فى اليوم الـ281 من العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة، ارتكب الاحتلال الإسرائيلى مجزرة جديدة مروعة فى مخيمات النازحين من خلال شن سلسلة غارات متتالية بخمسة صواريخ من طائرات «إف- 16» فى منطقة المواصى غرب خان يونس، مما أسفر عن استشهاد 71 مواطنًا وإصابة 289 آخرين. وتحدثت تقارير إعلامية عن اغتيال قائد لواء رافع سلامة وإصابة القيادى بحماس محمد الضيف خلال الهجوم. لكن فى المقابل نفت حركة حماس ذلك وقالت إن مزاعم الاحتلال «كاذبة» وتهدف للتغطية على حجم المجزرة المروعة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدنى بقطاع غزة محمود بصل إن نطاق القصف الذى استهدف أماكن وخيام النازحين كبير ويصعب الوصول إلى العديد من الجثامين والجرحى.

وأكد الدفاع المدنى استشهاد محمد حمد نائب مدير إدارة الإطفاء والإنقاذ بالدفاع المدنى وإصابة 8 عناصر من الجهاز بالقصف الإسرائيلى. وقال شهود عيان إن أسرابًا من طائرات «كواد كابتر» فتحت نيران رشاشاتها تجاه سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ فور وصولها.. وقال مسئول بمستشفى ناصر فى خان يونس إن الطواقم الطبية ستعلن الخروج عن الخدمة بسبب عدم قدرتها على استقبال المزيد من الحالات، وسط تواصل انتشال المصابين والشهداء.
اقرأ أيضًا | فى أزمات المنطقة… اسأل عن إسرائيل
واستقبلت مستشفيات رفح عددا من المصابين، لكنها أيضا غير قادرة على تقديم العلاج اللازم نتيجة شح المواد الطبية. فى الوقت نفسه، قصف الاحتلال الاسرائيلى مصلى قرب المسجد الأبيض فى مخيم الشاطئ مما أسفر عن استشهاد 25 مواطنا واصابة العشرات.. من جهته، ووصف المستشار الإعلامى لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الأوضاع فى غزة بـ»التسونامى الإنسانى غير المسبوق فى التاريخ البشرى» مع استمرار قوات الاحتلال بارتكاب المجازر على مرأى ومسمع من العالم. وقالت ولييت توما، مديرة الإعلام والتواصل بالأونروا إن «قطاع غزة على عتبة فقدان جيل كامل من الأطفال».
وتأتى هذه المجزرة بعد ارتكاب الاحتلال مجازر مروّعة فى منطقة الصناعة بحى تل الهوى، وفى أحياء مدينة غزة ومخيمات الوسطى، والتى راح ضحيتها أكثر من 100 شهيد. وحوّل الاحتلال وسط مدينة غزة، الذى كان يُعرف بالازدحامات المرورية والمقاهى والمتاجر، إلى ركام تختلط به جثامين الشهداء المتناثرة فى الشوارع، فى أعقاب انسحاب قوات الاحتلال من أحياء الشجاعية وتل الهوى والصناعة بعد عمليات عسكرية دامت نحو 3 أسابيع.
وأكد الدفاع المدنى بغزة تحول الشجاعية إلى منطقة منكوبة، فضلًا عن انتشال أكثر من 60 شهيدًا من الحى، وانتشار جثث عشرات الشهداء فى الشوارع والعثور على جثامين شهداء حرقهم الاحتلال فى منازلهم. وقال الإعلام فلسطينى إن قوات الاحتلال أحرقت منازل بساكنيها فى حى تل الهوى، مشيرًا إلى أن الاحتلال دمر حى الشجاعية شرقى مدينة غزة شمالى القطاع بشكل شبه كامل.

من جانبه، قال المرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان إن الجيش الإسرائيلى ارتكب فظائع مروعة بحق المدنيين خلال اقتحامه على مدى 4 أيام للأحياء الغربية لمدينة غزة. وأكد المرصد أن الاحتلال ارتكب خلال تلك الفترة فظائع اشتملت على جرائم قتل عمد وأعمال تدمير وحرق واسعة للمنازل والمبانى المدنية، فضلًا عن إجبار عائلات على النزوح إلى وسط وجنوب القطاع.
كما أحدث الجيش الإسرائيلى دمارًا واسعًا فى مدارس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» فى محيط منطقة «الصناعة».
من جهته، أكد المكتب الإعلامى الحكومى فى غزة إصابة 71 ألفًا و338 شخصًا بالتهابات الكبد الوبائى الفيروسى بسبب النزوح فى مختلف أنحاء القطاع منذ بداية الحرب فى 7 أكتوبر الماضى. وأشار إلى أن أكثر من مليون و700 ألف فلسطينى أصيبوا بأمراض معدية نتيجة ظروف النزوح القاسية. وقال إن 350 ألف مصاب بأمراض مزمنة فى القطاع يواجهون مخاطر كبيرة جراء منع الاحتلال دخول الأدوية اللازمة.
اتفاق وشيك بين أمريكا وإيران| باكستان تعلن التوصل للنص النهائى والتوقيع خلال ساعات
الصين - كوريا الشمالية| صداقة لا تقهر وتعزيز الشراكة
اتفاق أمريكا - إيران.. هــــــــــــــــــــل يستطيـــع الصمــــود ؟





