كلام يبقى

ممتاز القط
ممتاز القط


هل تعرف «الهبر المغطى»؟ لقد كان مصطلحا يطلقونه فى بداية الستينيات واستمر لفترة طويلة على بعض مشروعات الصرف المغطى.
كان بعض المقاولين يقومون بوضع مواسير الصرف بجانب بعضها دون أن يتم وصلها لتشكل فى النهاية ممرا لتجميع مياه الصرف الزراعى فى بيارات خاصة.
ولأنه يتم فى النهاية ردمها فإن أحدا لا يمكن أن يشكك فى سلامتها.
عادة تقوم الجهات المنفذة باستلام المشروعات بعد اكتمالها وحيث توجد صعوبة شديدة فى معرفة ما إذا كانت مطابقة للمواصفات أم لا.
أصبح تعبير «الهبر المغطى» يطلق على كل المشروعات التى يشوبها الفساد والتى ينطبق عليها المثل الذى يقول: «من بره هللا هللا ومن جوه يعلم الله».
أقول ذلك من باب الحيطة والحذر والتأكيد على ضرورة المتابعة الدقيقة لمراحل تنفيذ أى مشروعات تقوم بها شركات المقاولات الخاصة والتى لا يشغلها شيء يتعلق بالجودة والمطابقة للمواصفات ولكن تشغلها ساعة تسليم المشروع والحصول على شهادة من الجهات التى تتبعها هذه المشروعات تفيد أنها «مية مية» ويحق لها بعدها استكمال تسلم ما تبقى لها من أموال.
هناك مشروعات يمكن معرفة أنها غير مطابقة للمواصفات أو عدم توافر عناصر الجودة بها عند تسليمها. وهناك مشروعات يصعب التأكد من جودتها وصلاحيتها والتى سرعان ما يكشفها الزمن وعادة ما يصعب التوصل إلى المسئولين عنها ونلقى الاتهامات جزافا بالقول إن عدم الصيانة هو السبب فى أى سلبيات أو اكتشاف قصور وإهمال وفساد بعد تنفيذها.
أقول ذلك ومصر تنفذ اليوم أكبر شبكة للبنية الأساسية فى كل القرى وخاصة مشروعات تطوير الترع والجسور والمصارف والتى يقوم بتنفيذها عشرات من شركات المقاولات الخاصة وضرورة تشديد الرقابة والمتابعة على مدار الساعة وخاصة «الخلطة» المستخدمة فى تبطين الترع والجسور وأنواع الحجارة المستخدمة.
كلى ثقة أن رقابة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة كفيلة بضمان مدى الجودة ومطابقة المواصفات.
أتمنى أن نبعد تماما المسئولين بالمحليات عن الرقابة وأن نتوسع فى إشراك نقابات المهندسين فى كل محافظات مصر لتتولى المتابعة والرقابة والتأكد من الجودة ووفقاً لما تحدده الهيئة الهندسية وتحت رقابتها.
وقتها سوف نضمن عدم وجود «هبر مغطى أو هبر مكشوف».