بدأ المنتخب الوطنى الأول لكرة القدم استعداداته لخوض مباراة أستراليا المقررة إقامتها يوم الجمعة القادم فى إطار منافسات دور الـ٣٢ من كأس العالم المقامة حالياً فى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
خاض المنتخب مرانه الأول فى مدينة سبوكين الأمريكية فى الساعات الأولى من صباح أمس بتوقيت القاهرة، ظهر أمس الأول بتوقيت أمريكا، وذلك بعد الراحة السلبية التى أعطاها الجهاز الفنى للاعبين وقيامهم بجولة حرة عقب انتهاء مباراة إيران كنوع من أنواع الفصل الذهنى والاستشفاء النفسى والبدنى للاعبين بعد فترة صعبة خاضوا خلالها ثلاث مباريات عاشوا خلالها طموح الصعود الأول من دور المجموعات فى تاريخ المشاركات المصرية بالمونديال، مع الاستهلاك البدنى الكبير الذى تعرض له الفريق فى مباراة إيران بالتحديد، ليبدو الأمر وكأنه هدوء يسبق عاصفة الاستعداد الجاد للمواجهة المقبلة.
كان المنتخب قد انتقل من مدينة سياتل التى أقيمت بها مباراة إيران إلى سبوكين كما هى العادة والخطة التى وضعها الفيفا لمن يلعب فى سياتل، يُعسكر فى سبوكين، كما أن الأمر لأغراض أمنية فى الولايات المتحدة الأمريكية، والفارق بين المدينتين يقارب الـ٤٥ دقيقة تقريبًا بالطيران.
وتتميز سبوكين بتوافر سبل الراحة والهدوء والعزل التام للبعثة عن أى صخب أو تشتيت انتباه مثلما كان المنتخب قد بدأ مشواره بها استعدادًا لمباراة بلجيكا قبل أن ينتقل لمدينة فانكوفر الكندية لخوض مواجهة نيوزيلندا ثم جاءت العودة لها مجددًا لخوض مباراة إيران. ومن المقرر أن تنتقل البعثة غدًا لمدينة دالاس التى تستضيف مواجهة أستراليا، وهناك فارق زمنى كبير بين مدينتى سبوكين ودالاس، لذا اختار الجهاز الفنى والإدارى بالتنسيق مع إرشادات الفيفا والطائرة الخاصة التى تم توفيرها بأن يكون السفر قبل ٤٨ ساعة من المباراة حتى يكون جميع أفراد الفريق قد بدأوا النسق التصاعدى بدنيًا وذهنيًا فى الاستعداد لإحدى أهم مواجهات الكرة المصرية عبر تاريخها، فليس هناك ما هو أهم من كأس العالم ولا أهم من الوصول لدور الـ١٦ كثانى الأدوار الإقصائية فى النظام الجديد للبطولة فى تطور مهم تحتاجه الكرة المصرية مهما كان اسم المنافس وتقييمه الفنى.
كعادته حسام حسن، لا يلتفت وراءه فى البطولات المجمعة يتملكه الشغف وحب النجاح والفوز منذ أن كان لاعبًا مرورًا برحلته التدريبية، بدأ التجهيز للمنافس ومدرسته الصعبة على طريقة لعبنا فى الكرة المصرية، حيث التنظيم الدفاعى والهجمات العنترية السريعة واستخدام الأجسام الطويلة والقوة الجسدية فى الالتحامات ومحاولة خطف اللقاء بنتيجة إيجابية فى صالحهم يتبعها عودة للترسانة الدفاعية من جديد.
يعى حسام ذلك جيدًا، وبعد اطلاعه على ما يقدمه له محمود سليم كمحلل أداء للمنتخب سيتواصل مع لاعبيه على ما يجب تجهيزه لتخطى هذه العقبة، التى ستعد امتدادًا للنزال البدنى الذى حدث أمام إيران ولكن بمدرسة أكثر تطورًا ولو بشكل نسبى .
اعتاد حسام خلال البطولة على المفاجآت سواء بطريقة اللعب التى يخوض بها المباريات، أو المباغتة ببعض الأسماء مثل مصطفى زيكو فى البداية أو محمود صابر خلال لقاء إيران أو محاولة إعادة محمد عبد المنعم خلال المواجهة الأخيرة قبل أن تحدث إصابته .
