عمرو يوسف: لجأت إلى محامين من أجل «الفرنساوى»

 مسلسل «الفرنساوي»
مسلسل «الفرنساوي»


خاض عمرو يوسف، تجربة درامية مغايرة من خلال مسلسل «الفرنساوي»، الذى لفت الأنظار على مدار عشر حلقات، ولم يكتف العمل بتقديم حكاية مشوقة، بل يفتح الباب أمام شخصية تحمل كثيرًا من التناقضات النفسية والإنسانية، وهو ما اعتبره يوسف تحديًا استثنائيًا فى مشواره الفني.
ويتحدث عمرو يوسف عن كواليس اختياره للمسلسل، وطبيعة شخصية «الفرنساوي»، ورؤيته للدراما القصيرة.

كيف استقبلت ردود الفعل على مسلسل «الفرنساوى»؟
سعيد بردود الفعل على المسلسل، حيث تلقيت عددًا من التعليقات الإيجابية على المسلسل، كما أن شخصية خالد كانت مؤثرة للغاية فى الجمهور، حيث تفاعلوا معها نظرًا لأنها من الشخصيات المثيرة والمليئة بالتفاصيل. 
ماذا عن رد فعلك بعد عرض فكرة مسلسل «الفرنساوي» عليك؟
شعرت منذ اللحظة الأولى بأن العمل مختلف تمامًا عن أى تجربة قدمتها من قبل، والسيناريو كان مكتوبًا بحساسية شديدة، وعندما بدأت قراءته لم أستطع التوقف حتى انتهيت منه بالكامل فى جلسة واحدة، وهذا أمر نادر بالنسبة لى، لأننى عادة أحب التمهل أثناء قراءة أى مشروع، لكن كان هناك عنصر جذب قوى فى الأحداث والشخصيات.
ما الذى جذبك أكثر إلى شخصية خالد؟
الشخصية نفسها كانت تحديًا بالنسبة لى، خالد ليس بطلًا تقليديًا، ولا يمكن تصنيفه بسهولة كشخصية خير أو شر، وهو ينتمى إلى المنطقة الرمادية، وهذه النوعية من الشخصيات تكون ممتعة وصعبة فى الوقت نفسه، لأنها تحتاج إلى أداء متوازن يجعل المشاهد أحيانًا يتعاطف معها، وأحيانًا يرفض تصرفاتها، وبالنسبة لى كانت هذه أول مرة أقدم شخصية بهذا القدر من التعقيد النفسى والإنسانى.
هل شعرت بالخوف من تقديم شخصية تحمل هذا التناقض؟
كان هناك بعض القلق، لأن الشخصيات المركبة تحتاج إلى تحضير دقيق حتى تبدو حقيقية ومقنعة، ولكن فى الوقت نفسه، هذا النوع من الأدوار هو ما يحمسنى كممثل، أنا دائمًا أبحث عن الشخصيات التى تحمل أبعادًا متعددة وتمنحنى مساحة واسعة للتعبير والأداء.
كيف كان التعاون مع المخرج آدم عبد الغفار؟
التعاون معه كان من أهم عوامل نجاح التجربة، آدم ليس فقط مخرجًا موهوبًا، لكنه أيضًا كاتب يمتلك رؤية واضحة لكل شخصية داخل العمل، وكان يعرف تمامًا ماذا يريد من كل مشهد، وهذا وفر حالة من الثقة والانسجام بين جميع عناصر المسلسل، كما أن تمسكه بى لتقديم الدور منحنى حماسًا أكبر لخوض التجربة.
هل كان هناك تحضير خاص من جانبك لشخصية «الفرنساوي»؟
حرصت على الاستعانة بعدد من أصدقائى من المحامين والقضاة حتى أفهم تفاصيل المهنة والمصطلحات القانونية بشكل دقيق، وكنت أريد أن تبدو الشخصية حقيقية قدر الإمكان، لأن الجمهور أصبح ينتبه للتفاصيل الصغيرة، وأى خطأ قد يؤثر على مصداقية العمل.
