أحمد سيد
10 أيام من المتعة والإثارة والتشويق يعيشها عشاق السينما مع مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى دورته الـ 45 المقرر انعقادها فى الفترة من 13 الى 22 نوفمبر الحالى، وأعلنت إدارة المهرجان عن تفاصيله خلال المؤتمر الصحفى الذى عقد أمس، وكشف فيه الفنان حسين فهمى عن مشاركة 200 فيلم لأكثر من 70 دولة فى مسابقات وبرامج المهرجان، واختيار الفيلم الفلسطينى «أحلام عابرة» للافتتاح ويشارك أيضا بالمسابقة الدولية التى تضم 17 فيلما بينها 6 أفلام عرض عالمى ودولى أول.. فى حين يتنافس 14 فيلما بمسابقة آفاق السينما العربية، وتضم 7 أفلام عرض عالمى أول، أما القسم الرسمى خارج المسابقة فيضم 11 فيلما منها فيلم وحيد كعرض عالمى أول، وتضم أفلام أسبوع النقاد فيلما واحدا كعرض عالمى أول، و32 فيلما بمسابقة الأفلام القصيرة، و١١ فيلما فى البانوراما، و7 أفلام لعروض منتصف الليل، ويضم المهرجان 10 لجان تحكيم لأول مرة فى تاريخ المهرجان، و25 فيلما فى قسم كلاسيكيات القاهرة، كما يحتفى المهرجان بالسينما الفلسطينية من خلال برنامج «أضواء على السينما الفلسطينية» ويضم 3 أفلام، وتعرض أفلام المهرجان فى 10 دور عرض.
الناقد السينمائى عصام زكريا مدير المهرجان كشف لنا أسرار ومفاجآت الدورة الخامسة والأربعين..
ما السر وراء اختيار الفيلم الفلسطينى «أحلام عابرة» للافتتاح؟
كان هناك عدد من الأفلام المطروحة تصلح لافتتاح المهرجان إلا أن فيلم «أحلام عابرة» كانت الغلبة له، ووقع الاختيار عليه وهو للمخرج الفلسطينى رشيد مشهراوى، ووجدنا أنه ملائم لما تشهده المنطقة العربية وخاصة فلسطين من أحداث مؤسفة، وراعينا فى الاختيار أن يكون فيلما بعيدا عن الدموية وبه حس كوميدى حيث يناقش قضية اجتماعية، ويروى الفيلم قصة صبى فلسطينى فقد طائراً يملكه، وينطلق فى رحلة للبحث عنه متنقلا بين بيت لحم والقدس وحيفا، ويمر بحواجز وجدار ويشهد مآسى الاحتلال، وقد تم تصوير الفيلم قبل اندلاع 7 أكتوبر قبل الماضى.
اقرأ أيضًا | محمد أنور: «ديبو» أحدث نقلة فى مشوارى الفنى
كيف تغلبت على أزمة اختيار الفيلم المصرى وهو معضلة المهرجان كل عام؟
مسألة اختيار فيلم مصرى فى المهرجان عملية مرهقة، خاصة أنك تسعى لاختيار فيلم جيد الصنع، ويمكن أن ينافس مع الأفلام التى تتضمنها المسابقة الدولية، ووجدنا فيلم «جاء الربيع يضحك» للمخرجة نهى عادل به كل المقومات التى تمكنه من المنافسة بقوة فى المسابقة الدولية التى تضم 17 فيلما بين عرض عالمى أول وعرض دولى أول، ومن بينها الفيلم البنجلاديشى «عزيزتى مالوتى» إخراج شانكا داس جوبتا، والأسترالى «مذكرات حلزون» إخراج آدم إليوت، وهو عرض دولى أول، ونفس الأمر التونسى «نوار عشية» إخراج خديجة لمكشر، واليابانى «زهرة الثلج» إخراج يوشيدا كوتا.

هناك تنوع كبير فى أفلام مسابقة آفاق السينما العربية والتى تركز بشكل كبير على أحداث فلسطين أيضا..
بالفعل هناك فى هذه المسابقة التى يتنافس بها 14 فيلما تركيز بشكل أو بآخر على الأحداث الفلسطينية ولعل من أبرزها الفيلم الفلسطينى «حالة عشق: غسان أبو ستة» للمخرجين كارول منصور، ومنى خاليدى، والوثائقى «غزة التى تطل على البحر» للمخرج محمود نبيل أحمد، والوثائقى «الإجازات فى فلسطين» للمخرج مكسيم ليندون، وذلك الى جانب الفيلمين المصريين «وين صرنا» للمخرجة درة فى أولى تجاربها الإخراجية وهو يلقى الضوء أيضا على الحرب فى غزة، و»مين يصدق» للمخرجة زينة عبد الباقى ابنة أشرف عبد الباقى فى أولى تجاربها فى الروائى الطويل.
