طرحت دراسة أكاديمية جديدة تصورًا، للمرة الأولى، لتحقيق شراكة بين الهيئة العامة لقصور الثقافة ومراكز الشباب، بهدف تنمية القدرات الإبداعية لدى الشباب، فى إطار توجهات الدولة لبناء الإنسان وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.
وقدمت الباحثة رانيا راضي، بقسم أصول التربية بكلية التربية جامعة عين شمس، رسالة دكتوراه الفلسفة فى التربية بعنوان: «التكامل بين قصور الثقافة ومراكز الشباب فى تنمية القدرات الإبداعية لدى روادها فى ضوء رؤية مصر 2030»، والتى سعت إلى وضع تصور عملى لتعزيز التعاون بين المؤسستين بما يدعم الإبداع ويطور قدرات الشباب.
واعتمدت الدراسة على تحليل واقع العلاقة بين المؤسستين، ورصد مستوى التعاون والتنسيق بينهما، إلى جانب الكشف عن أبرز التحديات التى تعوق بناء شراكة فاعلة قادرة على دعم الإبداع.
وأظهرت النتائج وجود فجوة نسبية بين الإمكانات المتاحة داخل كل من قصور الثقافة ومراكز الشباب، وبين مستوى توظيف هذه الإمكانات فى برامج مشتركة لتنمية القدرات الإبداعية، رغم ما تمتلكه كل مؤسسة من مقومات مهمة يمكن أن تسهم فى اكتشاف المواهب وصقلها.
وأوضحت الدراسة أن قصور الثقافة تتميز بخبرات واسعة فى مجالات الفنون والآداب والمسرح والحرف التراثية، بينما تمتلك مراكز الشباب قدرة كبيرة على الانتشار والوصول إلى قطاعات واسعة من الشباب، وهو ما يجعل الجمع بين خبرات الطرفين مدخلًا فعالًا لتعظيم أثر الأنشطة الثقافية والشبابية.
وأكدت الباحثة أن تنمية الإبداع لم تعد مسئولية مؤسسة واحدة، بل تتطلب شراكة حقيقية تقوم على توحيد الجهود واستثمار الموارد المتاحة، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو بناء الإنسان وتعزيز العدالة الثقافية.
وقدمت الدراسة تصورًا مقترحًا يعتمد على تشكيل لجان تنسيقية مشتركة بين قصور الثقافة ومراكز الشباب، ووضع خطط سنوية موحدة، وتنفيذ ورش وبرامج إبداعية مشتركة فى مجالات المسرح والكتابة والفنون والتكنولوجيا والإبداع الرقمي، إلى جانب تطوير مهارات العاملين فى المؤسستين.
كما تضمن التصور المقترح إنشاء مساحات إبداعية داخل مراكز الشباب، بالتعاون مع قصور الثقافة، بما يتيح للشباب فرص التدريب والتجريب وتحويل أفكارهم ومواهبهم إلى مشروعات ثقافية وفنية قابلة للتنفيذ.
واستعرضت الدراسة نماذج من المبادرات الثقافية الداعمة لاكتشاف المواهب، من بينها مبادرة «بداية جديدة لبناء الإنسان»، التى قدمت أكثر من 1655 نشاطًا ثقافيًا وفنيًا خلال شهر واحد، استفاد منها أكثر من 177 ألف مواطن فى مختلف المحافظات، إلى جانب برامج القوافل الثقافية والعدالة الثقافية.
وربطت الدراسة بين هذا التصور ومحاور رؤية مصر 2030، خاصة ما يتعلق ببناء الإنسان، وتمكين الشباب، ودعم الهوية الثقافية، وتعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة.
واختتمت الباحثة دراستها بالتأكيد على أن نجاح هذا النموذج يتطلب الانتقال من المبادرات الفردية إلى شراكة مؤسسية مستدامة، قادرة على تحويل الإبداع إلى قوة فاعلة فى التنمية المجتمعية.
«البوكر» تراهن على النصوص السريعة لاستعادة القراء
أمير المصرى:تدربت على البيانو من أجل «القصص» وأبو بكر شوقى مخرج مبدع
بالألوان : «أسماء» تُعيد اكتشاف السندريلا فى ذكرى رحيلها