تعد نقطة غياب أحمد فتوح عن المباراة القادمة إثر تعرضه لتمزق فى العضلة الخلفية بمباراة إيران، من أهم النقاط التى تشغل بال حسام وجهازه، هل سيعتمد على كريم حافظ بشكل تقليدى كبديل له فى مركز الظهير الأيسر، أم يعود لطريقة ٢/٥/٣ التى خاض بها كأس الأمم باللعب بخماسى فى خط الدفاع على أن يكون لاعب هجومى فى الجانب الأيسر مثل تريزيجيه ليباشر عمله الدفاعى والهجومى . ويعد فتوح من أهم العناصر فى تشكيل المنتخب والذى لا يشبه غيره فى طريقة لعبه التى تتسم بالجرأة والمهارة ولعب الكرة من قدم إلى أخرى دون الاعتماد على اللعب التقليدى المباشر.
ومازال موقف محمد صلاح لم يُحسم بشكل رسمى إثر تعرضه لشد فى العضلة الخلفية خرج على إثره فى بداية الشوط الثانى من مباراة إيران، إلا أن المؤشرات تشير إلى أن حالته جيدة ونسب لحاقه بالمباراة القادمة كبيرة حتى وإن جلس على دكة البدلاء ولم يبدأ أساسيًا . أما محمد عبد المنعم فيعد قريبًا من الجاهزية الكاملة للقاء أستراليا بعدما تبين تعرضه لكدمة فى الكاحل لن تعوقه بنسبة كبيرة عن التواجد خلال المواجهة القادمة .كما بات حسام عبد المجيد جاهزًا لمواجهة استراليا إثر شفائه من الكدمة التى تعرض لها فى مباراة إيران، ويبدو وضع حمدى فتحى أيضًا يسير بشكل جيد نحو إمكانية المشاركة . وتعد عودة حمدى فتحى مهمة فى ظل الاحتياج لكل عنصر بدنى فى وسط الملعب، بمباراة لا تقبل القسمة على منتخبين، إما استكمال الرحلة أو الخروج.
فى حين أعلن الفيفا إيقاف مهند لاشين رسمياً وعدم النظر للاحتجاج المصرى ليغيب عن مباراة استراليا.
واختار حسام التركيز على العامل النفسى منذ الوهلة الأولى خلال حديثه مع وسائل الإعلام فى الإشارة لعدم تخوفه من الإصابات أو الغيابات المحتملة، واصفًا لاعبيه بالوحوش، «٢٦ وحش»، مؤكدًا مرارًا وتكرارًا أن الأمر لا يقلقه، وجاهز لكل السيناريوهات والمنافسين المحتملين، فى إشارة ورغبة منه لإعطاء الثقة للجماهير واللاعبين التى يظهر مردودها فى الملعب بالاجتهاد ومحاولة الفوز حتى آخر ثانية وبكل ما يمتلكون من طاقة وقدرات. الجدير بالذكر أن حسام حسن اختار ٢٦ لاعبًا لخوض نهائيات كأس العالم، وجاءت القائمة على النحو التالى: محمد الشناوى، مصطفى شوبير، المهدى سليمان، محمد علاء، فى حراسة المرمى، محمد هانى، طارق علاء، حمدى فتحى، رامى ربيعة، ياسر إبراهيم، حسام عبد المجيد، محمد عبد المنعم، أحمد فتوح، كريم حافظ فى خط الدفاع، مروان عطية، مهند لاشين، نبيل عماد دونجا، محمود صابر، أحمد سيد زيزو، إمام عاشور فى خط الوسط، مصطفى عبد الرؤوف زيكو، محمود حسن تريزيجيه، إبراهيم عادل، هيثم حسن، محمد صلاح، عمر مرموش، حمزة عبد الكريم فى خط الهجوم.
احـــذر.. الكانجارو الأسترالى مفترس
حسام حسن: لا نخشى المنافسين.. «احنا جامدين»
تنفسنا الصعداء| «دقيقة» خلعت قلوب مصرية وإيرانية.. و«الفار» يأخذنا إلى مواجهة أستراليا






