ما زالت الأغنية الشعبية المشحونة بالشجن تصدح فى بوادى سيناء (ظليت أدرج حجل، من وادى إلى وادى، وأعد نجوم الضحى جوازى وفرادى).. أى كم هو صعب صيد الحجل، والتدريج له، فهو بصعوبة عدِّ نجوم الظهر عداً زوجياً وفردياً!.
التهافت على صيد الحجل كان وما زال مثيراً، ليس للحمه اللذيذ والشهى فقط ، بل لأنه طائر عزيز «كريم النفس»، له من الذكاء والمراوغة، مما يجعل قنصه أمنية لكل صياد.. لذا يلجأ هواة الصيد فى سيناء إلى تنظيم رحلات تستمر لعدة أيام وسط الصحراء لصيد الحجل وغيره من الطيور.
يقول أمير الرباب عضو فى نادى الصيد بشمال سيناء: إن عملية صيد الطيور البرية تبدأ اعتباراً من مايو حتى بداية نوفمبر من كل عام ..
ويتم التوقف عن صيد الأرانب من بداية الأشهر العربية حتى ١٤ منها حيث تتعذر عمليات الصيد فى ظلمة الليل بعد تعقبها بسيارات الدفع الرباعى والكشافات المضيئة، بينما تستمر رحلة صيد الطيور والحمام البرى طوال الشهر.
وأوضح أن هناك فترة يتوقف فيها صيد الطيور، تبدأ من شهر ديسمبر حتى بداية مايو، حيث تتكاثر طيور الحجل والشنار فى فصل الربيع وتضع بيضها فى أعشاش آمنة بين الصخور.
وتابع قائلا: «طائر الحجل صغير الحجم، يسكن الجبال وينزل فقط للحصول على الغذاء، بينما طائر الشنار أكبر حجماً ، يقضى يومه فى المزارع ويصعد الجبال وقت النوم».
وقال مصطفى العمرى، مدير نادى الصيد إن طائر الحجل أحد الرموز الطبيعية التى تعكس اهتمام سيناء بالحياة البرية، ويمثل جزءاً من التراث البيئى الذى نحرص على حمايته من الانقراض والتدهور.
وقال أن طائرى الحجل والشنار يمتلكان قدرة كبيرة على خداع البشر مستفيدين من لونهما البنى القريب من التراب والأعشاب الجافة، لكن فى فترة البيض يفقد قدرته على الخداع، وعندما يخرج من عشه، يستطيع هواة الصيد تحديد مكان العش، والاستيلاء على البيض».
وما يميز طائر الحجل، حبه للتضحية إذ ترمى الأم نفسها بين يدى الصياد لتحمى صغارها وإتاحة الفرصة أمامهم للهرب، كما يتعالى على جرحه عند إصابته برشقة الصياد فيصعد عمودياً، وينزف حتى آخر قطرة من دمه حتى لا يموت بين يدى صياده.
ولفت المهندس عبد الله الحجاوى رئيس جمعية حماية البيئة بشمال سيناء، إلى أن صيد طيور الحجل أو الشنار محظور حسب القانون الذى يمنع صيد الكائنات البرية أو بيضها أو فراخها والاتجار بها طوال السنة، لما لذلك من تأثير خطير على أعداده، لذا فإن صيد الطائر وجمع بيضه يمثل التهديد الأكبر له، فيما يؤدى التمدد العمرانى إلى انحسار المساحات التى يتواجد فيها.
وأضاف أن هناك جهوداً لرفع الوعى البيئى لدى الصيادين خاصة تجاه الطيور الجارحة التى ليس لها أى جدوى اقتصادية، بينما تكمن أهميتها فى القضاء على بعض الديدان والحشرات والآفات التى تفتك بالمحاصيل الزراعية.

عاصمة المانجو تفتتح الموسم| انخفاض الإنتاج يرفع الأسعار.. والإسماعيلية «ملكة التصدير»
«عيون مصر» الرقمية| آثارنا فى الخارج بمكتبة الإسكندرية
الطرابيشى الأخير| «عم ناصر»: الصنعة تكتب فصل النهاية و«الأزهر» سر بقائها





