أنهى منتخب مصر الأوليمبى لكرة القدم مشواره فى أوليمبياد باريس فى المركز الرابع بعد الخسارة أمام المغرب بسداسية فى مباراة الميدالية البرونزية.
شتان الفارق بين الشعور الذى تكون تجاه هذا الجيل بعد الفوز على إسبانيا بدور المجموعات وارتفاع مستوى الطموحات عقب تخطى باراجواى والوصول لنصف النهائى لأول مرة منذ ٦٠ عاماً فى إنجاز لن تمحيه الخسائر التالية له.. وحتى خسارة فرنسا بنصف النهائى كانت منطقية أمام صاحب الأرض والجماهير وجاءت بصعوبة بعدما كان المنتخب متقدما فى النتيجة حتى الدقيقة ٨٢.. هذا المشوار الناجح تحول الشعور تجاهه عقب تلقى صدمة السداسية أمام المغرب، وكأنها ضربة استحقاقية لظروف المنتخب السابقة لبدء البطولة من سوء التخطيط ومعاناة تجميع اللاعبين.
اقرأ أيضًا | مباريات قوية للفراعنة تبهر الكبار في «أولمبياد باريس».. المنتخب الأوليمبي بين العظماء
نال البرازيلى روجيرو ميكالى المدير الفنى للمنتخب الأوليمبى إشادة الجميع، حتى رغم الخسارة الأخيرة، فالكل رأى تأهله للأوليمبياد بمثابة الإنجاز بعد الحصول على وصافة كأس الأمم، خاصة أن الجيل الحالى كان لا يعد ضمن الأفضل مقارنة بأجيال أخرى.
لم يشتك ميكالى من صعوبة الظروف وحوّلها لإنجازات، سواء بالتأهل لباريس ليضيف مشاركة أوليمبية جديدة لمصر، أو بالحصول على المركز الرابع للمرة الثالثة فى تاريخ المشاركات المصرية.. أما ما سبق هذا الإنجاز الذى انتهى نهاية مأساوية، فكان مشابهاً لهذه النهاية، ومحاطًا ببعض الكوميديا السوداء.
فى البداية، وجب التنويه على أن المنتخبات الأوليمبية تجد صعوبة فى تجميع لاعبيها خاصة أنه ليس هناك إلزام على الأندية لإرسال لاعبيها فى هذه السن.
حاول ميكالى الاستفسار حول ضم لاعبين محترفين مثل محمد صلاح لاعب ليفربول الإنجليزى أو عمر مرموش لاعب اينتراخت فرانكفورت الألمانى أو تريزيجيه لاعب طرابزون التركى أو مصطفى محمد لاعب نانت الفرنسى إلا أن أنديتهم لم ترحب وأرادت الاستعانة بهم خلال فترة الإعداد للموسم الجديد.
الأزمة الأكبر كانت فى رغبة ميكالى باختيار لاعبين من الدورى الممتاز، إلا أن الأزمة كانت استمرار الدورى حتى الآن، والأهلى وبقية الأندية رفضت بسبب استمرار منافسة الدورى المستمرة، مما جعل البرازيلى يكتفى بزيزو ومحمد الننى دون ضم لاعب آخر مما فجر أزمة فوضى الموسم المحلى الذى يبدأ كل نسخة جديدة منه دون معرفة موعد النهاية، والنتيجة كانت تكلفة باهظة بخسارة ثقيلة لمنتخب كان يبحث عن ميدالية تاريخية فى حدث ومحفل عالمى.. لم تكن أزمة استمرار الموسم المحلى حتى وقتنا هذا، وعدم الاستقرار على لاعبين فوق السن الأوليمبى هى الأزمة الوحيدة.
فقد كان هناك أحياناً عدم استقرار وغياب للتنسيق فيما يخص المواجهات الودية أو عدم اكتمال لاعبيه مثلما استعان المنتخب الأول مؤخراً بإبراهيم عادل وكوكا.. كان عدم الاستقرار على الوديات ليس فقط قبل الأوليمبياد، بل منذ فترة الاستعداد لكأس الأمم تحت ٢٣ سنة.
ولم تكن مواجهات هذا العام الجارى استعداداً للأوليمبياد، بالقوة الكبيرة على المستوى العالمى حتى يكون المنتخب جاهزاً لمثل هذه المواعيد الكبرى.
فقد شارك منتخبنا على سبيل المثال فى دورة غرب آسيا، واجه خلالها منتخبات تحت ٢٣ سنة إلا أنها لم تشارك فيما بعد بالأوليمبياد، وفى يونيو كانت المواجهة مع كوت ديفوار مرتين، وهو أيضًا منتخب لم يتأهل للأوليمبياد ولا توجد جدوى فنية تُذكر من هذه الاحتكاكات.
وكانت آخر المواجهات هذا العام قبيل دورة باريس بأيام مع منتخبى العراق وأوكرانيا والثنائى خاضا الأوليمبياد إلا أنهما خرجا من الدور الأول.
ومن باب المقارنات مع المغرب بوصفه منتخباً عربياً حقق إنجازاً بحثنا عنه، فنجح فى إعداد أشياء لم ينجح بها اتحاد الكرة وكل من خطط للمنتخب، ففى أمر اختيار اللاعبين لم ينجح منتخب المغرب فى ضم أكثر من لاعب متواجد فى أوروبا مثل صابيرى لاعب آيندهوفن وإبراهيم دياز لاعب ريال مدريد وشادى رياض لاعب كريستال بالاس.. إلا أنهم نجحوا فى ضم نجوم آخرين يتواجدون فى أندية كبرى بأوروبا، وعلى رأسهم أشرف حكيمى لاعب باريس سان جيرمان، وهنا الأمر الذى يحتاج تساؤلاً: كيف استطاع الاتحاد المغربى التفاوض مع باريس على ضم أشرف، ولم يستطع الاتحاد المصرى التفاوض على ضم مصطفى محمد المتواجد أيضًا فى الدورى الفرنسى مع نادى نانت إذا احتاجه بالفعل ميكالى، وهنا الاختيار له علاقة بأن اللاعب مقيم بالفعل فى فرنسا، موطن الأوليمبياد.
ولم يكن هناك تفاوض مميز مع بعض الأندية الأخرى من جانب اتحاد الكرة المصرى مثلما فعل الاتحاد المغربى ونجح فى ضم أخوماش والزلزولى والخنوس وغيرهم من اللاعبين وجميعهم فى أوروبا.
وبالعودة لميكالى، فالبرازيلى اختار العمل فى وضع غير مستقر فنيا ولا يبشر بإنجاز، إلا أنه استمر فى عمله بحثاً عن أقصى شىء ممكن، وفى النهاية ترك تاريخاً جيداً، فبعيداً عن سداسية المغرب التى من الصعب نسيانها، فمن الصعب أيضاً نسيان أنه حقق مع هذا الجيل وصافة إفريقيا ورابع عالم فى الأوليمبياد.. ليصنع ذكرى تضع اسمه وقدراته فى مواجهة الظروف الصعبة.
صلاح تحت الملاحظة.. عودة عبــد المجيد وعـــبد المنعم.. و«الفيفا» يرفض «تظلم مهند»
احـــذر.. الكانجارو الأسترالى مفترس
حسام حسن: لا نخشى المنافسين.. «احنا جامدين»





