فى المليان

ويبقى الحل فـى الدولتين المـراجعة هدفها المواطن

حاتم زكريا
حاتم زكريا


فى الوقت الذى تفاقمت فيه الأوضاع الكارثية فى غزة ولبنان واستهداف الاحتلال المستشفيات وتصفيتها ومحاصرتها خاصة فى شمال القطاع، أعلن مكتب نيتانياهو رئيس وزراء إسرائيل صباح السبت الماضى أن طائرة مسيرة أطلقت من لبنان وأصابت بشكل مباشر منزل نيتانياهو فى قيسارية جنوب حيفا ولكن لم يكن موجوداً هو وزوجته. 

وفى ظل هذه الأوضاع المتوترة فى كامل الأنحاء المحيطة تحاول مصر وتواصل جهودها لتخفيف حدة التوتر المتصاعد، وفى هذا الإطار استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى يوم السبت الماضى 19 أكتوبر وفداً من مجلس النواب الأمريكى من الحزبين الجمهورى والديمقراطى برئاسة النائب توم كول رئيس لجنة المخصصات بحضور د.بدر عبد العاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين فى الخارج..

ركز اللقاء على الأوضاع الإقليمية وحرص فيه الوفد الأمريكى على الاستماع إلى رؤية الرئيس حول كيفية استعادة السلم والأمن الإقليميين وتجنب توسع دائرة الصراع وتحوله إلى حرب إقليمية وأكد الرئيس السيسى ضرورة وضع حد للحرب الدائرة فى غزة ولبنان والمضى قدماً بقوة فى مسار وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن وإنفاذ المساعدات الإنسانية بشكل فورى وبكميات تكفى لإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة.. وفى هذا السياق دار حوار بشأن حل الدولتين، وأكد الرئيس السيسى أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة هى السبيل لنزع فتيل التوتر الإقليمى وتعزيز مسار السلام والأمن الحقيقيين والمستدامين بما يحقق مصالح جميع الشعوب فى المنطقة ويمهد الطريق للاستقرار والتنمية والازدهار، وأكد الرئيس أن السلام يبدأ بتوافر إرادة سياسية من جميع الأطراف.  

ورغم ما تتحمله مصر من مسئولية كبرى تجاه الأوضاع الفلسطينية فى غزة والضفة الغربية ثم لبنان مؤخراً فإن الأوضاع الداخلية تأخذ جانباً رئيسياً من اهتمامات الرئيس السيسى، فأكد الرئيس فى مداخلة فى جلسة حوارية خلال افتتاح النسخة الثانية من المؤتمر العالمى للصحة والسكان والتنمية يوم الأحد الماضى 20 أكتوبر أنه على الرغم من التحديات التى واجهتها مصر منذ عام 2011 فإن الدولة تحركت فى إطار استراتيجية قائمة على حلول متوازنة ومتكاملة ومتداخلة مع الحفاظ على تحقيق الأهداف والتغلب على الأزمات والتحديات، وأوضح الرئيس أن مصر كان لها تجربة فى قطاع الصحة، حيث خرجت من عام 2011 بظرف اقتصادى صعب وحالة عدم استقرار نتيجة التطرف والإرهاب..

وأكد الرئيس أن الأزمات التى واجهتها شكلت فرصاً حقيقية لتحقيق نجاحات كبيرة عبر تحديها وإيجاد حلول مبتكرة..

وأشار الرئيس إلى حملة القضاء على فيروس سى ومجابهة تحدى النمو السكانى الضخم وتوفير فرص العمل فى إطار إقامة البنية الأساسية للدولة والعمل على مضاعفة الموارد المائية للشرب والزراعة رغم الفقر المائى الذى نعانى منه دون الدخول فى صراعات مع أحد كى نزيد حصة مصر من المياه.. 

وحول مسار الإصلاح الاقتصادى قال الرئيس إن مصر وضعت برنامجاً للإصلاح فى عام 2016 ونجحت فيه فى ظل استقرار الأوضاع الإقليمية والدولية عما هى عليه الآن. والبرنامج الذى تعمل عليه الدولة حالياً يتم فى ظروف إقليمية ودولية شديدة الصعوبة لها تأثيرات سلبية على الاقتصاد فى العالم وبسبب تداعيات الأوضاع والتحديات الحالية «وإذا كان التحدى هيخلينا نضغط على الرأى العام بشكل لا يتحمله الناس لابد من مراجعة الموقف مع صندوق النقد الدولى».