هل يسهم تطبيق حزمة التسهيلات الضريبية فى حل المشاكل المتراكمة بين الجانبين

مساحات من الثقة تفتح صفحة جديدة بين «الضرائب» والممولين

 رشا عبدالعال رئيس مصلحة الضرائب وعدد من القيادات خلال جولة بإحدى المأموريات
رشا عبدالعال رئيس مصلحة الضرائب وعدد من القيادات خلال جولة بإحدى المأموريات


فى أول يناير الحالى انطلق موسم الإقرارات الضريبية السنوى، الذى يستمر حتى 31 مارس 2025 بالنسبة للأشخاص الطبيعيين «الأفراد » ويستمر بالنسبة للأشخاص الاعتبارية «الشركات» حتى 30 أبريل القادم أو خلال أربعة أشهر من انتهاء السنة المالية للشركة.

وتسعى مصلحة الضرائب خلال هذا الموسم إلى اكتساب مزيد من مساحات الثقة بينها وبين الممولين، من خلال تطبيق حزمة التيسيرات الضريبة الأولى التى أعلنتها الحكومة منذ بضعة اشهر، فنجاح المصلحة فى ذلك يسهم فى زيادة الحصيلة الضريبية، وفى نفس الوقت يخفف الأعباء وغرامات التأخير على الممولين، وهو ما يحقق الفائدة والمكسب للطرفين.

ولتحقيق هذا الهدف وفرت المصلحة خلال موسم الإقرارات الحالى مجموعة من التيسيرات المهمة للممولين، مثل تقديم الإقرارات إلكترونيًا على مدار 24 ساعة لتوفير الوقت والجهد والتكلفة للممولين، وتنظيم ندوات مجانية الكترونية يحاضر فيها خبراء المصلحة لشرح الإجراءات ومساعدة الممولين والإجابة عن الأسئلة وحل أى مشكلة تواجههم، وتشكيل لجان بمختلف النقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدنى والغرف التجارية والاتحادات، لتسهيل عملية تقديم الإقرارات، مع تخصيص فرق دعم فنى فى جميع المأموريات، بخلاف توفير الخط الساخن برقم 16395 للرد على التساؤلات والاستفسارات.

اقرأ أيضًا | التسـهيـلات الضريبية للقطاع الخـاص تسهم فى زيـادة مشـروعـات تحليـة الميـــاه

وشهدت الفترة الأخيرة اجتماعات عديدة لرشا عبدالعال رئيس مصلحة الضرائب مع قيادات ورؤساء القطاعات والمناطق والمراكز الضريبية ومعاونى رئيس المصلحة، وأكدت خلالها ضرورة متابعة تنفيذ الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية، والتعامل مع كل التحديات التى تواجهها على أرض الواقع، مشددة على المتابعة المستمرة والدقيقة من وزير المالية لتنفيذ هذه الحزمة، من أجل تغيير العلاقة بين الممولين والمصلحة، وتحسين الصورة الذهنية.

مؤكدة أهمية هذه التسهيلات ليس فقط للممولين ولكن أيضًا للمصلحة والعاملين بها، لأنها ستساعد على رفع الأعباء عن كاهل المصلحة، وتوفر وقت وجهد العاملين، من خلال حل المشكلات وفض المنازعات، مشددة على أهمية التزام الجميع بتنفيذ السياسات الجديدة والعمل على تجاوز التحديات، وأنه سيكون هناك متابعة لتنفيذ هذه الحزمة خطوة بخطوة لضمان التزام جميع القطاعات والمناطق والمأموريات الضريبية بتنفيذها بشكل صحيح. 

وفى ذات السياق، اعلنت مصلحة الضرائب التزامها بتطبيق الفحص المميكن، بهدف ضمان حق الممول، وتفادى مشكلات التقدير الجزافى، على نحوٍ يساعد فى تحقيق الحصيلة الضريبية المستهدفة، خاصة انه أكثر دقة وعدالة من الفحص التقديرى، وهو ما يسهم فى منع حدوث أى منازعات مستقبلية مع الممولين، بالإضافة إلى عدم تعطيل خطة المصلحة للانتقال الكامل إلى المنظومة الإلكترونية.

كما أنه فى إطار التيسير على الممولين تقوم المصلحة حاليًا بجهود مكثفة وحثيثة لتبسيط وتحسين الخدمات الضريبية المقدمة، بالتزامن مع تطوير وتحسين منظومة رد الضريبة على القيمة المضافة، وتقليص المدة الزمنية اللازمة لإجراءات عملية الرد، توفيرًا للسيولة النقدية للممولين، ولمضاعفة حالات رد الضريبة الى 5 أضعاف، وزيادة قيمة وأعداد المستفيدين من عملية الرد إلى 4 أضعاف، حيث تم تقليص مدة رد الضريبة وأصبحت تتم فى وقت أقل من المدة القانونية المقررة للرد، وهو ما يؤثر بشكل إيجابى على زيادة استثمارات الممولين، وتعزيز الاقتصاد المصرى وتحقيق التنمية المستدامة.