أمانى عبدالرحيم
استعرضت مجلة نيوزويك آراء مجموعة من كبار المحللين والخبراء حول المقترح الأمريكى الأخير حول الاستيلاء على قطاع غزة بعد تفريغه من سكانه وتهجيرهم لدول مجاورة.
وقال روبرت ك. جولدمان، أستاذ القانون بجامعة واشنطن للمجلة إنه رغم أن واشنطن لا تعترف بفلسطين كدولة، والتى تعد غزة أحد مكوناتها، إلا أن هناك 143 دولة أخرى تعترف بها وهو ما يعنى أن المقترح ينتهك بشكل صارخ العديد من قواعد القانون الدولى.
اقرأ أيضًَا | الرأى العام الأمريكى ينتفض ..حملة إعلامية ضد التهجير.. ونواب الكونجرس يستنكرونه
كما أنه إذا استخدمت واشنطن القوة العسكرية للاستيلاء على غزة، ستصبح قوة احتلال بموجب قوانين الحرب، وسيشكل النقل القسرى لسكان غزة جريمة حرب خطيرة، ونظراً للعدد الكبير قد يعتبر البعض هذا «التطهير» إبادة جماعية. وستكون عواقب ذلك كارثية على مكانة أمريكا فى العالم، حيث ستصبح دولة منبوذة.
ووصف إيان هورد، أستاذ العلوم السياسية ومدير مركز وينبرج كوليدج للدراسات الدولية والإقليمية المقترح بأنه أسوأ فكرة فى السياسة الخارجية الأمريكية منذ غزو العراق.
وأضاف أنها فكرة حمقاء، وغير مجدية، وغير قانونية وتحول أمريكا لقوة احتلال. وأى شخص فى الحكومة الأمريكية يشارك فى التخطيط لمثل هذه الأعمال معرض للملاحقة الجنائية بتهمة التآمر لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وأشار إلى أن محاكمات نورمبرج بعد الحرب العالمية الثانية ركزت على هذه الجرائم بالتحديد، وحُكم على العديد من المدنيين بالإعدام.
أما دانييل إلـ بايمان، الأستاذ بجامعة جورج تاون، فقال إن الخطة ستلقى معارضة شديدة من حلفاء أمريكا فى العالم العربى. كما ستتطلب استثمارًا اقتصاديًا ووجودًا عسكريًا أمريكيًا ضخمًا، وهو ما لن يحظى بدعم كبير فى الداخل الأمريكى.. من جانبه قال روبرت ساتلوف، المدير التنفيذى لمعهد واشنطن إن المقترح يتعارض مع مبدأ ترامب المعروف «فلنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى» وأنه من غير المرجح أن يجد شركاء متحمسين سواء من الدول العربية - التى سيُطلب منها استضافة الفلسطينيين - أو الدول الأعضاء فى مجلس الأمن - والذى سيُطلب منهم، ولو ظاهريًا، تفويض لهذه الخطوة.
مارك دوبويتز، الرئيس التنفيذى لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات يرى ان المقترح يعد رفضًا لمبدأ تقرير المصير الوطنى، الذى كان حجر الزاوية فى السياسة الخارجية الأمريكية لأكثر من قرن.
وإن أى تدخل مباشر فى غزة يتعارض مع رغبة ترامب الراسخة فى فك الارتباط بالتورطات الأجنبية، فقد بدأ مفاوضات لسحب القوات الأمريكية من أفغانستان، ويريد خفض المساعدات لأوكرانيا، وهدد بالتخلى عن المواقع العسكرية فى كوريا وأوروبا وسوريا. . وأخيراً يرى عمر شاكر مدير «هيومن رايتس ووتش» فى إسرائيل وفلسطين، أن هذا ينقل الولايات المتحدة من التواطؤ فى جرائم الحرب إلى ارتكاب الفظائع بشكل مباشر.
كل الدعم لتنفيذ رؤية مصر «2030».. ونقدر مبادرة «حياة كريمة»
2 مليون حاج يبدأون نسكهم غدًا و60 جهة تعمل على تنظيم المناسك
حـــل الكنيســــت.. منـــاورة نتنيــاهو الأخـيـــرة







