إنجازات تحقق آمال مواطنى قرية الخرطوم فى مركز بدر بمحافظة البحيرة وتزيح عنهم آلام معاناة استمرت سنوات؛ بسمة اعتلت وجوههم بعد إعادة هيكلة بيوت القرية غير الصالحة للسكن ضمن 4 محاور تهدف جميعها لرفع مستوى معيشة البسطاء ضمن رؤية الدولة المصرية 2030 بتنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».. وضمن المحور الأول؛ تم إعادة هيكلة 15 منزلاً برفع كفاءتها وتسقيفها بالتعاون مع مؤسسة صناع الخير للتنمية (عضو التحالف الوطنى)، بينما يرتكز المحور الثانى على توفير وتقديم مشروعات تنموية صغيرة ومتناهية الصغر تتناسب مع طبيعة النشاط الاقتصادي لسيدات القرية، والثالث يتضمن إطلاق عدد من القوافل الطبية للكشف على أهالى القرية منها: مبادرة «عنيك فى عنينا»، بينما المحور الأخير فيشمل تقديم المساعدات الموسمية من بطاطين الشتاء وكراتين المواد الغذائية ضمن مبادرة «قطار الدفا».
ومن جانبه، أوضح هانى عبد الفتاح الرئيس التنفيذي لـ«صناع الخير» أن أعمال التطوير تضمنت إعادة الإعمار بالهدم الكامل للمنزل القديم وبناء الجدران والسقف بالخرسانة وعمل المحارة والأبواب والشبابيك والدهانات والحمامات والمطابخ وعمل وصلات مياه وسباكة وكهرباء ثم فرش المنازل بأثاث كامل، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات للتمكين الاقتصادي. وأضاف عبد الفتاح : أنه تم تقديم الخدمات الطبية إلى 600 مستفيد من خلال مبادرة «عنيك فى عنينا» بالكشف والحصول على العلاج والنظارات الطبية أو إجراء العمليات.
اقرأ أيضًا | «المجمعات الصناعية».. منارات مضيئة بالمحافظات .. تعميق التصنيع المحلى يوفر آلاف فرص العمل للشباب
والتقت «الأخبار» مع بعض الأهالى، قال خالد جمال (٣٠ عامًا): «كنت أعيش مع أسرتى فى وضع سيئ للغاية.. واليوم تغير حالى كلياً.. لم أدفع أى مصروفات منذ بداية اختيارى فى عملية التطوير بعد لقاء الباحثين الاجتماعيين حتى تطوير البيت خلال شهرين». وتابع: «بيتى أصبح أكثر آدمية بتوفير الأثاث من غرف النوم والاستقبال حتى تشطيب المطبخ والحمام».
واستهلت صابرين محمد (٤٥عامًا) حديثها بـ «زغرودة» رجت أرجاء القرية، وقالت: إنها أرملة وليس لديها مورد رزق ثابت وترك لها زوجها ٤ أبناء جميعهم فى مراحل التعليم المختلفة. وأضافت: «بيتى كان مبنيا من الطين ومعرشا بالخشب والقش.. ولا يوجد به وصلات مياه أو حمام».
وعلى جانب آخر، تجمعت سيدات القرية داخل الأتوبيس الحرفي المتنقل أو «أتوبيس السعادة» كما أطلقن عليه لتعليمهن حرفة جديدة تساعدهن فى البحث عن مورد رزق لمعاونة أزواجهن البسطاء، ولتعلم مهنة التطريز والخياطة.. وتقول سهير فتحي (٤٠سنة) إحدى السيدات المستفيدات من مبادرات التحالف الوطني السابقة بالمنوفية، إنها تعلمت فن التطريز والخياطة، ثم بدأت العمل وتدريب السيدات والفتيات الراغبات فى العمل. وأشارت إلى أنها قامت بتدريب ٥٠ سيدة من قرية الخرطوم على أساسيات التطريز.
فيما تقول رضا ناصر (٣٠ سنة): إن تعلمها حرفة جديدة يساعدها على توفير مصدر دخل لها لإعالة أطفالها الصغار. وأضافت: أنها تحاول دخول هذا المجال إلا أنها تحتاج للتأهيل ولمن يساعدها فى ترويج وتسويق منتجاتها، وهو ما دفعها للانضمام لمبادرة الاستدامة بالأتوبيس الحرفى المتنقل.
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»







