بيومى فؤاد: «ابن مين فيهم» أجبرنى على تغيير ملامحى

مشهد من فيلم «ابن مين فيهم»
مشهد من فيلم «ابن مين فيهم»


التعاون مع ليلى علوى مريح على المستوى الشخصى والعملى

يخوض بيومى فؤاد تجربة جديدة من خلال فيلم «ابن مين فيهم»، ليسجل التعاون الخامس بينه وبين ليلى علوى سينمائيًا، والتعاون العاشر بينهما فى التلفزيون والدراما والمسرح، ليصبح ثنائيًا فنيًا له جمهوره فى الوطن العربى.

برز بيومى فؤاد فى هذه التجربة من خلال شخصية جديدة تحمل اسم «رشدي»، والتى كانت بالنسبة له تحديًا جديدًا فى السينما، كونه من الشخصيات الصعبة التى بذل فيها مجهودًا كبيرًا من أجل تقديمها على الشاشة ليظهر طبيعة الشخصية ودوافعها.
بيومى فؤاد تحدث عن التجربة الجديدة بصراحة ووضوح، وكشف عن سر تعاونه المتتالى مع الفنانة ليلى علوى، والتحديات التى واجهته فى شخصية «رشدى».
وقال بيومى فؤاد إن شخصية «رشدى» التى أجسدها احتاجت إلى فترة من التحضير قبل بدء التصوير، حيث لا أفضل الاكتفاء بحفظ الحوار فقط، وإنما أحاول دائمًا أن أبنى عالمًا كاملًا للشخصية التى أقدمها، بداية من تاريخها الشخصى وحتى تفاصيل حياتها اليومية وطريقة تفكيرها وتعاملها مع الآخرين.
وأضاف بيومي: جلست لفترات طويلة أتخيل طبيعة حياة رشدى، والظروف التى مر بها، والخبرات التى شكلت شخصيته، حتى تصبح كل ردود أفعاله منطقية ومقنعة للمشاهد، وأن هذه التفاصيل، حتى وإن لم تظهر جميعها على الشاشة، فإنها تمنح الممثل إحساسًا أكبر بالشخصية أثناء الأداء.
وأوضح فؤاد: التحضير لم يقتصر على الجانب النفسى فقط، بل امتد أيضًا إلى الشكل الخارجى، حيث اقترح علىّ المخرج هشام فتحى إجراء بعض التعديلات المتعلقة بمظهر الشخصية، حتى يبتعد تمامًا عن أى صورة سبق أن ظهرت بها فى أعمالى السابقة، وهذا التنوع فى الشكل يعد جزءًا مهمًا من عملية بناء الشخصية، لأنه يساعد الجمهور على استقبالها باعتبارها شخصية جديدة، وليس امتدادًا لشخصيات قدمتها من قبل، وتغيير الملامح الخارجية يمنح الممثل أيضا إحساسًا مختلفًا أثناء الأداء.
وأشار بيومى فؤاد إلى أن التحدى الأكبر بالنسبة لى كان فى فهم الدوافع الداخلية لرشدى، خاصة أنه رجل مر بتجارب عديدة فى حياته، سواء على المستوى الشخصى أو الاجتماعى، وهو ما انعكس على طريقة تفكيره وتصرفاته مع من حوله.. وقال: إن الوصول إلى هذه التفاصيل احتاج إلى نقاشات كثيرة مع المخرج، حتى يتم تقديم الشخصية بصورة طبيعية بعيدة عن المبالغة، وأن كل تصرف يقوم به رشدى داخل الفيلم له مبرره الدرامى، وهو ما كنت حريصًا على ترجمته أثناء التصوير.
وعن طبيعة العمل، أكد بيومى فؤاد أن أكثر ما جذبنى إلى «ابن مين فيهم» هو أسلوب الكوميديا الذى نقدمه، والفيلم لا يعتمد على إطلاق النكات أو الإفيهات السريعة، وإنما يبنى الضحك على المواقف التى يتعرض لها الأبطال، وما ينتج عنها من مفارقات غير متوقعة.
وأضاف بيومى: هذا النوع من الكوميديا يعد الأقرب إلى قلبى، لأنه يمنح الممثل مساحة أكبر للتعبير عن الشخصية، ويجعل الضحك نابعًا من تطور الأحداث وليس من جملة يتم إلقاؤها فقط، وهو ما يمنح العمل قيمة أكبر ويجعله أكثر قدرة على الاستمرار فى ذاكرة الجمهور.
وأوضح فؤاد: الكوميديا القائمة على الموقف تحتاج إلى إيقاع دقيق بين جميع الممثلين، وإلى تفاهم كبير داخل موقع التصوير، لأن نجاح المشهد يعتمد على أداء كل العناصر المشاركة فيه، وليس على ممثل واحد فقط.
وتحدث بيومى فؤاد عن تعاونه مجددًا مع الفنانة ليلى علوى: إن العمل معها يمثل دائمًا تجربة مريحة على المستوى الفنى والإنساني، مشيرا إلى أن العلاقة التى تجمعهما داخل مواقع التصوير يسودها قدر كبير من الاحترام والتفاهم، وأن الكيمياء الفنية بيننا لم تأت من فراغ، وإنما تكونت عبر تجارب مشتركة سابقة، وهو ما جعل التواصل بيننا أسهل خلال تصوير الفيلم، وهذا الانسجام ينعكس بشكل طبيعى على الشاشة ويشعر به الجمهور.. وأضاف فؤاد: ليلى علوى تمتلك خبرة كبيرة وتحرص دائمًا على دعم زملائها داخل العمل، وهو ما يخلق أجواء إيجابية تساعد الجميع على تقديم أفضل ما لديهم، والتعاون معها يحمل قدرًا كبيرًا من المتعة على المستويين الفنى والشخصي، وأن أجواء التصوير بشكل عام كانت مليئة بالانسجام والتعاون بين جميع أفراد فريق العمل، وهو ما انعكس بشكل واضح على النتيجة النهائية.
وأشار بيومى إلى أن وجود مجموعة من الفنانين أصحاب الخبرات المختلفة منح الفيلم حالة من التنوع، وساعد على إثراء المشاهد الكوميدية والإنسانية، وأن روح التعاون كانت حاضرة منذ الأيام الأولى للتصوير.