بقلم مصرى

لا إفادة فى الإعادة

صـلاح سعـد
صـلاح سعـد


صـلاح سعـد

فى الإعادة أفادة ولكنها ليست كذلك فى الأعمال الفنية التى يتم إعادة تقديمها بمعالجات مختلفة.. فالقديم دائمًا يحتفظ برونقه خاصة عند مقارنته بالجديد.. فهناك العديد من الأعمال الفنية التى حققت نجاحات كبيرة عند الجمهور ولكنها عند إعادة إنتاجها وتقديمها لم تحظ بنفس النجاح، فهناك أكثر من تجربة فى عالم الفن تؤكد صحة هذا الاعتقاد إلا فيما ندر من أعمال، والأمثلة على ذلك لا تعد ولا تحصى، منها فيلم شباب امرأة لتحية كاريوكا وشكرى سرحان، فقد حقق نجاحًا كبيرًا عند عرضه داخل مصر وخارجها فى المهرجانات الدولية ولكن عند إعادة تقديم القصة فى مسلسل بنفس الاسم وقامت ببطولته غادة عبد الرازق موخرًا كانت المقارنة محسومة بكل المقاييس لصالح الفيلم، كما حدث ذلك فى الماضى عند تقديم فيلم (أمير الانتقام) وجاء بعده فيلم (أمير الدهاء) ولكن الكل صفق للأول رغم ان الفيلمين مأخوذان من نص واحد هو الكونت ديمونت كريستو.. وكذلك الحال بالنسبة للمسرح، فعندما نعود إلى منتصف الستينيات كانت هناك مسرحية (الزوج العاشر) للسيد بدير وعقيلة راتب وأبو بكر عزت وعبد المنعم مدبولى والتى حققت نجاحًا كبيرًا وما زالت تحظى إلى الآن بنسب مشاهدة عالية عند عرضها على الفضائيات ولكن هذا النص عند إعادة تقديمه مرة أخرى فى مسرحية بعنوان (سفاح رغم أنفه) لمحمد عوض وخيرية أحمد وكان ذلك عام ١٩٧٠ كانت المقارنة بينهما وما زالت حتى وقتنا الحاضر لصالح الزوج على حساب السفاح!! وهكذا أكدت معظم التجارب أن الغلبة دائمًا لصالح العمل الأول، أما الإعادة فغالبا ما تضع نفسها فى منافسة ليست فى صالحها!