4 ملفات ضريبية تنتظر وزير المالية الجديد.. «خبراء الضرائب»: و«ثيقة السياسات» و«المجلـس الأعلى» في المقـدمة

أشرف عبدالغنى
أشرف عبدالغنى


وجهت جمعية خبراء الضرائب المصرية الشكر للدكتور محمد معيط وزير المالية السابق، مؤكدةً أنه بذل جهودًا كبيرة خلال السنوات الست التى تولى فيها المسئولية، ورحبت الجمعية بتولى أحمد كجوك منصب وزير المالية، مؤكدة أن هناك 4 ملفات ضريبية عاجلة فى انتظار وزير المالية الجديد.

وقال المحاسب الضريبى أشرف عبدالغنى مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية إن د. محمد معيط واجه ظروفًا بالغة الصعوبة خلال توليه المسئولية، منها أزمة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، وحرب غزة والتوترات الجيوسياسية فى البحر الأحمر، وخفض قيمة الجنيه، ومع ذلك نجح فى تحقيق فائض أولى فى ميزانية الدولة بنسبة 1.5%.. مضيفًا: نتوقع الكثير من وزير المالية الجديد بحكم الخبرات الدولية والمحلية المتراكمة لديه، فقد عمل مع البنك الدولى، وتولى منصب نائب الوزير للسياسات المالية منذ مارس 2016 وأدار بنجاح ملف المفاوضات مع صندوق النقد الدولى، وعلى مدى العامين الماضيين حضر أغلب اجتماعات مجلس الوزراء برئاسة د. مصطفى مدبولى، مما يؤكد أن «كجوك» يملك صورة كاملة عن الأوضاع فى وزارة المالية وفى الاقتصاد القومى. 

اقرأ أيضًا | زيادات مستمرة فى مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية للتخفيف عن محدودي الدخل

وأضاف مؤسس الجمعية أن من الأنباء السارة أيضًا تعيين شريف الكيلانى نائبًا لوزير المالية، وهو من الكفاءات المشهود لها فى المجال الضريبى، ولا شك أن وجوده سيُثرى العمل الضريبى، ويساهم فى حل التحديات الضريبية، وإعادة ترتيب الأولويات بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد القومى.

وقال عبدالغنى إن هناك 4 ملفات ضريبية عاجلة تنتظر الوزير الجديد، أولها وأهمها الالتزام بقرار رئيس الجمهورية رقم 87 لسنة 2024 بتشكيل المجلس الأعلى للضرائب، حيث نص القرار على تشكيل أمانة فنية من وزارة المالية، تتولى إعداد جدول أعمال المجلس وإجراء الدراسات والبحوث عن الموضوعات التى تعرض على المجلس، مطالبًا وزير المالية الجديد بسرعة تشكيل الأمانة الفنية للمجلس الأعلى للضرائب، حتى يتمكن المجلس من البدء فى ممارسة مهامه لضبط أداء الإدارة الضريبية، وتوفير أقصى درجات المصداقية والشفافية فى تطبيق الإجراءات الضريبية، وأيضًا دراسة وإقرار وثيقة حقوق دافعى الضرائب، ومناقشة القوانين والإجراءات الضريبية، وضبط العلاقة بين المستثمرين والإدارة الضريبية، وذلك يساهم فى جذب الاستثمارات، وتشجيع العملية الإنتاجية، وتعزيز معدلات النمو الاقتصادى.

وأشار إلى أن الملف الثانى يتعلق بتنفيذ تعليمات رئيس الوزراء فى مايو الماضى بطرح وثيقة السياسات الضريبية للحوار المجتمعى، وذلك تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسى، مضيفًا أن الوثيقة تمثل نقلة حضارية غير مسبوقة فى الفكر الضريبى، وستكون مصر أول دولة عربية وأفريقية تصدر وثيقة السياسات الضريبية للسنوات الست القادمة، وذلك يحقق أعلى درجات اليقين الضريبى، ويساهم فى إيجاد بيئة استثمارية أكثر جاذبية ويمثل خارطة طريق للمستثمرين، وشهادة ضمان للاقتصاد المصرى، مضيفًا أن الملف الثالث يتعلق بمشروع قانون الضريبة على الدخل، والذى أعلنت وزارة المالية فى يناير الماضى أنه سيتم طرحه للحوار المجتمعى فى فبراير، بهدف تخفيف الأعباء الضريبية عن محدودى ومتوسطى الدخل تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية، وقال إن المُعلن حتى الآن أن مشروع القانون لا يتضمن أى زيادة فى أسعار الضريبة ، وإنه يستهدف تحديد الدخول الخاضعة للضريبة لتكون أكثر وضوحًا وتبسيطًا وتعميقًا لليقين الضريبى، خاصة أن القانون الحالى مضى عليه ما يقرب من 20 عامًا، وجرت عليه تعديلات عديدة، ولم يعد متوافقًا مع المنظومة الضريبية الإلكترونية.

وأوضح عبد الغنى أن الملف الرابع يتعلق بالمطالبة بإعادة العمل بقانون التجاوز عن مقابل التأخير والضريبة الإضافية، وهو ما طالب به مجلس الشيوخ وجمعية رجال الأعمال واتحاد الصناعات والعديد من منظمات الأعمال وجمعيات المستثمرين والجمعيات المهنية المتخصصة، مؤكدًا أن إعادة العمل بقانون التجاوز عن مقابل التأخير والضريبة الإضافية سيساهم فى توفير حصيلة كبيرة لخزانة الدولة، بالإضافة إلى إنهاء نسبة عالية من المنازعات الضريبية واستقرار المراكز الضريبية للممولين وتشجيع المستثمرين على إقامة المزيد من المشروعات.