أما قبل

قرار الرئيس ليس لأحمد رفعت وحده

إبراهيم المنيسى
إبراهيم المنيسى


بقدر الكدمة النفسية التى وجعت الأسرة الرياضية بوفاة اللاعب أحمد رفعت ؛ جاءت حالة الارتياح والسعادة فى الوسط الرياضى لقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحالة ملف هذه القضية للنيابة العامة للتحقيق فيه ومحاسبة كل من تسبب فى  هذا الفقد الكبير ، وتوجيه السيد الرئيس بضرورة حوكمة  إجراءات سفر الرياضيين للخارج بما يضمن حفظ كل الحقوق ومبدأ المساواة بين كل أبناء الشعب ..

قرار الرئيس ليس لأحمد رفعت وحده ، ولكن المؤكد أنه جاء فى توقيت بالغ الأهمية خاصة مع قرب انتهاء المشاركة فى الدورة الأوليمبية والتى تحتاج للمحاسبة والمراجعة وضبط ايقاع العمل بالحركة الرياضية التى تتأهب لاستقبال انتخابات رياضية شاملة الاتحادات الرياضية عقب الدورة الأوليمبية وترتيب كافة الأوضاع لأربع سنوات قادمة ..

قرار الرئيس ، وهو يعزز لروح الانضباط وأنه لا أحد فوق القانون ، يبعث برسالة واضحة وصريحة لكل الجماهير الرياضية وليس لقواعد العمل الادارى فقط ، بأنه لا سكوت على أى تجاوز ولا تفريط فى حق  من يضيع أو يسقط نتيجة أى خرق للقانون أو تجاوز من أى طرف .. كائنا من كان ..

قرار الرئيس ، وهو يحيل ملف وفاة لاعب مودرن فيوتشر والكرة المصرية للنيابة العامة ، يحمل رسالة صريحة بأن رئيس الجمهورية الذى يخوض كل معارك التنمية الشاملة والتطوير الدائم لمرافق وقدرات الوطن وبناء الانسان فيه ، ليس معزولا عما تشهده الحركة الرياضية والشبابية من قضايا وأحداث وما  ينشغل به الرأى العام من هموم ومشاكل وأحداث ..

قرار الرئيس ،وقد  جاء بردا وسلاما على  الأسرة الرياضية كلها وليس على أهل أحمد رفعت وزملائه ومحبيه ، طمأن كل الرياضيين بأن  القانون .. والقانون وحده ، هو من يحكم بين الجميع وأنه ما ضاع حق فى وجود قرار الرئيس ..

حوكمة الإجراءات الخاصة بسفر الرياضيين للخارج أثناء فترة أدائهم للخدمة العسكرية والواجب الوطنى كما أشار إليها قرار الرئيس ، ترسى مبدأ العدالة بين الجميع ، وهى أمور تحتاج لتنظيم عادل وحاسم وفقا لما جاء فى توجيهات الرئيس السيسي ..

وهنا لابد من الإشارة لما يواجه أبناء مصر من المحترفين بالخارج والذين  تحول تعاقداتهم وارتباطاتهم بأنديتهم الأجنبية دون التمكن من البقاء فى وطنهم لأداء هذه الخدمة الوطنية وهى مشكلة لطالما أرقت محترفينا وعاقت حركتهم ، ويقينى أن توجيهات الرئيس  بضرورة حوكمة هذه المسألة يمكن  أن تشمل حلولا عادلة لهذه العلاقة خاصة وأن مصر التى لا تبخل على أبنائها بتوفير كل سبل النجاح فى مهام عملهم الخارجية قدمت حلولا شافية لأبناء المصريين العاملين بالخارج حفظا لفرص عملهم وارتباطاتهم الخارجية . مصر لا تبخل على أبنائها .

قرار الرئيس جاء فى وقته تماما ، ليس فقط لحفظ حق الراحل أحمد رفعت الذى  نثق أن ملف قضيته بين أيدى رجال النيابة العامة الذين ينوبون عن كل أبناء الشعب فى حفظ  وصون الحقوق وفرض  سيادة القانون على الجميع واستجلاء الحقائق كاملة ، وأن قلب رفعت المكسور لن يجبره غير  قرارات  ناجزة بعد تحقيقات عادلة .. ولكن لأن هذا ما يحفظ كل الحقوق لكل أبناء الوطن ..