السجن المشدد للأم الجاحدة .. ضحت ببناتها من أجل المال

صورة تعبرية
صورة تعبرية


منى‭ ‬ربيع

 كان كل همها هو جمع المال والثراء السريع، وعلى الرغم من عملها في احد الملاهى الليلية، إلا أنها لم تكن تشعر أن ماتجنيه كفاية من بيع جسدها فقررت بيع بناتها لمن يدفع أكثر، فعندما لمست تغيرات اجسادهن، رأت فيهن سلعة تباع وتشترى لتتاجر بهن وتكسب من ورائهن اموالا طائلة، وظنت أنها بذلك تستطيع تحقيق أحلامها لكن رجال مكافحة الإتجار بالبشر استطاعوا إحباط جريمتها هي وشركائها ليتم القبض عليهم وتسليمهم للعدالة والتى أصدرت حكمها بالسجن المشدد عليهم .

تفاصيل القضية ترويها السطور التالية «

حبها للمال أعمى بصرها وبصيرتها، كانت تريد الحصول عليه بأى وسيلة فقررت العمل في احد الملاهى الليلية، وفي احد الايام طلب منها مدير الملهى ويدعى محسن. ج وهو صاحب  الملهى الذى تعمل فيه، احضار ابنتيها واللتان اصبحتا في سن المراهقة حيث بلغت الكبرى 15 عاما بينما تجازوت الصغرى 12 عاما  مؤكدًا لها انها ستكسب من ورائهما الكثير واذا استطاعت احضار صغيرات أخريات سوف تكسب اكثر.

لعب الشيطان برأسها واخبرت بناتها بأنها ستجعلهما تذهبان معها إلى حفل كبير، وانها ستسمح لهما بارتداء ملابسها ووضع مساحيق التجميل، فرحت الصغيرتان  وهما يحتضنان امهما على السماح لهما بالذهاب معها وهما لايعرفان بأن والدتهما الحرباء ستأخذهما للمجهول ستبيعهما لصاحب الملهى حتى يكسب من ورائهما وهي ايضا.

وفي الليل ارتدت شهد وحبيبة  الملابس العارية التى تظهر مفاتنهما

وذهبت الأم والتى لا تستحق ذلك اللقب السامى وهي تمسك ابنتيها في يديها إلى الملهى لتسلمهما الى مدير الملهى والذى اخذ يتفحص جسديهما معلنًا موافقته على عملهما في هذا السن وطلب منهما الرقص وسط الفتيات الصغيرات مؤكدًا لها انه سيعطيهما 100 جنيه بعد أن تنتهيا.

فرحت الصغيرتان وهما لاتعرفان ماتدبره لهما والدتهما بأنها تتاجر بهما وأنها سلمتهما لتاجر النخاسة.

إلا انه بعد ايام وصلت معلومات إلى الادارة العامة لحماية الآداب بأن هناك شبكة داخل الملهى الشهير بالجيزة تتاجر بالقاصرات وعلى الفور تم استصدار اذن من النيابة العامة ليتم القبض على صاحب الملهى ومديره وثلاثة آخرين من بينهم فاطمة وإحالتهم للنيابة العامة وهناك تم كشف الحقائق.

وبمجرد ورود تلك المعلومات تم استصدر إذن من النيابة العامة لدخول الملهى الليلى وضبط المتهم الأول محسن .ج 56 عامًا، رئيس مجلس إدارة شركة سياحية، وصاحب الملهى وكذا ضبط ما يرتكب بالملهى من أعمال منافية للآداب وهناك ابصر الشاهدات من الخامسة حتى الثامنة وهن يرتدين الملابس الفاضحة ويصدرن إشارات مثيرة للغرائز الجنسية، وتمكن من ضبط المتهم الأول وبمواجهته أقر له باستغلاله لهن داخل الملهى الليلى حيث يستقدمهن داخل الملهى الليلى إدارته مقابل مبالغ مالية مستغلاَ فقرهن والطلب عليهن لصغر سنهن بتحريض رواد الملهى الليلى على الفسق ، كما تمكن من ضبط المتهمة الخامسة فاطمة وبمواجهتها أقرت له باصطحابها الشاهدة الخامسة نجلتها والسادسة  نجلة شقيقتها لذات الملهى ليقمن بإيقاع رجال من رواد الملهى الليلى وتتحصل على مبالغ مالية نظير ذلك.

احيلت الام ومدير الملهى إلى محكمة الجنابات والتى أقرت المتهمة باصطحابها لنجلتها الصغرى شهد 12 عاما وابنتها الكبرى  حبيبة 15 عاما للملهى ليقمن بالتراقص بالملهى بأمر من  المتهم الثاني  مدير الملهى لتتحصل من وراء ذلك على مبالغ مالية من المتهم الأول، ويتحصل المتهمان الأول والثاني على منفعة من ذلك متمثلة فى جذب المزيد من العملاء للملهى الليلى إدارتهما.

فيما اعترف المتهم الثانى مدير الملهى اثناء  مواجهته بالمحادثات التى تنطوى على اتفاقات بتوفير فتاتين وإحدى الشقق المفروشة مقابل مبلغ مالى والثابتة على الهاتف المحمول المقر بملكيته أن كافتها تمت بمعرفة المتهم الأول.

وامام المحكمة شهدت الصغيرتان  باستغلال المتهم الأول والثاني والخامسة  والدتها لها باصطحابها للملهى وطلب المتهم الثاني منهن الرقص للترويج للملهى الليلى وجذب رواد له نظير مبالغ مالية 100 جنيه فى الليلة الواحدة تتحصل عليها المتهمة الخامسة من المتهم الأول نتيجة ذلك الاستغلال وأضافت بأن قصد المتهمين الأول والثاني هو استغلال تواجدها لزيادة مكاسب الملهى.

وبعد انتهاء المحكمة من نظر القضية اصدرت المحكمة حكمها برئاسة المستشار محمد الجندى وعضوية المستشارين ايمن عبد الخالق ومحمد أحمد صبري يوسف بسجن المتهمين 10 سنوات وتغريمهم 100 الف جنيه

اقرأ أيضا: خلال ساعات.. نظر أولى جلسات محاكمة المتهمين بالإتجار في البشر

;