«المدمنة» تتاجر في المخدرات من أجل المزاج

صورة تعبرية
صورة تعبرية


  أمام  بوابة أحد النوادى الشهيرة بمصر الجديدة، تستقل سيدة  جميلة في بداية  العقد الرابع من عمرها سيارتها  الفارهة بكل ثقة، وقبل أن تنطلق كان يلتف حولها رجال مباحث مكافحة المخدرات ومباحث القاهرة، مطالبينها بفتح حقيبة سيارتها وتفتيشها.

 في بداية الأمر رفضت طلبهم وهي تتحدث بكل غطرسة انتم ازاي تطلبوا منى كده .. انتم مش عارفين انا مين ؟!

إلا أن رجال المباحث لم يعبأوا بكلماتها واظهروا لها اذن الضبط والتفتيش ليبدأوا في ممارسة عملهم بتفتيش سيارتها الفارهة، وكانت النتيجة العثور على مبلغ  مالى كبير وكمية من المواد المخدرة المتنوعة ما بين هيروين وطوابع ومورفين وأقراص مخدرة.

 وامام المضبوطات لم تستطع السيدة الجميلة «بنت الذوات» أن تنطق بكلمة واحدة وانهارت باكية ورجال المباحث يضعون القيود الحديدية في يديها  واقتيادها لقسم شرطة مصر الجديدة.

أثناء الطريق اخذت س . م تسترجع شريط ذكرياتها بدءًا من حياتها المترفه التى كانت تعيشها بكل ملذاتها، وزواجها من رجل أعمال ناجح، وإنجابها لطفلتين جميلتين، حياتها لا يوجد بها أي مشكلات .. الجميع يحسدونها عليها، حتى توفى والدها وشقيقها الوحيد في حادث وزواج والدتها من آخر.

حياتها انقلبت رأسًا على عقب اسودت الدنيا في وجهها، بعدما تزوجت والدتها ونسيت في لحظة والدها وشقيقها، رمت كل شيء وراء ظهرها، وقررت أن تعيش لنفسها فقط، واخذت تنفق ميراثها على ملذاتها، ونسيت أنها زوجة وأم، وعرفت طريق المخدرات، تعاطت كل شيء .. حياتها دمرت تماما، طلقها زوجها وأخذ بناته بعد أن فشل في علاجها أو أن ينصلح حالها.

استقلت هي في شقة والدها، وأنفقت ثروتها على  الهيروين والطوابع والسهرات الراقية، وبعد أن انفقت كافة الاموال التى معها، لم تجد من يقف جانبها، اصدقاؤها تخلوا عنها، والدتها وطليقها أغلقا أبوابهما في وجهها، لم تجد أمامها  سوى العمل لكن من سيجعلها تعمل لديه وهى مدمنة مخدرات.

لم تجد امامها سوى تجار المخدرات الذين كانت زبونة دائمة لهم، اتفقت معهم على أن توزع المخدرات على الطبقة الراقية مقابل مبلغ مالى ثابت كل شهر، وما يكفى لاحتياجها الشخصى من المخدرات وفي فترة ليست كبيرة عادت لمجتمعها وسهراتها وذاع صيتها بين ابناء الطبقة الراقية في النوادى الكبيرة والنوادى الصحية.

افاقت س من صمتها وهى في قسم الشرطة اثناء تحرير المحضر ورجال المباحث يتهمونها بالإتجار بالمخدرات، لم تستطع الإنكار واعترفت بالبيع لأوساط الطبقة الراقية لتحال للنيابة العامة والتى اصدرت قرارها بحبسها على ذمة التحقيقات.

استعرضت النيابة تحريات رجال المباحث والتى دلت تحرياتهم على أن المتهمة دأبت على ترويج المواد المخدرة بالمولات الشهيرة واحد النوادى الاجتماعية، وكذلك النوادى الصحية بدون علم اصحابها، وانه تم القبض عليها وبحوزتها مبلغ 212 ألف جنيه، 223 تذكرة هيروين، 150 طابع مخدر،120 قرصا مخدرا مستوردا، امبولات ميروفين مخدرة، وطبنجة صوت، لتقرر النيابة احالتها الى محكمة جنايات شمال القاهرة على ذمة القضية رقم 1463 وبعد عدة جلسات اصدرت المحكمة حكمها بالسجن المشدد خمسة عشر عاما ومصادرة السيارة والمضبوطات وتغريمها مبلغ 500 ألف جنيه

اقرأ أيضا : ضبط 92 كيلو مخدرات و4 مُسلحين بـ «مطروح وشمال سيناء»

;