أحمد داود:«إذما» فيلم فلسفى يتماشى مع وعى الجمهور

أحمد داود
أحمد داود


يبدو أن الفنان أحمد داود قد أدرك أخيرًا مرحلة النضج الفنى، وفى تلك المرحلة الدقيقة التى ما تحدد دائمًا مستقبل الفنان، لا يتعلق الأمر أبدًا بكثافة ما يقدمه أو حجم أدواره التى يحصل عليها فى السينما أو الدراما بل بجودة العمل وتنوعه ومدى تأثيره فى الجمهور، فعل ذلك فى مغامرته الجريئة «الهوى سلطان» العام قبل الماضى، حيث قدم الرومانسية وسط ضجيج الأكشن ونجح، وها هو يفعلها مرة أخرى فيدفع بدراما نفسية وسط أعمال وصفت بأنها الأضخم إنتاجيًا فى تاريخ السينما المصرية والعربية.

ورغم ذلك استطاع فيلم «إذما» اكتساب ثقة الجمهور يومًا بعد يوم حتى بات ثانيًا فى شباك التذاكر المصرى ليثبت أن أحمد داود كسب ثقة الجمهور وبات من المؤثرين.
تحدث الفنان أحمد داود عن الفيلم قائلًا: العمل تجربة إنسانية وفلسفية مختلفة، فـ«إذما» يناقش أسئلة فلسفية تجعل الجمهور فى حالة تفكير وتأمل، هذا ما شعرت به أنا وفريق العمل بعد الانتهاء من التصوير ومشاهدة العمل ككل.
ويضيف: عند قراءتى للرواية التى كتبها محمد صادق كنت أشعر بالخوف ولكنى شعرت أيضًا بالاختلاف وهذا الأمر الذى دفعنى للمشاركة فى الفيلم، فيجب ألا يكرر الممثل نفسه وإنما عليه البحث عن مساحات تمثيلية جديدة وهو ما أسعى له الآن.
وعن طريقة اختياره لأعماله قال: أشعر أننى فى أهم مرحلة فى حياتى الفنية ولذا أختار أعمالى بناء على قناعتى وحدثى وربما هذا الأمر هو ما قادنى لتقديم «إذما» الذى يتماشى مع وعى الجمهور المتطور بعيدًا عن الإطار التقليدى والنمطى للأعمال فى مصر والعالم العربى.
وعن المنافسة فى العيد قال: لا أعتقد أن هناك منافسة، فعدد الأفلام المطروحة 4 أفلام وجميعها مختلف منها الكوميدى والأكشن والتاريخى بالإضافة إلى «إذما» ولهذا لا أرى أن هناك تعارضًا بين هذه الأعمال ولكنى أتمنى أن يحقق «إذما» مبيعات جيدة فى شباك التذاكر حتى يفتح الباب أمام الأعمال المختلفة ويحسم تردد صناع هذه الأعمال.
وعن تطلعاته فى المرحلة المقبلة قال أحمد داود: أتمنى أن أكون أكثر شجاعة وأقدم أفلامًا أكثر من ذلك وأعتقد أننى أعمل على ذلك، فهذا العام أقدم «إذما» بالإضافة إلى «كراش» الذى سيطرح خلال أيام الصيف الجارى فى السينمات، وأتمنى تقديم 3 أعمال سينمائية العام المقبل وبعد 18 أو 20 عامًا تكون أعمالى تخطت الـ60 فيلمًا.
يذكر أن فيلم «إذما» قد حقق حتى الآن ما يقارب الـ19 مليون منذ طرحة فى عيد الأضحى ويستمر فى تحقيق الإيرادات الجيدة، حيث يحتل المركز الثانى هذا الأسبوع فى شباك التذاكر المصرى بعد «سفن دوجز» متقدمًا على فيلمى «أسد» و«الكلام على إيه».
الفيلم ينتمى إلى نوعية الأفلام التشويقية ذات الطابع الإنسانى، حيث تدور أحداثه حول شخصية «عيسى الشواف»، 36 عامًا، الذى تنقلب حياته رأسًا على عقب بعدما يتلقى رسالة غامضة من نفسه قبل 18 عامًا، وتقوده هذه الرسالة إلى لعبة كنز كان قد نسيها تمامًا، لتبدأ معها رحلة استعادة الذكريات، التى تتقاطع مع ظهور صديقة طفولته «سيرا»، لينطلقا معًا فى مغامرة تحمل العديد من المفاجآت والتطورات غير المتوقعة.
الفيلم من بطولة أحمد داود ،سلمى أبو ضيف وجيسيكا حسام الدين وحمزة دياب وبسنت شوقى من تأليف وإخراج محمد صادق.