ماذا عن أوجه التشابه بينك وبين الشخصية؟  
لا أعتقد أن هناك تشابهًا كبيرًا، باستثناء حب العمل والشغف بما أقدمه، وشخصية «الفرنساوي» مختلفة تمامًا عنى فى طريقة التفكير والتعامل مع المواقف، وربما هذا ما جعلنى متحمسًا لها أكثر، لأنها جذبتنى إلى منطقة جديدة كممثل.
ما أصعب التحديات التى واجهتك أثناء العمل؟
كل عمل فنى يحمل تحدياته الخاصة، لكننى أؤمن دائمًا بأن التحضير الجيد يقلل من صعوبة أى تجربة، وأنا أحب أن أدخل أى مشروع بعد فترة إعداد جيدة، سواء على مستوى الشخصية أو التفاصيل المتعلقة بالعمل نفسه، ورغم ذلك تبقى هناك أيام صعبة بسبب ضغط التصوير أو الظروف المختلفة، لكن هذه طبيعة المهنة.
وماذا عن أجواء التصوير؟
كانت من أجمل الأجواء التى عشتها فى عمل درامى، والفريق بالكامل كان يعمل بحب وحماس شديدين، وهذا ينعكس دائمًا على النتيجة النهائية، وعندما يشعر الممثل بالراحة وسط زملائه وفريق العمل، يكون قادرًا على تقديم أفضل ما لديه أمام الكاميرا.
المسلسل ينتمى إلى نوعية الأعمال القصيرة من 10 حلقات.. كيف ترى هذه التجربة؟
أعتقد أن هذه النوعية أصبحت جاذبة جدًا للجمهور حاليًا، لأن الإيقاع فيها يكون أسرع والأحداث أكثر تركيزًا، والمشاهد اليوم لم يعد لديه صبر طويل على المط والتطويل، لذلك الأعمال القصيرة أصبحت أكثر قدرة على الحفاظ على انتباهه، أيضًا اكتمال كتابة معظم الحلقات قبل التصوير منحنا استقرارًا كبيرًا وساعد فى تنفيذ العمل بجودة أعلى.
هل ترى أن الدراما القصيرة تفرض تحديات مختلفة على الممثل؟
بالتأكيد، لأن كل مشهد يكون محسوبًا بدقة ولا يوجد مجال للحشو، والسيناريو المحكم يضع الممثل أمام مسئولية كبيرة، لأنه مطالب بتقديم تطور الشخصية بشكل سريع ومقنع فى عدد محدود من الحلقات. 
ابتعدت نسبيًا عن الدراما خلال الفترة الماضية.. ما السبب؟
السبب الأساسى تركيزى على السينما خلال السنوات الأخيرة، وكنت أعمل على عدد من المشاريع السينمائية المهمة، ولكن عندما جاء «الفرنساوي» شعرت أنه مشروع يستحق العودة إلى التليفزيون من خلاله، لأنه يقدم تجربة مختلفة على مستوى الشكل والمضمون.
هل تتوقع تقديم أجزاء جديدة من المسلسل؟
هذا الأمر يتوقف على مدى نجاح الجزء الأول وتفاعل الجمهور معه، ولكن بالفعل طبيعة القصة والشخصيات تسمح بامتدادها لأكثر من جزء إذا كان هناك طلب جماهيرى على ذلك.
رغم نجاحك فى الدراما.. لماذا تظل السينما الأقرب إليك؟
لأن السينما بالنسبة لى مساحة إبداعية خاصة جدًا، وأحب طبيعة العمل السينمائى والتفاصيل المرتبطة به، كما أن الفيلم يظل موجودًا لفترة طويلة ويعيش مع الجمهور بمرور الزمن، لكن التليفزيون يمنح الفنان فرصة الوصول إلى شريحة أوسع من المشاهدين، كما أن ردود الفعل تكون أسرع وأكثر مباشرة.