محمد عطية
جريمة قتل مروعة وتفاصيل قاسية استقبلتها محافظة الدقهلية في تمام الساعة الــ 2 فجرًا، عندما توالت صرخات وأصوات الاستغاثة، سيدة خمسينية تسكن فى احد عقارات مدينة المنصورة؛ ليتبين بعد ذلك أن زوجها الذي يبلغ من العمر 70 عامًا قتلها بطريقه بشعة، متناسيًا سنوات العشرة التى تجاوزت الـ 40 عامًا.
ماذا حدث فى عقار مدينة المنصورة التابع لمحافظة الدقهليه؟، وما هى تفاصيل الحادث الذى صدم الجيران وأهالى المنطقة؟، وما سبب ارتكاب العجوز السبعينى تلك الجريمة البشعة ضد زوجته العجوز؟، كل هذا وأكثر سوف نكشفه من خلال السطور التالية.
الساعة الـ 2 بعد منتصف الليل في شارع محمود سلطان التابع لمركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، وبينما يجلس البعض في منزله استعدادًا للنوم والبعض الآخر يجلسون أمام منازلهم يتنفسون الهواء بسبب درجات حرارة الجو المرتفعة، فجأة توالت الصرخات وأصوات الاستغاثة من أحد الطوابق بأحد العقارات القريبة، بعدها عم الصمت المنطقة بأكملها وخرج البعض من شرفات المنازل، ومن كانوا متواجدين أمام منازلهم وقفوا يستطلعون الامر لمعرفة مصدر الصوت والصراخ الذي توقف فجأة، ثواني واكتشفوا أنه صوت جارتهم «حنان» السيدة العجوز التي تعيش مع زوجها الذي تجاوز عمره السبعين ربيعًا، ما الذي جرى؟، لم تغب الاجابة عن هذا السؤال طويلا بل جاءت تحمل المفاجآت التي عقدت الألسنة.
بلاغ للشرطة
هرول الجميع إلى بيت الرجل العجوز ظنًا منهم أنه قد يكون لصًا تهجم عليهما، أو قد يكون حدث مكروه لزوجها «م»، دقائق قليلة وكان معظم الجيران أمام باب شقتهما، في محاولة منهم لمعرفة ما يحدث، دق الجيران الباب إلا أنه لم يفتح أحد خاصة أن صوت «حنان» صمت نهائيًا، دلف الجيران الى داخل الشقة، فلم يكن الباب مغلقا؛ وكانت المفأجاة وجدوا جثة السيدة «حنان» ملقاة على الأرض، و»م» زوجها يقف أمامهم وبيده سكين تسيل منها الدماء ينظر اليهم وهو يدخن سيجارة فى برود اعصاب طلب من جيرانه مشروب مثلج وإبلاغ الشرطة.
يتلقى العميد محمد عمر شريف مأمور قسم شرطة أول المنصورة، بلاغا من أهالي الدائرة يفيد بوقوع جريمة في شارع محمود سلطان التابع لديوان القسم، ابلغ المقدم عبد الحميد الشورى رئيس المباحث قسم شرطة أول المنصورة مدير مباحث المديرية، وانتقل على رأس فريق من ضباط المباحث الى محل البلاغ وتوالت الأحداث بعدها مثيرة.
كان لا يزال الزوج القاتل يجلس بجوار جثة زوجته «حنان»، وبينما هو جالس بجوار زوجته سرح بشريط ذكرياته بالماضي، ليعود بذاكرته لأواخر عام 1973 حين تخرج الرجل العجوز من كليته وبدأ يبحث عن فرصة عمل حتى وجد الوظيفة المناسبة، بعدها بدأ يفكر في إكمال نصف دينه، إلى أن رآها «حنان» جارته التي تصغره بسنوات قليلة رآها مناسبة له تماما، فـ ها هي الطفلة الصغيرة صارت فتاة جميلة ذات قوام ممشوق، فقرر أن يذهب لطلب يدها من والدها، وافق أهلها وسرعان ما تم عقد الزواج خلال أشهر قليلة.
