بـ.. حرية!

كلمات السر

محمد عبدالحافظ
محمد عبدالحافظ


كان خط بارليف هو أضخم وأصلب مانع فى التاريخ خلال القرن الماضى ولم يكن لبشر أن يستطيع تسلقه أو هدمه ،وكانت مواسير النابالم المزروعة فى قناة السويس من جهة العدو اختراع عبقرى يمكنه تحويل مجرى القناة إلى كتلة لهب فى لحظات إذا ماشعر العدو بأن سمكة سبحت فى المياه ،وكان جيش العدو هو الذراع الطولى الذى لايقهر بعد أن استولى على أراض فى دول عربية (مصر -سوريا -الأردن -فلسطين)خلال ٦ أيام فى عام ١٩٦٧، وكانت مصر ناقصة سيناء، وسلاح الجو مدمر، والأسلحة ليست بكفاءة ترسانة العدو.

هذه كانت الصورة الحقيقية والواضحة والمعلومة للكافة قبل الثانية ظهر يوم ٦أكتوبر ١٩٧٣ م الموافق ١٠ رمضان ١٣٩٣هـ، وبعد هذا الموعد وخلال ٦ ساعات فقط حطم الجيش المصرى خط بارليف المنيع بخراطيم المياه!، وسد مواسير النابالم وأخرجها من الخدمة وعطلها عن العمل نهائياً، وقطع ذراع العدو الإسرائيلى الطولى وقضى على اسطورة الجيش الذى لايقهر، وعبر إلى سيناء الحبيبة، وكان يمكنه التقدم حتى تل أبيب لولا تدخل الولايات المتحدة التى استنجدت بها جولدامائير رئيس وزراء إسرائيل باكية وصارخة كالأطفال:أنقذونا من المصريين، إسرائيل ستنتهى إذا لم تنجدونا !.

كانت كلمات سر المصريين فى النصر:

«الله أكبر» التى زلزلت الأرض تحت أقدام جيش العدو.

«البسالة» التى قهرت غطرسة العدو.

«الإرادة» التى أعادت بناء الجيش فى ٦ سنوات فقط.

«العبقرية» التى هدمت فى ساعات مابناه وشيده العدو فى عدة سنوات.

«الشجاعة» التى أرعبت جنود العدو.

«الانتماء» الذى استردت به مصر كامل أراضيها المغتصبة.

«القوة» التى قطعت زراع ولسان العدو وأجبرته على الانسحاب وقبول السلام.

هذا كله حدث بعد النكسة فى ٦ سنين، فما بالكم بمصر الآن بعد ٥١ عاماً نصر  حيث  ازدادت إيمانا ، وبسالة، وعبقرية، وانتماء، وقوة، وعدداً .
أتمنى أن يعى هذا أولو الألباب، ويحذر من تسول له نفسه التفكير أو الاقتراب، فقد أعذر من أنذر، فسماؤنا محرقة ومياهنا مغرقة وأرضنا مهلكة.
كل عيد نصر ومصر وشعبها وجيشها ورئيسها محفوظون بإذن الله.