صفقة أمريكية داخل معتقل جوانتانامو .. العقل المدبر لهجمات سبتمبر يوافق على الإقرار بالذنب لتجنب الإعدام

هجمات 11 سبتمبر
هجمات 11 سبتمبر


  متهم وسجين إرهابي آخر تصدر عناوين الصحف الأمريكية؛ لتثير قضيته الجدل من جديد حيث اعلنت وزارة العدل الأمريكية أن خالد شيخ محمد، الذي يوصف بالعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية في الولايات المتحدة قبل 23 عاما، عقد صفقة مع السلطات الأمريكية تقضي بموافقته على اعترافه والإقرار بذنبه، وهو ما وصفه الاعلام الأمريكي بتطور خطير قد يتبعه اتخاذ قرارات طال انتظارها من قبل السلطات الأمريكية في هجوم شهير وقع ضحيته حوالي ثلاثة آلاف شخص وتسبب في تداعيات خطيرة اثرت على سياسات الولايات المتحدة تجاه الشرق الاوسط.

يأتى اتفاق سلطات الولايات المتحدة مع المتهمين خالد شيخ محمد واثنين من مرافقيه، وليد بن طاش ومصطفى الحواساوى، بتقدمهم بإقرارات بالذنب أمام اللجنة العسكرية فى معتقل جوانتانامو بعد أكثر من 16 عاما من بدء ملاحقتهم وسجنهم بعد الهجوم، مقابل الحكم عليهم بالسجن لمدة محددة.

تسببت الصفقة في حالة غضب لأهالي ضحايا 11 سبتمبر؛ حيث تلقت الحكومة الفيدرالية طلبات وانتقادات من الاهالي اكدوا فيها انهم محرومون من فرصة معرفة الحقيقة الكاملة بالاضافة الى شعورهم بقلق عميق بعد أن وافق مهندس ومخطط الهجمات الإرهابية الشهيرة واثنان آخران على صفقات إقرار بالذنب بعد عقود من الاحتجاز في السجون الامريكية.

اشارت صحيفة نيويورك تايمز أن مسئولي البنتاجون وافقوا على الصفقة التي ستؤدي الى تخفيف عقوبة المتهمين من الإعدام إلى السجن مدى الحياة وهو ما يعني قضاء اكثر من نصف المدة للمتهمين الثلاثة، وفي مقابل إلغاء عقوبة الإعدام كعقوبة محتملة وافق المتهمون الثلاثة على الاعتراف بالذنب في جميع الجرائم المنسوبة إليهم، بما في ذلك قتل 2976 شخصاً مدرجين في لائحة الاتهام.

تسببت حالة القلق التي اعترت اهالي الضحايا إلى إطلاق بريت إيجلسون، رئيس المحكمة العليا تصريحات قال فيها "نشعر بقلق عميق إزاء هذه الصفقات التي تهدف إلى إقرار الذنب وهو ما يعني تجنب عقوبة الإعدام، لا ينبغي أن تؤدي صفقات الإقرار بالذنب إلى تطبيق نظام الاتفاقات المغلقة؛ حيث يتم إخفاء معلومات بالغة الأهمية دون إعطاء أسر الضحايا فرصة لمعرفة الحقيقة كاملة". 

سجن وتعذيب

السجناء الثلاثة محتجزون في خليج جوانتانامو منذ عام 2003، ويعد خالد شيخ محمد من المتطرفين المنتمين إلى تنظيم القاعدة، ويوصف بالمهندس الرئيسي لهجمات الحادي عشر من سبتمبر، ويعرب عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر عن شعورهم بالقلق بسبب منعهم من معرفة من كان وراء الهجمات بطريقة مؤكدة، وضمان تحقيق العدالة لآلاف الضحايا بالرغم من توصل لجنة 11 سبتمبر الأمريكية إلى أن خالد محمد حصل على تفويض من زعيم القاعدة وقتها اسامة بن لادن لتنفيذ وشن هجمات 11 سبتمبر، وتعرضت محاكمة المتهمين الثلاثة لتأجيلات وتأخيرات متكررة  واتهامات باستجواب المتهمين تحت التعذيب وطرق الايهام بالغرق واشكال متنوعة من التعذيب والاستجواب أثناء احتجازهم لدى وكالة المخابرات المركزية. 

اقرأ أيضا : أحداث 11 سبتمبر بلغة الأرقام.. حجم الخسائر وتداعياتها بعد 22 عاما

;