل تفاصيل الدور.
وأكد أمير أن هذه الرؤية ساعدتنى على بناء الشخصية بصورة أكثر عمقًا، بعيدًا عن التقليد أو المحاكاة، وجعلتنى أركز على الجوانب الإنسانية التى تحملها الشخصية أكثر من التفاصيل الشكلية.
وتحدث أمير أيضًا عن تعاونه مع الفنانة نيللى كريم فى الفيلم، قائلًا: إنها من الفنانات اللاتى يضعن جودة العمل الفنى فى مقدمة أولوياتهن كما أنها تمتلك حسًا فنيًا عاليًا وقدرة كبيرة على اختيار أدوارها بعناية، وهو ما ينعكس دائمًا على الأعمال التى تشارك فيها.
وأوضح أمير المصرى: «نيللى فنانة عظيمة بكل المقاييس، ودائمًا ما تبحث عن الأدوار التى تضيف لها وللعمل، وأعتقد أن الجمهور سيشاهد جانبًا جديدًا ومختلفًا من أدائها فى هذا الفيلم».. وعن كيفية الموازنة بين مشاركاته فى السينما المصرية والعالمية، أوضح أمير المصرى: إننى لا أنظر إلى جنسية العمل أو مكان إنتاجه بقدر ما أهتم بقيمته الفنية وجودة السيناريو والشخصيات التى أقدمها.
واختتم أمير المصرى حديثه بالتأكيد على أن فيلم «القصص» يمثل تجربة مختلفة ومهمة فى مشواره الفنى، وأملى أن ينجح العمل فى الوصول إلى الجمهور وتحقيق الصدى الذى يستحقه، خاصة أنه يحمل قصة إنسانية صادقة ومؤثرة قادرة على ملامسة مشاعر المشاهدين فى مختلف أنحاء العالم.
بالألوان : «أسماء» تُعيد اكتشاف السندريلا فى ذكرى رحيلها
قريب من الناس
من يفوز بجوائز الدولة؟





