تنفسنا الصعداء| «دقيقة» خلعت قلوب مصرية وإيرانية.. و«الفار» يأخذنا إلى مواجهة أستراليا

محمود صابر يحيى الجماهير بعد هدفه فى مرمى إيران
محمود صابر يحيى الجماهير بعد هدفه فى مرمى إيران


أنهى المنتخب الوطنى مشوار دور المجموعات بنهائيات كأس العالم بتعادل إيجابى ١/١ مع إيران خلال المباراة التى أقيمت بينهما أمس فى إطار منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات، سجل لمصر محمود صابر فى الدقيقة ٥ وتعادل لإيران رضائيان فى الدقيقة ١٤.. وتصدى مصطفى شوبير لضربة جزاء قبل الهدف بدقائق معدودات.

بهذه النتيجة تأهل منتخبنا لدور الـ٣٢ محتلًا المركز الثانى، وتصدر مجموعتنا، المجموعة السابعة، بلجيكا بعد فوزه على نيوزيلندا ١/٥، تساوى مع منتخبنا فى رصيد الخمس نقاط، لكنه تفوق بفارق الأهداف.

ويلتقى منتخبنا نظيره الأسترالى يوم الجمعة القادم فى دور الـ٣٢ على أن يواجه الفائز من الأرجنتين والرأس الأخضر فى دور الـ١٦ حال تأهله على حساب أستراليا.

كان اللقاء أشبه بفيلم رعب بعد اقترابه من ١٠٠ دقيقة لعب تقريبًا، تعرض خلالها محمد عبد المنعم ومحمد صلاح للإصابة، وكاد أن يخطف المنافس الإيرانى الفوز لولا إلغاء الهدف بتقنية الفار.

بدأ المنتخب الوطنى بتشكيل مكون من مصطفى شوبير فى حراسة المرمى، محمد هانى ورامى ربيعة ومحمد عبد المنعم وأحمد فتوح فى خط الدفاع، مهند لاشين ومحمود صابر وإمام عاشور ومحمود حسن تريزيجيه فى خط الوسط، محمد صلاح ومصطفى زيكو فى خط الهجوم.

لم ينتظر منتخبنا طويلًا، بدأ ضاغطًا ومستحوذًا وباحثًا عن الهدف الأول الذى أتى مبكرًا فى الدقيقة الخامسة عن طريق محمود صابر من هجمة منظمة تناقل لاعبو منتخبنا خلالها الكرة بين صلاح وزيكو ارتدت من الحارس الإيرانى ليسددها محمود صابر بقوة لتمر من الحارس والدفاع الذى حاول إبعاد الكرة من على خط المرمى.

فى تحول سريع للمباراة، أخطأ محمد عبد المنعم فى تمرير كرة ليرتكب خطأ مع مهاجم إيران مهدى تارمى داخل منطقة الجزاء، ليحتسب حكم اللقاء ضربة جزاء نفذها تارمى، وفى المقابل تألق شوبير بتصدى مميز لينقذ مرماه من هدف التعادل.

تعرض عبد المنعم لإصابة خلال ارتكابه للخطأ الذى أسفر عن ضربة الجزاء، ليخرج لتلقى العلاج وفى هذه الأثناء استغل المنتخب الإيرانى النقص العددى وغياب التنظيم ليسجل منتخب إيران هدف التعادل عن طريق رامين رضائيان فى الدقيقة ١٤ من متابعة لتسديدة قوية أنقذها شوبير ليتابعها رضائيان ويسجل التعادل..

هدأ الإيقاع نسبيًا عقب هدف التعادل، عاد منتخبنا للسيطرة، سنحت أكثر من محاولة عن طريق ضربات ركنية وتسديدة قوية من محمد هانى أبعدها الدفاع الإيرانى..

بدا رامين رضائيان صاحب هدف إيران هو أخطر لاعبى إيران فى محاولات عنترية أو هجمات مرتدة يتحول خلالها منتخبهم من الدفاع إلى الهجوم مع عدم ارتداد دفاعى جيد معه من جانب لاعبى الهجوم لدينا خاصة تريزيجيه.

مع بداية الشوط الثانى أجرى حسام حسن تغييرين، نزل عمر مرموش ومروان عطية بدلًا من إمام عاشور ومحمود صابر.

ظهرت الخطورة المصرية فى بداية الشوط من خلال تناغم ثنائية محمد صلاح ومحمود حسن تريزيجيه، صلاح يصنع وتريزيجيه يسدد، حدثت مرتين خلال الدقائق الأولى من الشوط الثانى إلا أن التوفيق كان غائبًا عن تريزيجيه فى اللمسة الأخيرة.

اضطر حسام حسن لتغيير آخر بنزول أحمد سيد زيزو بدلًا من محمد صلاح فى الدقيقة ٥٧، وبدا صلاح متأثرًا بإصابة إثر وضعه ضمادة على قدمه فور خروجه.

سيطر المنتخب تمامًا مع مرور الوقت على مجريات اللقاء، تنوعت الهجمات يمينًا ويسارًا، ترك المنتخب الإيرانى الاستحواذ لمنتخبنا وذهب للعب على المرتدات.

فى الدقيقة ٧٦ أجرى حسام حسن آخر تغييرات المنتخب، نزل حمزة عبد الكريم بدلًا من مصطفى زيكو لزيادة العمق الهجومى.. فى الدقائق العشر الأخيرة، تعرض أحمد فتوح للإصابة، وتحامل على نفسه وأكمل المباراة مع تغيير تكتيكي بعودة تريزيجيه لتغطية الجانب الأيسر الدفاعى.

لجأ المنتخب للدفاع فى الدقائق الأخيرة بسبب النقص العددى الافتراضي، سيطر المنتخب الإيرانى على الكرة فى اللحظات الأخيرة باتت الدقائق الأخيرة أشبه بدقائق الرعب على الجماهير واللاعبين، اكتمل فيلم الرعب فى اللحظة التى سجل خلالها منتخب إيران هدفًا فى اللحظات الأخيرة، وبعد احتفالات لاعبى إيران وحزن نجوم منتخبنا أعلن حكم اللقاء إلغاء الهدف بعد العودة لتقنية الفار بداعى التسلل..

استمرت دقائق الرعب إلى أن أطلق حكم اللقاء صافرة النهاية بالتعادل الإيجابى.