فى المليان

اتركوا الشعب الليبى يقرر مصيره نحو الاستقرار واستعادة مكانة دولته

حاتم زكريا
حاتم زكريا


قدم الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس جمهورية مصر العربية خريطة طريق لحل الأزمة الليبة فى كلمته أمام المؤتمر الدولى الذى دعت إليه فرنسا يوم الجمعة الماضى ..

وهو ما انعكس على البيان الختامى للمؤتمر ، فأكد البيان ما أشار إليه الرئيس السيسى من التزام المجتمع الدولي المتواصل بالشراكة مع السلطة التنفيذية الليبية الانتقالية ( المجلس الرئاسى الانتقالي وحكومة الوحدة الوطنية الانتقالية ) والسلطات الليبية المعنية الاخري باحلال السلام وارساء الاستقرار والازدهار فى ليبيا من خلال عملية سياسية شاملة يحققها الليبيون ويقودونها دون سواهم مساندة الأمم المتحدة .

ودعا البيان الى إنشاء هيئة المصالحة الوطنية العليا برعاية المجلس الرئاسي الانتقالي. كما دعا جميع الجهات الفاعلة الى الالتزام بتحقيق المصالحة الوطنية على نحو جدى معرباً عن دعمه الراسخ للجهود التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة فى ليبيا التي ترمي الى تعزيز الحوار السياسى والأمني والاقتصادى الشامل الذى يجمع بين الليبيين ويقودنه بأنفسهم ، والى رصد انتهاك حقوق الانسان ومخالفتها ، وخرق القانون الدولي الانساني والابلاغ عن مثل هذه الأفعال .. 


وشدد البيان على أهمية التزام جميع الجهات الفاعلة الليبية صراحة بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ونزيهة وجامعة تتسم بالمصداقية وفقاً لجدول زمني ، وأشار الى ان نقل السلطة من السلطة التنفيذية الانتقالية الحالية الى السلطة التنفيذية الجديدة سيجري عقب إعلان المفوضية الوطنية العليا للانتخابات النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية والتشريعية فى وقت واحد ، وذلك منعاً لحدوث أي فراغ فى السلطة .. 


وأكد البيان على اهمية قبول جميع الجهات والمرشحين نتائج الانتخابات الحرة والنزيهة والجامعة ، وعلى التقيد بمدونة السلوك التي اعدتها المفوضية الوطنية للانتخابات .. والى مواصلة العمل معا والتحلي بالوحدة بعد إعلان النتائج والى الاحجام عن القيام بأي عمل من شأنه ان يعرقل أو يقوض نتائج الانتخابات وتسليم السلطة على نحو ديمقراطي للسلطات والمؤسسات المنتخبة الجديدة .. 


وحذر البيان الأفراد أو الكيانات داخل ليبيا أو خارجها التي قد نحاول ان تعرقل العملية الانتخابية وعملية الانتقال السياسي تقوضها او تتلاعب بهما او تزورهما بانها ستخضع للمساءلة وقد تدرج فى قائمة لجنة الجزاءات التابعة للأمم المتحدة عملاً بالقرار 2571 الصادر عن مجلس الأمن فى عام 2021 .
وأكد المؤتمر التزامه بتنفيذ كامل اتفاق وقف اطلاق النار الذى ابرم فى 23 أكتوبر 2020 وتشيد بإعادة فتح الطريق الساحلي وبعمل اللجنة العسكرية المشتركة التابعة للحوار ( 5   5 ) والالتزام بدعم السلطات الليبية المعنية واللجنة العسكرية المشتركة التابعة للحوار . واعرب المشاركون عن دعمهم التام لخطة العمل الشاملة لسحب المرتزقة والمقاتلين الاجانب والقوي الاجنبية من الاراضي الليبية التي اعدتها اللجنة العسكرية المشتركة التابعة للحوار ( 5   5 ) تماشياً مع القرار 2570 الصادر عن مجلس الأمن التابع للامم المتحدة فى عام 2021 ، بما فى ذلك عن طريق وضع اطار زمني على وجه السرعة لخطوة اولي نحو التنفيذ الكامل لاتفاق وقف اطلاق النار الذى ابرم فى 23 اكتوبر 2020 وللقرار 2570 الصادر عن مجلس الامن ( وذكر البيان بأن تركيا ابدت تحفظها على وضع القوات الاجنبية ) ..


وطالبت القمة باصلاح القطاع الامني ، وإنشاء هيكلة عسكرية وامنية موحدة وجامعة وخاضعة للمساءلة بقيادة مدنية وأكدت ضرورة محاربة الارهاب فى ليبيا بشتي السبل .. وطالب البيان جميع الاطراف  بالانفصال عن المجموعات والافراد المدرجة فى قائمة الأمم المتحدة للإرهاب ، والي تنفيذ القرار 2368 الصادر عن مجلس الأمن فى عام 2017 والقرارات الاخري ذات الصلة والمتعلقة بتنظيم داعش وتنظيم القاعدة وبأفراد ومجموعات وكيانات محددة ولاسيما الاحكام المتعلقة بمنع السفر وحظر توريد الأسلحة وتجميد الأصول ..


وعلى الصعيد الاقتصادي طالب البيان ليبيا بالمزيد من الخطوات سعياً الى توحيد مصرف ليبيا المركزي وتنفيذ توصيات تقرير مراجعة الحسابات المالية الدولي . من دون تأخير . وشدد على ضرورة إدارة الموارد على نحو شفاف وتوزيعها توزيعاً منصفاً وتوفير الخدمات العامة فى جميع ارجاء البلاد ، مع توحيد المؤسسات المالية والاقتصادية الليبية . 


وخلال كلمته أمام المؤتمر الدولي بباريس يوم الجمعة الماضي خاطب الرئيس السيسي الشعب الليبي قائلاً : « يا احفاد عمر المختار لقد حان الوقت لكي تستلهموا عزيمة اجدادكم الذين بذلوا الغالي والنفيس من أجل الحرية واستقلال القرار الوطني « ، وان تلفظوا من بلادكم كل أجنبي ودخيل مهما تغني بأن وجوده خير لكم ، فالخير فى ايامكم انتم ان تجاوزتم خلافاتكم وعقدتم العزم على بناء بلادكم بإرادة ليبية حرة ، وفى هذا ستجدون فى مصر سنداً لكم وقوة ان احتجتموها دعما لامنكم ولخياراتكم وطموحاتكم المشروعة فى غد أفضل .


وبعيداً عن الاسماء والترشيحات اعتقد ان الشعب الليبي لديه القدرة على افراز الغث من السمين واختيار من يصلح لقيادتهم فى المرحلة القادمة نحو الاستقرار واستعادة مكانة الدولة الليبية على كل المستويات ..