كيف ترى التركيز بشكل قوى على السينما الفلسطينية بالمهرجان؟
هذا جزء من مهمة المهرجان ودوره، خاصة أننا لسنا منعزلين عن الأحداث الجارية، وكنا حريصين على التركيز فى هذه الدورة على السينما العربية بشكل عام والفلسطينية بشكل خاص، فهناك برنامج خاص بالسينما الفلسطينية لا يعتمد فقط على عرض الأفلام بل هناك لجنة تحكيم تحمل اسم فلسطين، هناك 3 جوائز لمجموعة أفلام «من المسافة صفر» والتى تضم 22 فيلما قصيرا، هذه الجوائز مقدمة من شركة أفلام مصر العالمية، والتى تمنح 3000 دولار، وتضم لجنة التحكيم كلا من جابى خورى وكندة علوش وأحمد شوقى، وهناك جائزتان لأفضل فيلم فلسطينى فى المهرجان بشكل عام، مقدمة من اتحاد إذاعات وتليفزيونات منظمة التعاون الإسلامى التى يرأسها عمرو الليثى، وتضم كلا من مصطفى شعبان والفلسطينية ليلى بدر، وتمنح 250 ألف جنيه، ويضم برنامج الأفلام الفلسطينية الذى يحمل اسم «أضواء على السينما الفلسطينية» كلا من «سن الغزال» للمخرج سيف حماش، و»ولدت مشهورا» للمخرج لؤى عواد و»أحلام كيلومتر مربع» للمخرج قسام صبيح.

يشهد المهرجان لأول مرة 10 لجان تحكيم.. ما السبب فى ذلك؟
السبب وجود 6 مسابقات مختلفة الى جانب المسابقات الأربع التى يضمها المهرجان، ومنها لجنة تحكيم الدولية والتى يرأسها البوسنى دانيس تانوفيتش، ومسابقة السينما العربية برئاسة المنتج الإيطالى إنزو بورسلى، ومسابقة أسبوع النقاد برئاسة جراين هومفريز مدير مهرجان دبلن، ولجنة تحكيم الأفلام القصيرة برئاسة ساندرا نشأت، بينما تضم لجنة تحكيم FIPRESCI الناقدة الإيطالية كيارا سبانيولى جاباردى التى ترأس اللجنة، ومن لجان التحكيم الجديدة أفضل فيلم إفريقى طويل ترأسها التونسية لمياء بلقايد جيجا، ولجنة تحكيم جائزة أفضل فيلم آسيوى طويل برئاسة آن ديمى جيروى من أستراليا، ولجنة تحكيم جائزة أفضل فيلم وثائقى ويرأسها اليونانى ديميتريس كيركينوس.
هناك 11 فيلما ضمن القسم الرسمى خارج المسابقة ومثلها فى البانوراما الدولية.. ماذا عن اختيارها؟
نحرص على استقطاب عدد من الأفلام التى تم عرضها فى مهرجانات عالمية، وحازت جوائز بالمهرجانات ومنها فى القسم الرسمى خارج المسابقة الفيلم الامريكى «هنا» لروبرت زيميكس، والفرنسى «داهومى» للمخرج ماتى ديوب، والتشيكى «مارس الى مايو»، بينما تعرض فى البانوراما الدولية أفلام منها الأسبانى «حب صغير» للمخرج سيليا ريكو كلافيلينو، والروسى «شتاء أبدى» للمخرج نيكولاى لاريونوف والفرنسى «ثلاث صديقات» للمخرج إيمانويل موريت.
هل هناك مفاجآت أخرى فى التكريمات بجانب التى تم الإعلان عنها فى المؤتمر الصحفى؟
بجانب المصريين أحمد عز الذى يحصد جائزة فاتن حمامة للتميز، ويسرى نصر الله يحصد جائزة الهرم الذهبى لإنجاز العمر، كما يتم تكريم المخرج الصربى دانيس تانوفيتش رئيس لجنة تحكيم المسابقة الدولية والمخرج الارجنتينى الفرنسى جاسبار نوى.
هل وجد المهرجان صعوبة فى ترميم الأفلام؟
بالتأكيد هذه المهمة صعبة للغاية على أى مهرجان، ولكن البرنامج هذا العام ملىء بالأفلام المصرية والأجنبية، ويضم 14 فيلما مصريا الى جانب عدد من الأفلام الأجنبية، وهو كم كبير من الأعمال المرممة التى يعرضها المهرجان، وهذا البرنامج تحديدا له احتفالية خاصة كما أن هناك قاعات مخصصة لعرض هذه الأفلام، ولعل من أبرزها «الزوجة الثانية» و»الحرام» و»بداية ونهاية» و»الفتوة» و»سواق الأتوبيس» و«قصر الشوق» و»السراب» و»الشحات»، ومن الأفلام الأجنبية «عمر المختار» والجزء الثانى من «The Godfather» وذلك بمناسبة 50 عاما على عرضه، ويعرض أيضا «كليوباترا» و»لص بغداد»، كما نحتفى بمئوية المخرج الهندى ساتيا جيت راى والمخرج الأرمينى سيرجى باراجانوف، ويتم عرض أفلام مرممة لهما ضمن برنامج الكلاسيكيات.
«سفن دوجز» فى الصدارة و«أسد» يتراجع
أحمد داود:«إذما» فيلم فلسفى يتماشى مع وعى الجمهور
بين الصورة النمطية وتحوّلات الواقع