مطلع عام 1975، تزوج «م» و»حنان»، وكانت حياة الأسرة مستقرة، تسير على وتيرة واحدة، الزوج يعمل طول النهار، بينما زوجته ترعى شئون المنزل والأسرة، بجانب عملها بمحيط المركز، فكان الزوجان يستيقظان كل صباح ليذهب كل الى عمله في إحدى المصالح الحكومية، مرت سنوات بين الزوجين في هدوء وود دون أن يسمع الأهالي والجيران عنهما مشكلة واحدة.
لكن فجأة انقلبت الحياة رأسًا على عقب بعدما تفاجأ الزوجان بعدم قدرتهما على الإنجاب بسبب بعض المشكلات ومن هنا دقت المشكلات عش الزوجية، وأصبح يوميا يسمع الجيران صوت مشاجراتهما، لكنه بمرور الوقت وبعد الجلسات العرفية مع الأهل والمعارف، اقتنعا أن هذا نصيبهما وعليهما الاستسلام له والرضا بحكم ربنا، فاستكملا حياتهما سويًا دون التفكير مرة أخرى في الانجاب، مرت السنوات وفي عام 2014 خرج «م» على المعاش، ومن وقتها تجددت المشاجرات بينهما من جديد كون الزوجان أصبحا في حالة فراغ تام، فبدأ يعلو صوتهما من جديد، حتى قرر «م» فتح محل بقالة صغير بجوار منزله، فأصبح يستيقظ صباحًا يذهب الى المحل ويجلس به حتى نهاية اليوم.
سبب الجريمة
وبالفحص تبين مصرع سيدة تدعى «حنان.ل» 65 عامًا، ربة منزل، على يد زوجها ويدعى «م» 71 عامًا ومالك محل بقالة، حيث سدد لها طعنتين نافذتين أودتا بحياتها، وذلك إثر نشوب مشاجرة بينهما بسبب خلافات على ملكية منزل، وتمكن ضباط وحدة مباحث القسم من ضبط الزوج المتهم، وجرى نقل الجثمان لمشرحة مستشفى المنصورة الدولي، وتم اقتياد المتهم الى ديوان قسم شرطة أول المنصورة، بمواجتهه بدأ يعترف بارتكاب الواقعة لوجود خلاف مع زوجته حول ملكية منزل فنشبت مشاجرة بينهما على إثرها استل سكينا وسدد عدة طعنات لها أودت بحياتها فى الحال.
وأضاف؛ أن قبل يوم الواقعة بحوالي أسبوع تجددت المشاجرات بينهما كعادتها كونها سيدة تحب النكد والمشاجرات، وكان السبب ملكية المنزل، ويوم الجريمة استيقظت صباحًا وكان الجو شديد الحرارة وقبل ذهابي للمحل حاولت فتح هذا الموضوع مرة أخرى، لكني لم أعطها الفرصة وتركتها وذهبت، وعند عودتي الساعة 1 بعد منتصف الليل، وبمجرد دخولي المنزل بدأت تضغط وتتشاجر معي، فلم أشعر بنفسي إلا وانني أسحب سكينا كان امامي وطعنتها طعنتين فوقعت بين رجلي جثة هامدة على الأرض غارقة بدمائها، نعم تخلصت منها ومن نكدها الذي كان يحاصرني طول حياتي معها، تحرر محضر بالواقعة، وأخطر مدير مباحث الدقهلية، الذي أخطر مدير أمن الدقهلية، وأمر بإحالة المتهم الى النيابة العامة، التي أمرت بإيداع الجثمان مشرحة مستشفى المنصورة الدولي، وانتداب الطبيب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان سبب الوفاة، وفي الوقت ذاته انتهى الطب الشرعي بمحافظة الدقهلية من تشريح جثمان المجني عليها التي لقيت مصرعها على يد زوجها المسن، وتبين من التقرير؛ أن المتهم سدد لها طعنتين استقرتا أسفل العنق، أدى الى وفاتها في الحال، أمرت النيابة العامة بدفن الجثة وحبس الزوج المتهم 4 ايام على ذمة التحقيق.
اقرأ أيضا : التحقيق مع «مكوجي» قتل زوجته في كرداسة بعد وصلة تعذيب
الاستئناف تعيد حضانة طفلين لوالدتهما بعد كشف ألاعيب الأب
تقتل طفلها انتقامًا من زوجها
ضبط طالب نصب على المواطنين عبر السوشيال ميديا







